روسيا والصين والحرب الإيرانية

روسيا والصين والحرب الإيرانية

روسيا والصين والحرب الإيرانية

 صوت الإمارات -

روسيا والصين والحرب الإيرانية

بقلم:أسامة غريب

كان لافتًا للغاية قيام الرئيس الأمريكى بتوجيه التحية والشكر لكل من الصين وروسيا نتيجة موقفهما المحايد فى الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران. ويبدو أن حالة الابتهاج والانتعاش التى يعيشها دونالد ترامب مع توصله لمذكرة التفاهم مع إيران قد جعلته يتبسط فى الحديث،

ويروى بصراحة ما كان مخفيًا على المتابعين من أمور ملتبسة بشأن الحرب، وبشأن الأطراف التى تساعد إيران. كانت الميديا ووسائل التواصل الاجتماعى تحمل أخبارًا يومية عن الدعم العسكرى الصينى والروسى الذى تتلقاه إيران على شكل أسلحة وذخائر وبالذات معدات ووسائل للدفاع الجوى ومستلزمات ضرورية لصناعة الصواريخ،

وكانت الأنباء تتوالى حول الأقمار الصناعية الصينية التى تزود إيران بالإحداثيات الدقيقة، وهو ما مكنها من إصابة وتدمير القواعد الأمريكية والرادارات فى دول الخليج وفى إسرائيل. كانوا يقولون بثقة إن الصين التى فقدت بترول فنزويلا لا تستطيع أن تترك إيران فريسة للأمريكان فهذه خسارة غير محتملة، ولهذا فإنها ستستميت فى الدفاع عن الحليف الذى يواجه الأمريكان حتى تنشغل واشنطن بعيدًا عن تايوان وعن بحر الصين الجنوبى، وكذلك حتى لا تفقد البترول الرخيص، وبالنسبة لروسيا كانت التقارير المنسوبة لخبراء استراتيجيين تتحدث عن أن فقدان روسيا الحليف الفنزويلى يجعلها أكثر تمسكًا بإيران، خاصة أن الإيرانيين قد دعموا موسكو بطائرات شاهد المسيرة التى ساعدت الروس كثيرًا على الجبهة الأوكرانية،

هذا غير الرغبة الروسية فى أن يغوص الأمريكان أكثر فى وحل الحرب فتتأثر قدراتهم ومخزونهم العسكرى فلا يعودون قادرين على إمداد أوكرانيا بالسلاح المتطور بنفس الوتيرة. وقد أفاضت التقارير حول وصف ليس فقط أنواع الأسلحة ومداها وإنما أيضًا كانوا يكتبون تقارير جادة عن بحر قزوين الذى صارت روسيا تستخدمة لتمرير السلاح بديلًا عن الطرق الأخرى التى تجعل اعتراض القوافل ميسورًا للطيران الأمريكى الإسرائيلى، أما بالنسبة للصين فقد رسموا خرائط تفصيلية توضح مسار الشاحنات التى تدخل باكستان ثم تتخذ طريقها مباشرة حتى يتم تفريغها داخل الحدود الإيرانية وبها ما لذ وطاب من المسيرات ومنظومات الدفاع الجوى والساحلى. كان أنصار إيران المتابعون لأخبار الحرب يشعرون بالامتنان وتكاد ألسنتهم تلهج بالدعاء للرئيس الصينى وكذلك للرئيس الروسى، فلولاهما لقام الوحش الأمريكى والضبع الإسرائيلى بافتراس إيران ومصمصة عظامها، كما أن خصوم إيران كان يدعون فى صلواتهم على شى جين بينج وعلى فلاديمير بوتين لأنهما بما يقدمانه لإيران من عون عسكرى قد دعما حملتها الصاروخية ضد بلادهم.

اليوم قام الرئيس ترامب بكشف المستور وإزاحة الغشاوة عن أعين العالم عندما أوضح للميديا ووسائل التواصل، التى دأبت على الهبد الرفيع، أن الصين شاهدت الحرب من التليفزيون مثلنا جميعًا، وأن الروس أيضًا تابعوها على الشاشات ولم يشاركوا بها على أى نحو مقابل مكاسب ونفحات وتنازلات حصلت عليها الصين وروسيا من الرئيس الأمريكى، وهذا معناه ببساطة أن إيران قد واجهت آلة الحرب الأمريكية العاتية بقدراتها الذاتية، وأن كل ما حاربت به كان من صنع إيران، فيا للغرابة ويا للهول!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا والصين والحرب الإيرانية روسيا والصين والحرب الإيرانية



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates