بهلوان البيت الأبيض

بهلوان البيت الأبيض

بهلوان البيت الأبيض

 صوت الإمارات -

بهلوان البيت الأبيض

بقلم - أسامة غريب

 

الحسبة بالنسبة لدونالد ترامب بسيطة وليس بها تعقيدات. هو يرى أن هناك دولًا تحصل من بلاده على معونات، والطبيعى والأمر هكذا أن تطيعه وتلبى نداءاته ولا تخذله أو تناوئه فى أى أمر يراه. كما أن هناك من الدول من تتكفل بلاده بحمايتها ومنع الأقوياء من التغول عليها، وهذه بالضرورة أيضًا لا تملك أن ترفض ما يحلم به مهما كلفها الأمر، فحماية الكراسى هدف عزيز يستحق بذل الغالى والنفيس.

ونتيجة لهذا الفهم الخاص لمنظومة الحياة فإن الرجل يسخر من الذين يطلبون منه أن يهدّئ من غلوائه ويعمل على تهيئة المسرح أولًا قبل الشروع فى إنتاج وإخراج رواياته التراجيدية المؤلمة. بالنسبة للأردن فإن نظرة الرئيس الأمريكى ترى أن هذا البلد الحليف لم يتردد فى تشغيل دفاعاته الجوية التى أسقطت بعض الصواريخ الإيرانية عندما كانت فى طريقها لإصابة أهداف داخل إسرائيل، فما الذى تغير حتى لا يقدم لإسرائيل هدية أخرى باستيعاب جانب من الفلسطينيين على أرضه؟.

لا يفهم ترامب أن عمّان فى ذروة المواجهة الإسرائيلية الإيرانية قد أعلنت أن أجواءها لن تكون ساحة للتراشق الصاروخى بين العدوين اللدودين، وبالتالى سوف تقوم بإسقاط أى مقذوفات تجتاز السماء الأردنية وذلك حماية لأمن الأردن وليس إسرائيل. السبب المعلن وجيه وناصع ولا يمكن التشكيك فيه، وحتى إذا تهاطلت الاتهامات بالاصطفاف مع إسرائيل عسكريًا فإنه يمكن السخرية من الاتهام ورفضه بكل قوة. وقتها تحقق للأمريكان ما أرادوه من الأردن، وتحقق للأردن الظهور بشكل مشرف أمام شعبه. أما ما يطلبه ترامب الآن فلا يراعى احتياجات الأطراف العربية على الإطلاق وكأنما يهدف إلى تحقيق أغراضه مقرونة بالإهانة العلنية.

إن الرئيس الأمريكى يريد أن يفتتح صفحة جديدة فى لعبة الأمم لم تكن موجودة قبله، فلقد كانت قواعد اللعبة تقضى بأن يقوم الغرب بحماية العروش فى مستعمراته السابقة مقابل التماهى التام مع أهدافه ومخططاته أثناء الحرب الباردة وما تلاها.. لكن هذا كان يحدث بهدوء وبساطة دون صخب أو إعلان. أما المشيئة الترامبية الجديدة فقد غُرست بذرتها ونمت فى أحضان اليمين الإسرائيلى وعلى يد قتلة ومجرمى حرب أقنعوا بهلوان البيت الأبيض بأنه يجب عليه تهجير السكان الفلسطينيين بأيد عربية واستيعابهم فى المدن العربية، على أن تقوم دول الخليج بتمويل عملية التطهير من خلال فوائضها المالية.

ليس هذا فقط وإنما تتكفل أيضًا بالإنفاق على بناء منتجعات عالمية على البحر تضارع الريفييرا الفرنسية، وبعد البناء يتم تسليم المدينة الجديدة للملك ترامب ليقوم بدوره بإهدائها لإسرائيل فتصبح الدولة السياحية الأجمل فى العالم التى تمتلك مقومات ترفيهية غير مسبوقة فى ظل حالة سلام تنعم بها وسط دول عربية سعيدة وراضية بما فعله رسول السلام الذى قام بحل القضية الفلسطينية بأقل مجهود ودون أن يدفع شيئًا وقدم للدولة العبرية هدية العمر، وهو الأمر الذى سيفسح الطريق أمام يهوه ليكمل باقى الخطوات التلمودية ويبنى مملكة داوود الجديدة.

لا يدرك الرجل أنه ورغم الضعف العربى فهذا الحلم غير قابل للتحقق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بهلوان البيت الأبيض بهلوان البيت الأبيض



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates