البطيخ الأسترالي

البطيخ الأسترالي

البطيخ الأسترالي

 صوت الإمارات -

البطيخ الأسترالي

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

مشكلة وسائط التواصل الاجتماعي أنها تشبه الكاميرا الخفية العربية، في البداية صدقناها، ثم حاولنا أن نصدقها، لكنها في النهاية عرفها الجميع أنها ضحك وتمثيل واختلاق مشاهد غير واقعية، واستغلال البسطاء من الناس، واللعب على جهلهم وفطرتهم، وهكذا حالنا اليوم مع الإعلام الذكي والجديد، بسبب ما تتطلبه السرعة في البث، وطرح الجديد والمدهش كل ساعة، وبسبب عدم الاحترافية الإعلامية التي هي مفقودة، وغير مطلوبة، وبسبب الأمراض الاجتماعية التي ابتلي بها مستخدمو هذا النوع من الاتصال والتواصل، وبسبب ترهل الإعلام التقليدي، وعدم قدرته على مواكبة سرعة الإعلام الرقمي في ظل وجود إعلاميين ما زالوا يحبون الجلوس على الكراسي كموظفين إداريين، وغير قادرين على التماشي اليومي مع حركة وسائط الإعلام الذكية، والتي كان يعدها الإعلام التقليدي هامشية، وهي اليوم تحتل المركز، لكنها الوحيدة والمهمة مع أنها لا تحظى بتلك المصداقية مهما كانت صادقة لغياب المسؤولية، وغياب المرجعية، ونظرية التشكيك في كل ما يرد منها، فخبر مثل البطيخ الأسترالي الذي يقال إنه صُدّر إلى عديد من الدول الخليجية والإسلامية خلال الشهر الحالي، وهو يحمل بكتيريا خطرة على صحة الإنسان، وقاتلة، لذا لزم تجنبه، وسرعة التبليغ عن الحالات المشتبه فيها، إعلامنا التقليدي لم يدر بالموضوع حتى يومنا هذا، إعلام التواصل الاجتماعي غطاه مع إرسال رسائله المعتادة والتي تحمل وصية: انشرها جزاك الله خيراً أو أرسلها للذين يهمك أمرهم، وهو جزء من فعل الخير يكتب في ميزان حسنات المسلم، وإلى غير ذلك من التشفيعات والتضمينات التي عادة ما تلحق بالرسائل في الإعلام الرقمي، وأخبار وسائط التواصل الاجتماعي، هنا يحتار المتلقي، من ناحية يريد أحداً من الإعلام التقليدي أن يؤكد له أو ينفي الخبر، فإن أكده تحول المتابع بكليته إلى الوسائط الإعلامية الحديثة يتابعها ويشارك فيها، وإن نفي الخبر، سيتحول المتابع من راغب في التحقق من معلومة إلى مشكك في الإعلام التقليدي الذي طالما أخفى عليه كثيراً من الحقائق والمواضيع لم يدر عنها إلا من خلال الإعلام الأجنبي سواء أكان هذا الإعلام الأجنبي يبث من الداخل أو من الخارج، فصحفنا الأجنبية يمكنها أن تتناول ما تريد من موضوعات، بعكس صحفنا العربية التي يبدو عليها بعض الخجل الإعلامي، ولديها حساسية تجاه عديد من الأمور، فتؤثر السلامة على حساب المهنية الصحفية. نعود للبطيخ الأسترالي، ومدى جدية الموضوع من هزله، لأن الجمهور الرقمي سرعان ما سيربط وفاة شخص هنا أو إجهاض حامل هناك بسبب البطيخ الأسترالي، لأن هذه المنطقة الآن مشاعة، وغير مغطاة إعلامياً، لذا سيكثر المتقولون، وسيكثر محبو الإشاعات، وناقلو النميمة الرقمية، فلا تجعلونا نعاني من أوجاع البطيخ الأسترالي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطيخ الأسترالي البطيخ الأسترالي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates