ثمن الاختيار

ثمن الاختيار

ثمن الاختيار

 صوت الإمارات -

ثمن الاختيار

بقلم:عمرو الشوبكي

من حيث المبدأ يجب احترام كل صاحب موقف أو رؤية ويدفع ثمنه أو استحقاقاته بصرف النظر عن الاتفاق والاختلاف معه، فخيار الاعتدال الذى يحقق تنمية اقتصادية وسياسية وحضورا وتأثيرا دوليا ويبتعد عن الشعارات التى تستخدم للاستهلاك المحلى ويؤمن بالسلام، ولكنه يواجه السياسات الإسرائيلية بالأدوات الدبلوماسية وبالقانون وبدعم التحركات الشعبية فى الداخل المناهضة لهذه السياسات والتحركات الدولية فى الخارج لردعها يستحق التقدير والاحترام،

أما خيار المقاومة أو الممانعة فهو أيضا له ثمن واستحقاقات تدفع فى الأرواح والعتاد، وهو خيار قدمته بلد مثل إيران ويختلف عن نظم ادعاء الممانعة التى لم تطلق طلقة واحدة على إسرائيل وادعت مقاومتها فى العلن وتحالفت معها فى السر مثل النظام السابق فى سوريا.

والحقيقة أن مشهد الحرب بين أمريكا وإسرائيل فى مواجهة إيران، أو بين تل أبيب وحزب الله، لم تفتح فقط خلافا معتادا فى المنطقة بين معتدلين ومقاومين، إنما أضيف إليهما «المشجعون» الذين يشجعون «اللعبة الحلوة»، كما فى مباريات كرة القدم، أو «الضربة الحلوة» فى المواجهات القائمة.

والحقيقة أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فتحت الباب أمام انتشار ظاهرة المشجعين، فهم ليسوا على استعداد لدفع أى استحقاق أو ثمن لخيارات الممانعين أو المقاومين، وليس لديهم مشروع عقائدى يجعلهم يتحملون تبعات خيار المقاومة المسلحة وثمن الحرب، التى يمكن أن تدخلها أى بلد فى مواجهة قوة عظمى مثل الولايات المتحدة، فالموضوع ليس مجرد شعارات «الموت لأمريكا وإسرائيل» إنما تحتاج هذه المواجهة إلى بنية صناعية وعسكرية قوية وقناعة شعبية تأسست عبر ثورة شعبية كبرى لدى جزء معتبر من الناس بمشروعية هذه المواجهة، وهذا رأيناه فى إيران التى بصرف النظر عن أنها وظفت طاقتها الثورية والمقاومة فى إيذاء أكثر من دولة عربية إلا أنها قدمت فى النهاية نموذجا مقاوما وليس شعارات إعلامية أو ثرثرة وهتافات للبعض على مواقع التواصل الاجتماعى، بدت شعارتها وكأنها أكثر «مقاومة» من المقاومين لأنها بلا ثمن وليس عليها «جمرك» ولا تطلب أى استحقاق.

إن لخيار الممانعة استحقاقات وأثمانا ولخيار الاعتدال أيضا استحقاقات، كما أن لخيار المقاومة المسلحة والحرب سواء فى لبنان أو فى إيران له أيضا أثمانا، وأن لخيار المقاومة المدنية أيضا أثمانا، فالمتظاهرون فى مختلف عواصم العالم صاروا سلاحا قويا فى مواجهة سياسات ترامب ونتنياهو والحصانة التى أعطاها النظام الدولى لإسرائيل، بحيث من الصعب القول إن صواريخ إيران وحزب الله هى الوسيلة الوحيدة لمواجهة إسرائيل.

الضغوط الدولية والدبلوماسية تحتاج لدولة قانون ديمقراطية وإيمان بالعدالة ومواجهة الاحتلال والتمييز العنصرى، كما فعلت جنوب أفريقيا حين ذهبت للمحكمة الجنائية الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتحملت ثمنا كبيرا كما فعل كثير من زعماء العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن الاختيار ثمن الاختيار



GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

GMT 22:12 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل ندم الأمريكيون العرب؟

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates