الإخوان وأفغنة الأوطان 2

الإخوان.. وأفغنة الأوطان "2"

الإخوان.. وأفغنة الأوطان "2"

 صوت الإمارات -

الإخوان وأفغنة الأوطان 2

بقلم : ناصر الظاهري

كانت فلسفة جماعة الإخوان قبل أن تكون محظورة، تقوم على أن الإصلاح يجب أن يبدأ من الرأس، ولكن وبعد المحاولة الفاشلة لاغتيال الزعيم جمال عبد الناصر، وملاحقة قيادييهم والناشطين منهم، وحظر الحزب من العمل السياسي، دعا منظروهم إلى اتباع سياسة جديدة على مستوى التكتيك، لا على مستوى الأهداف، وهي البدء بقاع المجتمع وقاعدته للمضي في الإصلاح، والوصول للحكم، وغاب بعض الصقور من قياداتهم الذين كانوا يدعون للعنف وللفوضى الخلاقة في المنافي أو السجون، وظهر الحمائم الذين كسبوا بسياستهم و«تقيتهم» قاعدة

كبيرة على خريطة الوطن العربي، لذا توارت التنظيمات الملحقة بالإخوان في الخليج، واتخذت مسميات أخرى، حتى جاء ما يسمى «الربيع العربي»، وأخرجهم لسطح الأحداث، وقدروا بما يملكون من قاعدة في كل النقابات المهنية والمؤسسات أن يحتلوا مقاعدها، كما دخلوا البرلمانات، وتمكنوا من استغلال ثورة الشباب على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي المتردي في بعض البلدان العربية من القفز على كل الحواجز، وببعض التنازلات السياسية والفكرية للوصول لهدف الحكم، وفيما يخص «جماعتنا» كانوا يتابعون الأمور عن كثب،

وينتظرون إشارة الجهر، واستغلال الظرف المواتي، دون أي حسابات حقيقية لما يجري في واقع الإمارات ومنظومتها السياسية والاجتماعية، كدولة تسعى للتميز، وتقود أمورها بخطى وئيدة، ولكنها مفيدة، وتخدم نهضة المجتمع وطبيعة تطوره، ووعي الإنسان ومشاركته في بناء وطنه، بعيداً عن الشعارات «الثورجية» والأحلام الوردية، لم يقرؤوا واقع شعب الإمارات، والحاضر الذي نعيشه، ولم يقدروا سبر الرؤية المستقبلية لما يمكن أن تكون عليه الإمارات بالجهد والعمل والعلم والإخلاص، لذا اليوم لا يفيد أن نرد على هذا «التنظيم» بعد كشف حقيقته،

وليس اكتشافه، بالقول بنيات طيبة: إن هذا الوطن قدم وأعطى وعلّم، وأن هذه أرضكم عرضكم، فقد تجاوزوا هذه النقطة بمسافات تقترب من نقطة اللاعودة، كما لا تفيد الحلول الحماسية والمفرغة من الفكر المتعمق وبعد النظر، مثلما لا تفيد الشعارات حينما تكون منهزماً في الذات والداخل، وحده البرهان والدليل والسلطان حجة عليهم، فليت المتصدين لهم يكونون من

النخب المثقفة والواعية وطنياً في كل مناحي الحياة، بما يملكون من وعي فكري، وحس وطني، وفهم حضاري، فهم قادرون على أن يضيّقوا عليهم مساحات اللعب في مجتمع كمجتمع الإمارات في طور التشكل، بعيداً عن هجمة العوام الذين تغلبهم الحماسة، وتأخذهم العاطفة، دون جهد فكري يفند ادعاءاتهم بالثابت عليهم، فهم كخصم ليس بالضعيف وقد استفادوا من تجاربهم السياسية المختلفة، وعلى مر السنوات، وفي مختلف البلدان، حتى المناظرات والندوات التي أقيمت في الإمارات لبحث «ظاهرة ذلك التنظيم» وتوعية الناس به، وجدوا طرقاً مختلفة كتنظيم عالمي في الرد عليها بندوات هنا وهناك، وفي وسائل إعلام عربية وأجنبية، فلا بد من أن نحتمي من تأثيرهم، قبل محو أثرهم، وتطويقهم، لأنهم يدخلون بسم الله، وباسم الدين، وبعيداً عن الوطن!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان وأفغنة الأوطان 2 الإخوان وأفغنة الأوطان 2



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates