الخلود الذي انتمت له آسية جبار

الخلود الذي انتمت له آسية جبار

الخلود الذي انتمت له آسية جبار

 صوت الإمارات -

الخلود الذي انتمت له آسية جبار

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

كانت تتراءى لي آسية جبار (آسية التي تواسي وليس آسيا) وأنا أقرأ روايتها (بوابة الذكريات)، أو السيرة الذاتية المتخيلة التي كتبتها بالفرنسية، تحت عنوان (لا مكان لي في بيت أبي)، امرأة عظيمة متفردة ومختلفة، حققت على أرض فرنسا، وبلغة (موليير) ما لم تحققه نساء فرنسا مجتمعات، ونالت من المجد والتكريم ما لم تنله امرأة عربية، وبرغم ذلك كنتُ أشعر بها وحيدة وهي تطرد ذاكرتها بعيداً.

تبدو الوحدة شعوراً واضحاً في تفاصيل طفولة وشباب آسية، خاصة إذا قرأتها بقلبك، محاولاً تفكيك تلك اللحظات التي تومض بها ذاكرتها الانتقائية واللاواعية معاً، بكل حمولة تلك الذاكرة الخاصة بامرأة كتب عليها أن تحمل هوية الميلاد والقدر، وهوية فرنسية بديلة ستقرأ وتفكر وتحلم بها، وسترتديها لاحقاً معطفاً باريسياً أنيقاً سيصبح قدرها وسر خلودها! لقد ظلت آسية شامخة (ترزح) تحت ذلك المعطف حتى عادت لمعطف هويتها مجدداً يوم ووريت ثرى الجزائر عام 2015.

لقد حققت آسية لنفسها مجداً وضعها في قائمة (الخالدين) في الأكاديمية الفرنسية العريقة، بعد أن شقت طريقاً صعباً سار بها وحيدة، وإن كانت عظيمة، جذورها في بلدها الجزائر، وأحلامها هناك في فرنسا، لم تستطع أن تكون جزائرية بعقلها، ولا أن تكون فرنسية بقلبها ووجدانها، هكذا كانت الوحدة قدرها وحياتها!

لقد أحبت آسية عروبتها، وإن لم تتحدث العربية، وكانت مسلمة متدينة، فهل كانت مشكلتها أنها ولدت في الفترة الكولونيالية الاستعمارية ؟هل لأنها تشرّبت اللغة والثقافة الفرنسية منذ طفولتها بفضل والدها أستاذ الفرنسية ومدرسة الراهبات الداخلية، هل لأن نبتة التمرد تسامت في داخلها دافعة بها إلى فضاءات التحرر؟ ربما، لكن الأكيد أن تمرد آسية قد حصل مذ شعرت أنه (لا مكان لها في بيت أبيها)!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلود الذي انتمت له آسية جبار الخلود الذي انتمت له آسية جبار



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates