فضاء والكل يهرف بما لا يعرف

فضاء.. والكل يهرف بما لا يعرف!

فضاء.. والكل يهرف بما لا يعرف!

 صوت الإمارات -

فضاء والكل يهرف بما لا يعرف

بقلم : ناصر الظاهري

من الأمور التي تزعج المسلم الواعي اليوم، وتحرج ذوي العقول والألباب، ما يقوم به الكثير من الجهلة أو المتأسلمون الجدد أو الذين يعتقدون أنهم يصنعون حسناً، ويبغون أجراً أو الذين يحملون أجندات مضادة تريد النيل من سماحة الدين والفكر الإسلامي النيّر، مستغلين الفضاء الإلكتروني، زارعين هنا قنبلة موقوتة، وهناك لغماً قابلاً للانفجار، وهنالك متفجرات ذات شظايا قاتلة، فيظهرون لك قصة مفبركة أن طفلاً يهودياً أسلم، وأسلم على يديه ستة آلاف في أوروبا، وكأن الأوروبيين من ذوي عقلية القطيع أو لا يعملون الفكر ورجاحة المنطق، وأنهم كانوا

ينتظرون كلام الطفل المعجزة، ومنهم من يقدم شخصاً لا نعرفه، مدعين أنه كان زنديقاً، ويسب الأديان، ويسخر من النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ثم فجأة أنار الله قلبه بالإيمان، نتيجة حادثة، وهو اليوم أكبر داعية في أفريقيا، وأسلم على يديه ملايين الأفارقة، ما هذه الأعداد المبالغ فيها، والتي لا تنبئ بشيء غير الكذب والجهل وسخرية الناس منا، ومما يفكر فيه بعضنا؟!


وبعضهم يلوّن مثل هذه القصص، ويسرّع بالعقاب، وينزل القصاص، وسيف العدالة على الرقاب في لحظات، وكأنها أفلام هندية، يتحدثون عن امرأة يابانية كانت تعنّف المسلمين وتسخر من عاداتهم، وتستهزئ بقصص القرآن، فلم يمهلها القدر حيث نزلت عليها صاعقة، قسمتها إلى نصفين، ولكم أن تتصوروا المفارقات في هذه القصة المفبركة، والأخطاء العلمية فيها، كيف يابانية وتسخر من العادات؟! وكيف صاعقة وقسمتها لنصفين؟! ولا يمانعون في أن يظهروا بعد تلك الحكاية أصواتا تكبر وتحوقل، والمتأسلم الجديد يكاد ينتفخ بالهواء ومن الكذب، لقد ظلوا ولفترات طويلة، يظهرون لنا الغرائب في خلق النبات، وكأنها معجزات، لا نتيجة طفرة وراثية أو نتيجة الأسمدة الكيماوية المتفاعلة، بحيث يعدون أي شكل غريب أنه معجزة إلهية، وأحياناً

يلوون عنق الأشياء ويطوعون ما فيها من أشكال حروفية على أنها لفظ الجلالة أو البسملة أو اسم محمد، كما أنهم يستغلون الغرائب في خلق الحيوان، وينسبون لها قصصاً خيالية، يريدون بها التأثير على عقول الناس البسطاء، أو يزيدون من جهل الجهلاء، وينفرون منهم أصحاب الألباب، كأن يعدوا ذلك التشوه في الحيوان، نتيجة مقاربة إنسان لحيوان أو نتيجة سخط حلّ بذلك الكافر الذي تطاول على الربوبية أو دنّس القرآن، هذه الحلول السريعة والجاهزة، والانتقام الدنيوي قبل السماوي، تفرح الجهلة والبسطاء والذين لا يفرقون بين الدين والعبادات، وأنت لكي تتدبر القرآن عليك أن تكون عالماً، متعلماً، متأملاً، متبصراً، وأن اللغة طوع بنانك، وليست قراءة مع هزّة الرأس أو أن تتبعها بقراءة التفسير.

لقد كثر في هذا الفضاء الإلكتروني أشباه الدعاة، وأشباه المتفقهين، وأشباه الجهلاء، وأشباه المتأسلمين مع انحسار في قائمة المفكرين والدعاة العارفين والمتبصرين الواعين!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضاء والكل يهرف بما لا يعرف فضاء والكل يهرف بما لا يعرف



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:17 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران

GMT 02:36 2013 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

إقامة 11 مشروعًا للطاقة الشمسية في خليج السويس

GMT 02:15 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 06:40 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يصدم زيدان بشأن ضم مبابي

GMT 13:47 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

شرطة أبوظبي تدخل "غينيس" بأكبر رسالة حب لـ"زايد الخير"

GMT 05:32 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يغادر عمان

GMT 12:06 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف قائمة أفخم الفنادق في جزيرة ميكونوس اليونانية

GMT 10:42 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

دبي تطلق أضخم مشروع لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة

GMT 16:54 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فندق الغزلان من أفضل الفنادق في العالم لعشاق الغرابة

GMT 05:57 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الزمالك يقهر الترجي وينال النجمة العاشرة في تاريخه

GMT 05:35 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الخميرة للبشرة وأفضل الأقنعة المجربة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates