«الشيطان دَهاني»

«الشيطان.. دَهاني»!

«الشيطان.. دَهاني»!

 صوت الإمارات -

«الشيطان دَهاني»

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

دائماً ما أتساءل: لِمَ يحمّل الإنسان الشيطان الكثير من أخطائه، وكأنه يريد أن يطرد عن نفسه الخطأ، رغم أن البشر خطاؤون، وخير الخطائين التوابون، غير أن من أثار هذا السؤال مجدداً ابني الصغير منصور، وهو الذي في السادسة من عمره، ومن نسق الجيل الجديد، لأن جيل أبيه، وحين كنا في عمره كان تفكيرنا بسيطاً، وضمن التفكير الجماعي والأسري، ويغلب علينا اللعب أكثر من الفهم، لذا كان من سمات جيلنا العلامات الفارقة، يعني مستحيل تصل للسادسة دون أن يفلعك أحدهم بحجر أو تجد «صيمك متزلغ» من المعافد والطيحات ولعب «القَبّة أو التَبّة» حافياً، أقلها لابد أن يكون على ظاهر يدك «داغ»، جيل اليوم مرفه منعم، متخم بالألعاب الطفولية، والتدفق المعرفي الكبير، وفي أي وقت، وفي كل مكان، لذا تجدهم أكثر ثقة بالنفس، ليس من صفاتهم الخجل المطلق سواء أكان مبرراً أو غير مبرر، وينطقون ما يفكرون به دون حاجز، خاصة ورثة التعليم الأجنبي، المهم كنا صباحاً على مائدة الفطور، والحاجة «سهيلة» تعرفونها منذ نعومة أظافر أبنائها، وهي توصيهم، أدخل برجلك اليمين يا «منصور، وأخرج برجلك اليسار، وإذا دخلت البيت سلم»، فيكون جواب ذاك الشبل من هذا الأسد: «واي.. نو بادي ان ذا هاوس»، فتصرخ تلك الصرخة، ويكاد يطير برقعها، فتحلف أن تسجله في السنة المقبلة في مدارس الحكومة، وعلى هذه الشاكلة مع بقية الأبناء، عدا «الحوراء» العيناوية التي تسميها الرضية، المهم كانت «سهيلة» ساهية لاهية وموزعة نفسها في أرجاء المطبخ، لأنها بصراحة هي «ثري إن ون»، وأثناء ذلك فار الحليب وفاض على الفرن، فصرخت غاضبة: «أعوذ بالله من إبليس»، فزع «منصور» ورفع رأسه عن شاشة «الآيباد»، وقال لها جملة باردة: «هو إز أبليس.. ذس إز يور فولت»! «أنا دورني ما بتلقاني»، حاولت أن أكتم تلك الضحكة المجلجلة، فلم أقدر، فنظرت لنا بتلك النظرة، وقالت: «والله ما أحد إبليس إلا أنت وأبوك».
الشاهد أن هذا الجيل الجديد، لا يكتفي بتلقينه النص، دون أن نعطيه إجابات عن أسئلته الكثيرة، وهو يجسر على أن يسأل والديه، ليس مثل جيلنا، لأننا كنا نتوقع «الطراق» على أقل تقدير، الأمر الآخر ترانا نحمّل الشيطان كل خطايانا وأخطائنا منذ الخطيئة الأولى وحتى اليوم، ولا نفرّق بين الشيطان وبين إبليس، ما دخل الشيطان في الكعب العالي، وزلّة رجل الحرمة في «المول»؟! معلمة ترخيص جديد، راجعة «ريوس» و«تدعم» سيارتين، واحد هفّته نفسه وسرق مالاً من عمله، لِمَ يخزي الشيطان، والشيطان هو؟! شيبة رايح يتعالج في بانكوك، ويظل طوال فترة علاجه بصحة ولا فيه إلا العافية، ويتشرط «أبّا تهميز.. وأبّا أكلات بحرية»، ولا يشبع من شيء، ومتى ما رجع البلد، ظهرت أوجاع الدنيا فيه، وحين يكشف أمره، يقول: «والله الشيطان دَهاني»! طوال تلك الفترة، وزميله الشيطان يزين له وهو فرح، والآن ينكر الجميل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشيطان دَهاني» «الشيطان دَهاني»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates