اختلال موازين إعلامية

اختلال موازين إعلامية

اختلال موازين إعلامية

 صوت الإمارات -

اختلال موازين إعلامية

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

في مسألة التدفق الإعلامي المنطلق من وسائط التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية السريعة، ومتابعتها المتلاحقة لأي حدث، نظراً لاتساع رقعة المشاركين، وخلوهم من أي مسؤولية تجاه ما يطرح، وعدم معاناتهم مثلما يعاني الإعلاميون التقليديون سعياً وراء الحقيقة والمصداقية وشرف المهنة، لأنهم يشتغلون من منازلهم، وبعضهم يتستر خلف أقنعة وأسماء مستعارة، وحسابات متعددة، لذا لا يهم كثيراً أن يكون الحدث يستحق أو أن الحدث حقيقي أو هو مختلق بهدف التأثير، وتحقيق الهدف المبطن من نشره.. في تلك المساحة المتعددة الأصوات، وذات الدكاكين الصغيرة، اختلت بعض الموازين في التعاطي مع أي مسألة مطروحة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو حتى مجرد فكرة قابلة للنقاش والتفكير الجمعي، وتبدلت في مثل هذا الفضاء المتاح والمجاني نبرة الصوت، وتعثرت اللغة، فوجدنا أن الناس البسطاء يحاولون أن يجاروا لغة المتنورين والمفكرين والمبدعين في المجتمع، مقلدين ظهورهم في وسائل الإعلام القديمة والتقليدية، حين كان للظهور الإعلامي ثمنٌ باهظٌ، وتعبٌ واضحٌ، وانتقاءٌ قاسيٌ، لأن مثل ذلك الظهور يجعل المستحق جالساً والجميع حوله يستمعون له ويشاهدونه، ويصدرون حكمهم على ما يقول، ولا يتقبلون تقلبه أو تنصله من آرائه أو مسامحته إن حاول تصنع التجمل أو الكذب أو التخاذل تجاه قضايا وطنية. 
اليوم في الوسائل الحديثة، لا أحد يحاكم أحداً، فقط قل كلامك، ويمكنك أن تخرج أو تهرب أو حتى تتنصل مما قلت سابقاً، ويمكنك أن تغير حديثك القديم وتستبدله بجديد مختلف، وهنا في هذه المساحة الإعلامية المتاحة اليوم يتساوى الناس النخبة والمثقفون مع العامة والدهماء، والمتابع لمجريات الأمور في تلك «الفضائحيات»، يجد الرجل المتعمم يدلس ويكذب في النصوص، وبعضهم يكون كذبهم فاضحاً، لا ينبئ إلا عن ضحالة الجهل، وعن عدم نقاء السريرة، والإخلاص لوجه الله، وبعض السياسيين يصنعون لهم تاريخاً نضالياً مشرفاً بعيداً عن تضحياتهم الحقيقية، والاختفاء خلف جبنهم، ويظهر الاقتصادي العارف بالقوانين، والقانوني العارف بلغة الأرقام، وتظهر أصوات غير تربوية تهاجم المعلم والمربي، ويظهر دعاة التحرر لا الحرية المسؤولة.
المهم في هذه المعمعة الإعلامية التي استهوت الجميع، واعتقدوا أنها لعبة سهلة، وجدنا اختلالاً في التوازن، فظهر الإنسان البسيط يتحدث بلغة المثقف، ومن خلال نصوص مقتبسة، لا ذكر لمرجعها أو أقلها هكذا كان يوحي للآخرين بطرح نفسه بطريقة مغايرة أمام الكاميرا والميكروفون، لأن للصورة الإعلامية وهجاً لا يقاوم، وهو متعب حين تنحسر عن الإنسان غير الواعي تلك الهالة الإعلامية، فيظل يتبعها ولو اضطر أن يتخلى عن ماء وجهه، بالمقابل ظهرت الوجوه المثقفة، والمدعية المعرفة، والطارحة نفسها كطلائع التنوير بخطاب العامة، وحديث الأزقة، فنزلت لغتهم إلى الحضيض، وظهرت مفردات قاع الشارع في أحاديثهم، فتخلوا عن كلماتهم المعتادة مفتاح حديثهم، أعتقد، وفي الحقيقة، وحسب رأيي الشخصي، وذهبوا مباشراً للردح وقراءة الودع، حتى تعتقد أن هناك شيئاً كالبركان قلب سافل الأرض إلى أعلاها.. ولكم أن تمتهنوا فقط لأيام مراقبة ما يحدث في بعض جهات عالمنا العربي المحتل، وبعض قنوات إعلامنا العربي المختل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختلال موازين إعلامية اختلال موازين إعلامية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates