من سرق الذاكرة

من سرق الذاكرة ..؟!

من سرق الذاكرة ..؟!

 صوت الإمارات -

من سرق الذاكرة

بقلم - عائشة سلطان

ربما مررتم مثلي بهذا الموقف المُربك: ذات يوم كنت في زيارة لطبيب الأسنان ، وهو نفسه الطبيب الذي يتردد عليه عدد من أفراد عائلتي، بعد أن انتهيت، وقبل أن أهم بمغادرة العيادة أردت أن اتصل بالسائق لعلمي أنه يقف في مكان لا أدري أين هو، وقد يكون بعيداً بعض الشيء، وضعت يدي في حقيبتي وصرت أفتش عن الهاتف، وسريعاً أيقنت أني نسيته في السيارة، وليس معي هاتف آخر، كما أنني لا أحفظ رقم السائق لأتصل به من هاتف العيادة، وللأسف لم تتمكن ذاكرتي من استحضار أي رقم من أرقام أفراد عائلتي بما فيهم رقم والدتي الذي اتصل به بشكل يومي، حمدت الله أخيراً حين أنقذتني الممرضة وأعطتني رقم شقيقتي، التي قامت بدورها بالاتصال بالسائق.

انتهى الموقف، لكنني فكرت كثيراً فيما فعلته بنا التقنية أو فيما فعلناه بأنفسنا، إذ منحناها شرف أن تصير ذاكرتنا البديلة أو «البليدة» ربما، ففي أكثر المواقف حرجاً نصبح مقطوعين عن العالم، وبحاجة لمن يسعفنا برقم هاتف، حين تكون كل ذاكرتنا في ذلك الهاتف.

لقد طرح هذا الموقف أمامي عدداً من الأسئلة حول الذاكرة، الذاكرة التي ينظر إليها بعض الفلاسفة والعلماء باعتبارها أحد محددات أو معرفات هويتنا الإنسانية بعد أن تجاوز الإنسان ذلك التعريف القديم بأنه «حيوان ناطق» أو اجتماعي وغير ذلك من التعريفات، ليكون الكائن الوحيد الذي يمتلك ذاكرة، فهو قادر على التذكر وقتما يشاء وفي علاقة حيوية بالزمن، وفي الوقت الذي يعيش في الزمن الحاضر يستطيع استرجاع الماضي زماناً ومكاناً، وليس سوى الذاكرة من يمتلك هذه القدرة على محو إحساسنا بالزمان والمكان حقيقة وليس افتراضاً .

لكن ماذا يتبقى من الإنسان الذي يمتلك ذاكرة اليوم والأمس طالما يقف عاجزاً أمام استرجاع رقم هاتف، أو عنوان كتاب، أو رقم شارع أو شقة يهم بزيارة أصحابها، فيسلم بعجزه وبسطوة التقنية مجبرا !!؟؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من سرق الذاكرة من سرق الذاكرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates