الداعشية الفكرية  وتلك الجهادية

الداعشية الفكرية .. وتلك الجهادية

الداعشية الفكرية .. وتلك الجهادية

 صوت الإمارات -

الداعشية الفكرية  وتلك الجهادية

حسن البطل

في تسخيفه للداعشية الفكرية، وهي جذر الداعشية الجهادية، شبه زميلي حسن خضر («نقطة ضوء» الأربعاء ٣ آذار) الداعشية الفكرية بنظرية النشوء والارتقاء الداروينية، وبالذات تطور الإنسان العاقل (المنتصب، هوموسابين) عن انسان نياندرتال، وطرح سؤالاً: «هل تمكنا من القضاء على إنسان نياندرتال مثلاً، في حروب ابادة، أم سقط الأخير في سياق النشوء والارتقاء»؟
استشهد خضر بكتابين من أمهات الكتب، صدرا عام ١٩٩٩ و٢٠١٤، وكلاهما لم يترجما للعربية، لأن الأول من ناقدي الإسلام (المؤلف نايبول) والثاني اسرائيلي (المؤلف هراري) .. ولن يرتاح العرب لقراءة كتاب عن تاريخ الجنس البشري كتبه اسرائيلي - كما يقول.
الداعشية الفكرية (الوهابية) هي الأب الروحي للتكفيريين، وأحدهم عاد الى الزعم: الأرض ثابتة، والشمس تدور حولها؟
هل انقرض إنسان نياندرتال بفعل حرب ابادة شنها عليه الانسان العاقل - المنتصب، أم تلاشى في سياق عملية النشوء والارتقاء؟
حسب علمي، بقراءة قديمة، فقد تمّ ذلك بمزيج من صراع «ابادة» ومن «نشوء وارتقاء». الإبادة حصلت في غير مكان، خاصة في اوروبا، والنشوء والارتقاء حصل في مكان واحد: فلسطين .. هكذا يقال!
كان الإنسان العاقل لاحماً في غذائه بالأساس، فكان قوي الجسم، منتصب القامة، بينما كان إنسان نياندرتال نباتياً في غذائه بالأساس، وقصير القامة ويميل جسمه نحو الانحناء للأمام.. لكنه كان ذكياً وإن ليس بذكاء خصمه الإنسان المنتصب.
الانسان العاقل المنتصب، كان يستطيع ان يأتي أنثاه كيفما شاء من أمام ومن خلف، أي كان يجامع نساء جنسه ونساء النياندرتال، وهذا القصير النباتي المنحني، ما كان بوسعه أن يأتي نساء الإنسان العاقل.
هكذا، وفي فلسطين او منطقة جبل الكرمل بخاصة، انقرض نياندرتال بفعل قلة فرص تكاثره، وفي غير مكان بفعل «البقاء للأقوى» او الأكثر تكيفاً.
الداعشية الفكرية تنتمي الى احتقار العلم، لكن الداعشية الجهادية تلبس في معصم يدها ساعة «رولكس» وتستخدم احدث تكنولوجيا الاتصالات، بما فيها المؤثرات السينمائية .. وتدعو الى «نكاح الجهاد» .. في الدنيا وفي الآخرة.
بينما تصّور البعض جنة الخلد كـ «نعيم عقلي»، يتصور الداعشيون الفكريون والجهاديون هذه الجنة ملأى بنعيم جسدي (بورنوغرافي)، اذا قيل: ليس بالخبز وحده يحيا الانسان (ولا بالذرة او بالأرز) فإنه يقال، إضافة الى تعايش الإنسانين في فلسطين وتلاشي النياندرتال لأسباب في بناء جسمه) أن تدجين نبتة القمح البري السامة الى قمح «البر» المغذية، حصل ايضاً في فلسطين (اذا امتنع الانسان عن الخبز سنوات، ثم التهم كمية كبيرة فإنه يموت).
وهذا وذاك، تطور الإنسان واكتشاف زراعة القمح، لا يحاول ان يوحي بأن ما يجري على أرض فلسطين هو صراع مستكمل بين اليهودي العاقل والوافد وبين الأصلاني الفلسطيني؛ حرب إبادة او نشوء وارتقاء او مزيج منهما.
الداعشيون الفكريون يكثرون من الحديث عن «علامات يوم القيامة» وفي العمق لأنهم يستعجلون «يوم الحساب» والثواب او يستعجلون النعيم الجسدي في الحياة الآخرة لأن «الروح من أمر ربي» .. او لأن الخلود حلم الإنسان.
يقال، أن كوكباً في حجم «المريخ» نطح كوكب الأرض قبل مليارات السنوات، وغاص في داخله، وصارت الأرض تدور حول نفسها، ومن حطام الاصطدام تشكل التابع القمري للأرض.
الآن، يقال أن نجماً قزماً مرّ بمحاذاة المجموعة الشمسية قبل ٧٠ ألف عام، من على مسافة 08 سنة ضوئية، اي ثمانية مليارات كيلو متر، وهي مسافة هائلة في الحساب البشري لكنها ضئيلة في سعة الكون ذات عشرات المليارات من السنوات الضوئية.
الآن، ابتعد نجم القزم الأحمر عن شمسنا مسافة ٢٠ سنة ضوئية.
«الأخرويون» من دعاة قيام الساعة هم ينتمون الى الداعشية الفكرية، التي تقيس الزمن بعمر حياة الإنسان، وسعيه الى الخلود.
الكون كان بيضة انفجرت قبل ١٣،٨ مليار سنة، وتحول الضوء الى كتلة هي المجرات.
.. لكن كيف ترى فراشة (عاقلة افتراضياً) تعيش أسبوعاً اذا انفجر برميل من البارود؟ ستراه بطيئاً، ويراه إنسان يعيش ٨٠ سنة سريعاً.
فلو ذرْذروا برميل البارود ثم اشعلوا باروده فإن لهيبه سيبدو بطيئاً نسبياً في حياة الإنسان .. وطويلاً في حياة فراشة.
نظرية النشوء والارتقاء ثم نظرية النسبية، وفي الحالتين فإن الداعشية الفكرية ستظل جذر الداعشية الجهادية .. «وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً» .. علهم يفقهون أو لا يفقهون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداعشية الفكرية  وتلك الجهادية الداعشية الفكرية  وتلك الجهادية



GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

GMT 22:08 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أبعد من مهاترات حول التفاوض مع إسرائيل

GMT 22:06 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

منطقتنا بانتظار قرارات مفهومة التفاصيل

GMT 22:05 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

العمّة آمنة والملكة كاترينا

GMT 22:04 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

هتشكوك

GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:59 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

"الذهبي" لون ملكي في ديكور منزلك

GMT 14:53 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

خادم الحرمين الشريفين يستقبل حمدان بن محمد

GMT 07:00 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

جامعة عين شمس تدشن الخطة الإستراتيجية 2018 / 2023

GMT 23:29 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

رباب يوسف أحبت الغناء فاحترفته رغم المرض

GMT 23:25 2014 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة السعودية غائمًا جزئيًا إلى غائم الاثنين

GMT 17:26 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كايو كانيدو يكشف عن سبب اختفاء صوته بعد مباراة "الوصل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates