عن القيادة في زمن شديد الرداءة

عن القيادة في زمن شديد الرداءة

عن القيادة في زمن شديد الرداءة

 صوت الإمارات -

عن القيادة في زمن شديد الرداءة

حسن البطل

مجازاً، يمكن القول إن الفصيل والفصائل المقاتلة الفلسطينية سيطرت على منظمة التحرير الفلسطينية العام 1968، لكنها كانت سيطرة انتقالية من الرئيس الأول، أحمد الشقيري، إلى قائد «فتح» والثورة، ياسر عرفات.
كانت السيطرة أقرب إلى الانتقال الديمقراطي الثوري، مع رئاسة المرحوم يحيى حمودة ـ رحمه الله ـ (1908 ـ 2006).
مع أن السلطة الوطنية سليلة المنظمة، وتشكلت بقرار منها، عبر المجلس الوطني، فإن غياب أو تغييب ياسر عرفات وانتخاب أبو مازن، ثم عبر مرحلة انتقالية ـ دستورية، حسب القانون الأساسي (الدستور المؤقت) الذي سنّه مجلس تشريعي ـ برلماني منتخب. هكذا شغل روحي فتوح منصبي رئيس السلطة والمنظمة.
خلاف انتخابات 1996 للبرلمان الأول، حيث قاطعت فصائل فلسطينية رئيسية، فإن انتخابات 2006 جرت بمقاطعة من حركة «حماس» وحدها التي اكتسحت الانتخابات البرلمانية الثانية، وكذلك الانتخابات البلدية السابقة عليها.
على الأرجح، لو لم تفقد «فتح» والثورة والمنظمة، قادة مثل أبو جهاد أو أبو إياد، لكان واحد منهما انتخب رئيساً للحركة والمنظمة والسلطة والدولة.
المهم، أن الانتقال الأول والثاني كان بطريقة ديمقراطية ـ ثورية وبطريقة دستورية شرعية.. فكيف سيتم الانتقال الثالث، بينما المجلس التشريعي معطّل و»متقادم» وكذا المجلس الوطني، وفي غياب منصب نائب الرئيس، عدا أن رئيس المجلس التشريعي الثاني المنتخب ينتمي إلى حركة «حماس»؟
كان من ألقاب الرئيس عرفات أنه «جمل المحامل» لكنه كان يقول: الشعب الفلسطيني أعظم من قادته السابقين واللاحقين، وبالفعل، برهن الانتقال بالانتخاب إلى رئاسة محمود عباس، أن الفلسطينيين لا تقوم حركتهم التاريخية والثورية والدستورية بواحد ولا تقعد بواحد، خلاف كثير من الأنظمة العربية، وعنها قال «جمل المحامل» شكواه من «الزمن العربي الرديء».
ابو مازن يتولى سلطة القيادة في زمن شديد الرداءة، فهو زمن وطني رديء بالانقسام الذي أعيا كل من يداويه بالوحدة الوطنية، وبالاحتكام لانتخابات تجدد الشرعية السياسية ـ الدستورية، وحتى بحكومة توافق.
هناك، أيضاً، زمن إسرائيلي رديء بانتخاب رئيس وزراء لحكومة يمينية متطرفة، وزمن عالمي رديء استعصت فيه الحلول السياسية للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، ولم تعد القضية الفلسطينية مركزية إلاّ للفلسطينيين والإسرائيليين، ناهيك عن زمن إسلامي بالغ الرداءة، تراه إسرائيل ذريعة إضافية من ذرائع لا ينضب لها معين.
نعم، نجح الرئيس الثالث للمنظمة والسلطة والدولة في ترميم سلطة فلسطينية كادت تنهار بفعل الانتفاضة الثانية، ونجح في عقد مؤتمر حركة «فتح» السادس، وفي بناء المؤسسة الفلسطينية بفضله وفضل جهود أنجح رئيس وزراء هو سلام فياض.
يقود أبو مازن سياسة فلسطينية ناجحة على الصعيد العالمي، لكن رزمة من الأزمان الرديئة قصمت ظهر أنظمة عربية، ولم تقصم بعد ظهر السلطة الفلسطينية.
صحيح أن المجلس المركزي ينوب عن غياب المجلس الوطني، والمجلس الثوري ينوب عن غياب (وتأجيل) انعقاد المؤتمر العام السابع، واللجنة التنفيذية تقوم بمهام المنظمة والمجلس الوطني واللجنة المركزية والمجلس الثوري.
مع ذلك، لا تقدّم كل هذه الأطر أجوبة معلّلة تقنع الجمهور حول قضايا مثل الحجز على أموال مؤسسة «فلسطين المستقبل»، أو على إقالة «عميد» أعضاء اللجنة التنفيذية، وأمين سرها، ياسر عبد ربه، ولا على استبدال حكومة التوافق بحكومة وحدة وطنية، ثم استبدال هذه بحكومة توافق موسعة!
أميركا تضع «فيتو» على اعتراف مجلس الأمن بدولة فلسطين و»حماس» تضع العصي في عربة السلطة والمنظمة والوحدة الوطنية.. إلخ، أي تضع «فيتو» على تجديد الشرعية الدستورية للسلطة والشرعية السياسية للمنظمة.
السؤال يكبر ويتعقّد: ماذا بعد أبو مازن؟ وكيف سيتم الانتقال إلى الرئيس الثالث للسلطة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن القيادة في زمن شديد الرداءة عن القيادة في زمن شديد الرداءة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - صوت الإمارات
تستعد النجمة اللبنانية Nancy Ajram لاستئناف نشاطها الفني خلال الفترة المقبلة مع مجموعة من الحفلات المرتقبة في عدد من المدن، وذلك بعد فترة من الهدوء، لتعود بإطلالات لافتة تعكس روح الموسم الربيعي بألوانه المشرقة وتصاميمه المفعمة بالأنوثة والحيوية. وخلال ظهوراتها السابقة، قدمت نانسي مجموعة من الإطلالات التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لمحبات الأناقة في هذا الموسم، حيث مزجت بين التصاميم الكلاسيكية واللمسات العصرية بأسلوب أنيق ومتجدد. ومن أبرز الصيحات التي تألقت بها نانسي عجرم، الفساتين المزينة بالشراشيب التي تضفي حركة لافتة على الإطلالة، حيث اختارت تصميماً لامعاً مغطى بسلاسل خرزية باللون البرونزي من توقيع Elie Saab، تميز بقصة محددة للخصر مع فتحة ساق جانبية وحمالات رفيعة، ونسقته مع صندل بلون حيادي ومجوهرات ناعمة، مع اعتماد تسريحة الشع...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:30 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 05:40 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 03:58 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

زلزال ضعيف يهز العاصمة الصينية بكين

GMT 23:31 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على سعرالدرهم الاماراتى مقابل جنيه استرليني الأحد

GMT 21:02 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

إبراهيم الهنائي يستعرض تحديات الذكاء الاصطناعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates