أدباء «أميون»

أدباء «أميون»!

أدباء «أميون»!

 صوت الإمارات -

أدباء «أميون»

عائشة سلطان
بقلم : عائشة سلطان

في كتابها «الأمية» الذي تروي فيه سيرتها ككاتبة، تشبّه الكاتبة المجرية أغوتا كريستوف شغف القراءة لديها بالمرض، فتقول في فصل البدايات: «أقرأ.. الأمر أشبه بالمرض، أقرأ كل ما تقع عليه يداي أو عيناي، جرائد، كتب مدرسية، ملصقات، قصاصات ورق مطروحة في الطريق، كتب أطفال، وصفات طبخ، كل شيء مطبوع..».

وفجأةً تقول كاتبة «ثلاثية الدفتر الكبير»: «أنا في الرابعة، و«الحرب» بدأت لتوها». وكانت تعني الحرب العالمية الثانية التي غيرت مسار حياة الفتاة وعائلتها تماماً، لتجد نفسها في رحلة تنقل قادتها في نهاية الأمر من بلدها هنغاريا إلى إحدى البلدات السويسرية كلاجئة، ومن ثم كعاملة في أحد مصانع الساعات السويسرية!

لقد تركت كريستوف بلدها وهي في سن 21، مع زوجها وابنتها الرضيعة ذات الأشهر الأربعة، كانت كمن يعيش في منفى تماماً، ولم تتخلص من إحساسها ذاك إلا حين تركت المصنع وتفرغت للكتابة باللغة الفرنسية، وبإصرار شديد، أنتج فوزها بجوائز عديدة على مستوى القارة الأوروبية، حيث يمكننا تخيل درجة الكآبة والملل اللذين يمكن أن يسيطرا على كاتب يعمل في مصنع ساعات في بلد يتحرك بالقلم والمسطرة وعقارب الساعة كسويسرا «الجميلة»!
 
لقد أطلقت أغوتا على تلك المرحلة من تعلم الفرنسية مرحلة «الأمية»، وهي الفتاة التي ولدت في بيت كان فيه والدها معلم القرية الوحيد، ما جعلها تتقن القراءة في سن الرابعة!

يستدعي ذلك بدايات كاتبنا الفذ نجيب محفوظ الذي وُلد عام 1911 قبل أغوتا بربع قرن تقريباً، في بيت لم يكن فيه مكتبة، وكان والده، بحسب وصف محفوظ نفسه، رجلاً «مستقيماً» منتمياً لإحدى الطرق الصوفية، عمل مديراً لمدرسة في النحاسين، ولم يكن مهتمّاً بالقراءة، وكان يحتفظ في البيت بكتاب واحد، هو «حديث عيسى بن هشام» للمويلحي الذي كان صديقاً شخصيّاً له، وأهداه نسخة من هذا الكتاب، أما والدته فلم تقرأ كتاباً قط، ومع ذلك حاز ابن هذين الأبوين جائزة نوبل في الأدب، دون أن يضطر إلى الهجرة أو الكتابة بأية لغة أخرى غير لغته!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدباء «أميون» أدباء «أميون»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates