أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، استقالته من منصبه في مؤتمر صحفي قبل قليل. بعد تدوال تقارير إعلامية وتسريبات من مناهضيه داخل الحزب حول إعلان الإستقالة صباح يوم الاثنين .
وعلى الرغم من عدم تأكيد الأمر على وجه اليقين بالاستقالة ، إلا أن الاجواء على كل الصعد كانت توحي أن الاستقالة الوشيكة هي التوقع السائد في أوساط الحكومة. وقد تم تداول هذا الخبر على نطاق واسع ولم يبذل داونينغ ستريت (مقر رئاسة الوزراء في بريطانيا) جهداً يُذكر لتهدئة التكهنات.
وتعتبر استقالة ستارمر صباح اليوم سادس استقالة لرئيس وزراء منذ أن أعلن ديفيد كاميرون رحيله، وذلك صباح اليوم التالي لاستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي يصادف غداً 23 من يونيو/ حزيران مرور 10 سنوات عليه.
كما سيُثار نقاش واسع حول أسباب هذه الفوضى، وهي الفوضى التي وعد حزب العمال بزعامة ستارمر بإنهائها.
و قد أظهرت التسريبات المتلاحقة توقع هذا السيناريو بالتفاصيل وما جرى خلف الكواليس و في اروقة مقر رئاسة الوزراء ما المؤشرات التي جاءت على الشكل التالي :
صباح الأحد، صرّح وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، لبرنامج "يوم الأحد مع لورا كوينسبيرغ" المذاع على شاشة بي بي سي بأن كير ستارمر يدرس "الواقع السياسي".
وفسرت تصريحاته علىأإنها رسالة كايل أشارت إلى تغيير في نبرة الحكومة. فهو لم يكرر إصرار رئيس الوزراء يوم الجمعة الماضي على أنه سيستمر في منصبه.
كما أدلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتصريح مماثل مؤكداً في منشور على منصته "تروث سوشيال" أن ستارمر "سيستقيل"، بعد "فشله الذريع" في قضايا الهجرة والطاقة. وأبلغ مكتب رئيس الوزراء ، أن ستارمر لم يتحدث إلى ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد).
و أكدت وزيرة الدولة لشؤون المهارات في بريطانيا، جاكي سميث، أن كير ستارمر أمضى عطلة نهاية الأسبوع في "ممارسة مهام الحكم"، وذلك رداً على سؤال حول ما إذا كانت تتوقع استقالته اليوم الاثنين.
وأقرت سميث قائلة: "هذه فترة يواجه فيها رئيس الوزراء تحدياً".
وأضافت: "إنه يُفكّر في هذا الأمر، ويدرس كيفية الاستجابة إليه".
وعندما سُئلت سميث بإلحاح عما إذا كان ستارمر سيتنحى ليُفسح المجال أمام زميله في حزب العمال، آندي بيرنهام، لتولي رئاسة الوزراء دون منافسة على الزعامة، قالت إنه ينبغي منحه "الوقت والمساحة" الكافيين للنظر في مصالح البلاد العليا ومواصلة "الحُكم".
و فسرت الوقائع ببأن منافس ستارمر وزميله في حزب العمال، آندي بيرنهام، هو الأوفر حظاً لخلافته في رئاسة الوزراء.
ومن المقرر أن يؤدي بيرنهام اليمين الدستورية، اليوم الاثنين، كنائب جديد في البرلمان البريطانيعن دائرة ماكرفيلد، وذلك عقب فوزه في الانتخابات الفرعية التي جرت الأسبوع الماضي.
و قالت النائبة في البرلمان البريطاني، آنا ديكسون – وهي نائبة عن حزب العمال ومؤيدة لـ أندي بيرنهام إن ستارمر "أدرك حقيقة وضعه" وطالبته بالتنحي.
وقالت لبرنامج "توداي" على إذاعة بي بي سي 4: "أعتقد أنه بات واضحاً الآن أن رئيس الوزراء يدرك أن الوقت قد حان للرحيل، وأنه قد رأى ما يخبئه المستقبل".
وتضيف أنها تأمل أن يحدد ستارمر جدولاً زمنياً للانتقال، سواء كان ذلك في غضون أسابيع أو أشهر، من أجل "الحفاظ على استقرار البلاد".
وأكدت ديكسون أهمية "الانتقال السلس للسلطة"، لكنها ترى أن البلاد لا ترغب في رؤية المرشحين للقيادة "يتنافسون بشدة" في المناظرات.
وعند سؤالها عما إذا كان ذلك يعني رغبتها في تولي بيرنهام المنصب دون منافسة (على زعامة حزب العمال)، أجابت ديكسون بأن بيرنهام "أثبت بالفعل أنه سياسي ناجح للغاية على مدى 25 عاماً".
وقالت: "لقد جلس حول طاولة مجلس الوزراء سابقاً... لقد أدار مدينة رئيسية (مانشستر) كرئيس بلدية لمدة تسع سنوات، لذلك أعتقد أنه قد تم اختباره بالفعل".
قد يهمك أيضـــــــا :
ستارمر يؤكد تمسكه بزعامة حزب العمال البريطاني ورئاسة الحكومة
بعد فوز آندي بورنهام بعضوية البرلمان البريطاني تزايد الضغوط على ستارمر لدفعه للإستقالة من رئاسة الحكومة
أرسل تعليقك