نهاية «مافيا الدولرة»

نهاية «مافيا الدولرة»

نهاية «مافيا الدولرة»

 صوت الإمارات -

نهاية «مافيا الدولرة»

بقلم - سحر الجعارة

انتهى عصر الاستغلال والسوق السوداء ومص دماء الشعب بالمضاربة على الدولار والذهب، والتلاعب بقوت الشعب وبالاستثمارات التى تمد رئة البلد بأكسجين الحياة والتنمية والرخاء.

لا توجد عملة محترمة فى العالم لها سعران، مما يجعلها غير قابلة للتداول «رسمياً» فى الأسواق العالمية (!!)، ولا يوجد مستثمر يضع أمواله فى دولة عملتها غير مستقرة يتحدد سعرها من تجار «العالم الأسود» وأثرياء الأزمة.

بداية، حين قرر الرئيس «عبدالفتاح السيسى» بدء خطوات الإصلاح الاقتصادى التى تأخرت لعهود طويل قيل إن «الرئيس يغامر بشعبيته».. وها نحن نغامر جميعاً بشعبيتنا ونقول كلمة الحق حتى يصبح لأطفالنا وطن أفضل.. وطن لا يتلاعب بمصيره حفنة «قراصنة» جففوا كل منابع الدخل القومى من العملة الصعبة، بدأ بتحويلات المصريين بالخارج التى كان لا بد أن تذهب سراً إلى السوق الموازية.. وصولاً إلى ودائع المصريين بالبنوك التى ذهبت إلى المضاربة على الدولار والذهب والعقار حتى أصبحنا نشترى الفول والطعمية بأسعار سويسرا من الجشع واحتجاز العملات الأجنبية «تحت البلاط» واكتناز خزائن البيوت بدولار تحدد مصير الشعب وليس فقط مسار التنمية (!!).

فلاش باك: كان مشروع «رأس الحكمة» هو الضربة الأولى للسوق السوداء، انخفض بعدها سعر الدولار حوالى 40% فى السوق السوداء، هبط سعر الذهب والدولار وكأن التجار يتخلصون من أوزارهم بما خسروه ما بين الشراء والبيع.. وجاءت اللحظة لتتسيد الدولة فى تسعير عملتها: (قرر المركزى المصرى، السماح لسعر صرف الجنيه بالتحرك وفقاً لآليات السوق) لينهى مرحلة عشوائية لا نعلم فيها هوية الاقتصادى المصرى «حر أم اشتراكى».. وكان القرار هو الضربة الأخيرة لصناع الأزمة من تجار السوق السوداء.

هل التعويم الكامل لا يستلزم احتياطات لصد ردة الفعل الفجائية فى السوق المصرية؟.. الحقيقة لا لأن التضخم ليس نتاج ازدواجية سعر الصرف فحسب بل بسبب ظروف وأحداث جيوسياسية (بدأت بجائحة كورونا والحرب على أوكرانيا حتى وصلنا إلى الحرب على غزة وتبعاتها من ضرب السفن المارة فى البحر الأحمر وتوقف السياحة.. إلخ).. كل هذا كان يستلزم قرارات أخرى لتحصين الطبقة المتوسطة وتقديم بدائل لتفادى آثار التضخم منها طرح البنوك الوطنية لشهادات استثمار لثلاث سنوات بفائدة 30%.. وأيضاً لامتصاص الفائض من السيولة لكى لا يتمكن تجار العملة من التلاعب بسعر الدولار مرة أخرى.

حتى لحظة كتابة هذا المقال لم يكن سعر الدولار الرسمى فى البنوك قد وصل لما كان عليه الشهر الماضى، واتخذت البنوك الإجراء الطبيعى بفتح بطاقات الائتمان بالعملات الأجنبية والتى سبق أن خفضتها.. فما هو المتوقع فى الأيام القادمة؟.

الطبيعى أن تضطرب السوق لفترة ثم تستقر كنتيجة لبعض الأسباب منها: الاختفاء التام للسوق الموازية، وعودة تدفقات عائدات المصريين العاملين فى الخارج، استرداد ثقة المؤسسات المصرية فى الاقتصاد المصرى، عودة تدفقات الاستثمار الأجنبى، نهاية مافيا الدولرة، والأهم من ذلك انتظام حركة استيراد السلع الغذائية والأعلاف مما ينعكس على الأسواق والأسعار للمواطن.

فإن كنت تحسب هذا القرار بعيداً عن مصطلحات الدولرة والتضخم والتعويم: نعم هذا القرار يعنى انضباط الأسواق وتوفير كافة السلع الاستهلاكية (من البيضة للحمة) بسعر مناسب وتخفيض أسعار السلع المعمرة والسيارات التى كانت تُحسب بسعر الدولار فى السوق السوداء «الذى أصبح من الماضى». 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية «مافيا الدولرة» نهاية «مافيا الدولرة»



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates