الموكب الملكي المهيب

الموكب الملكي المهيب

الموكب الملكي المهيب

 صوت الإمارات -

الموكب الملكي المهيب

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

لابد لبعض الشعوب الضاربة عميقاً في جذور التاريخ وقِدم الحضارة أن تهز العالم بشيء جليل ومهيب بين فترة وأخرى، وأن توقظ نهار العالم فجأة على حدث يذكره بمجريات التاريخ وجلبة أحداثه، وأن المدن التي تعاقبت عليها حقب وملوك وانتصارات وغزوات، وبقيت صامدة لليوم، قادرة أن تخرج من عثراتها بفضل الفلاح الفصيح، والبنّاء الصابر، والعالم المجدد، والشاعر المجنون بالوطن، والفنان المبدع، وإن اعتراها شيء من نكبات الزمن، وتقلبات المحن، فإنها تنهض من رمادها، مثلما تخرج من هزائمها أقوى وأكبر، مصر كانت في ذلك الكوكب الملكي الفرعوني الجليل تكاد تقول هذا للعالم، فقط لكيلا ينسى، وليتذكر أن بلداً يحنو عليها نهر عظيم، ويحرسها أعز جند الأرض، هي حيّة على الدوام، وهي رقم كان صعباً، وسيظل صعباً على الدوام.
لا أدري لمَ شعر الوطن العربي أن أمه مصر «بهية البهية» كانت بالأمس أجمل ملكات الموكب الفرعوني الزاهي، وأن طرحتها أو تاج غارها هي التي تزينهما، وهي من تطرح الخير والبركة فيهما بفضل تعرق جبينها الغالي، وأن مصر حين تقرر، وحين تصمم، وحين تريد، فهي قادرة على الإبهار والإعجاب، وإدهاش العالم، كان عملاً متكاملاً فنياً وتاريخياً وحضارياً، منذ زمن بعيد لم نر عملاً بمثل تلك المهابة يمكن أن نعتد به كعرب، لا نختلف عليه، ولا نريد أن نختلف عليه، ولا نسمح لأحد منا أن يختلف عليه، لأنه يشرفنا أمام العالم، ويجعل منا أمثولة للفخر والاعتداد ورفع الرأس شرفاً وعزة وكرامة.
ما أتمناه دائماً على مصر أن ترعى مؤسساتها الوطنية للسياحة وخاصة المتاحف، وتجعلها صنو المتاحف العالمية والأوروبية بالذات، لأن لا متحف في العالم يمكن أن يخسر في الظروف العادية، فأبعدوا عن متاحف مصر مؤسسات القطاع العام، وذلك الترهل الوظيفي، والتكدس النفعي، وارتقوا بها وبما تحتوي، لأن مصر وما فيها أكبر وأعظم من أي متحف عالمي آخر، والكثير يحسدها على موجوداتها ومكتشفاتها، لا تسمحوا لأدلاء السياحة الهرمية أن يكونوا ضمن نطاق المتاحف الجديدة، لا تسمحوا للمتطفلين على مهنة المرشدين السياحيين أن يحوموا حول المتاحف المصرية الجديدة، ارتقوا بها نحو المهنية والاحترافية العالمية، اجعلوها متاحة رقمياً، وبلغات العالم، واجعلوها أقرب إلى الآخر، هي توصله لا هو يتواصل معها، مصر جديرة بمتحف عالمي يرقى لمتحف «اللوفر، أو متحف كوزموبوليتان، أو متحف لندن أو متحف الأرميتاج»، وغيرها من المتاحف العالمية الراقية، والمزدهرة دوماً برفعتها، وجلال حضورها العالمي، لا تجعلوها تَقْدَم، وتتقادم حتى تهرم من الداخل، ويحلّ بها العفن، وعدم الاهتمام والبعد عن النظافة اليومية، فالذي تملكه مصر غال، ولا يمكن أن يفرط به من أجل أفراد منتفعين، وأناس وقتيين، لا يمكن أن نتراخى عن حماية هذا الموكب الملكي الفرعوني الجليل والمهيب الذي أبهر العالم كله، وشعرنا بذلك الفخر الذي يقول للنفس إن الغد أجمل، وإن التاريخ ينصف، وإن الفرح العربي يمكن أن نخلقه إذا ما أردنا وصممنا، وأتبعنا القول العمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموكب الملكي المهيب الموكب الملكي المهيب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates