الوظيفة محرض إعلامي

الوظيفة: محرض إعلامي

الوظيفة: محرض إعلامي

 صوت الإمارات -

الوظيفة محرض إعلامي

بقلم : ناصر الظاهري

 هناك وظيفة لم تكن واضحة في وسائل الإعلام التقليدي، وإن وجدت فيها قديماً، وخاصة في الأنظمة الشمولية، كان ممتهنوها على أصابع اليد الواحدة ومعروفين لدى الجميع، ولم تكن وظيفة مرموقة، ومن التي يتكسب بها الشخص، لأن عواقبها غير متوقعة، أما في وسائط التواصل الاجتماعي، والإعلام الإلكتروني الجديد، فغدت اليوم مهنة لمن لا مهنة له، لأنها وظيفة مبرقعة، ومحجبة، وتخفي وجه من يكون وراءها، هذه الوظيفة الإعلامية الجديدة هي «المحرض»، مهمته أن يذكي النار، ويقيد لهبها، ولا يجعلها تخبو في أي مسألة يُستدعى لها، عمله لا يقوم على حقائق وبراهين، إنما ذَر الرماد في العيون، وإيقاظ الفتنة، ومحاولة الاندساس بين البصلة وقشرتها، من أجل أن يفرح بالنار واشتعالها وما تورثه من جمر ورماد.

اليوم.. أصبح المحرضون كثراً، ويتكاثرون في غمضة عين، منهم المحرض الأهوج، والمحرض الناعم، والمحرض الأرعن، والمحرض الواعي، والمحرض المثقف، والمحرض المتأسلم، والمحرض الرياضي، وهذا الأخير يدخل في تخصص التخصص، لأن للرياضة قبائلها، ونعراتها، وعصبيتها، وعادة ما تؤدي لحروب وخلافات تبدأ بالكرة، ولا تنتهي إلا إذا ما امتطت ظهر السياسة، وهناك المحرض المتبرع من تلقاء نفسه، والذي لم يطلب منه أي دور، لكنه يريد أن يبحث له عن أي دور، لذا يحاول أن يجد له قرصاً في كل عرس.

المحرضون اليوم يخلقون، ويصطفون، ويقربون، ويدعمون، فإذا ما انتهى دورهم، إما رقوا، وإما نفوا، هم الوجه القبيح الذي لا يحب البعض أن يظهر به للناس، لذا لا يستطيع أن يتحملهم كل الوقت، وفي كل مكان، ولا هم قادرون على لعب كل الأدوار في كل وقت، وكل مكان، فهم طارئون ما دامت هناك حاجة لنباحهم وتشكيكهم وزرع الفتن هنا وهناك، وتقديم خدمات لا يقدر البعض على تقديمها، وكلما كان المحرض بلا ثقافة، ويميل للجهل، ويمكن أن يقرع كالطبل، ولا يردعه خلق أو نبل، كلما كان للوظيفة أنسب، وأجدر.

لمَ يكثر المحرضون في الوسائل الإعلامية الجديدة؟ لأنها البيئة الأنسب لتكاثرهم الطحلبي، لأنها بلا ميثاق شرف إعلامي، ولا رقيب، ولا مرجعية، ولا تكاليف مالية ملزمة، كل رأسمالها كرسي وهاتف وحامل، بعدها يمكنك الانطلاق في السب والتحريض والتدليس، ولوي عنق الحقائق، والكذب والتكذيب، ورمي الناس بأحجار الخطيئة.

المحرضون يمكن أن ينسفوا العمل الدبلوماسي، ويمكنهم أن يغردوا خارج السرب، ويمكن أن لا يعرفوا اتجاه البوصلة اليوم، ويمكن أن يتهوروا حيث لا تريد السياسة ذاك التهور، ويمكن أن يحجموا في حين الإرادة السياسية تريد أن تصعّد، هم في العموم بلا راع، ويمكن أن تستميلهم الإغواءات، ويمكن أن يخترقهم الأعداء من خواصر الجهل، ويمكن لداهية أن يتلاعب بداعية حتى يوصله الماء فلا يبتل، ويوهمه بالسراب فيهلك عطشاً، وهناك محرض ظهر مؤخراً على الفضائيات المجانية، ولا أدري من وظفه، لأنه والاستعباط إخوان، وهو والهبل سيان، هذا المحرض كان يصرخ: «إذا لم تدعموا الاقتصاد المنهار، فستغتصب نساءكم في الشوارع، تبرعوا ستراً لحلائلكم، وساهموا تستروا»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوظيفة محرض إعلامي الوظيفة محرض إعلامي



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates