الساكنات رعاف القلب والذاكرة 2

الساكنات رعاف القلب والذاكرة "2"

الساكنات رعاف القلب والذاكرة "2"

 صوت الإمارات -

الساكنات رعاف القلب والذاكرة 2

بقلم : ناصر الظاهري

- كانت نقية، وكانت الدنيا بها هنية، كانت كوصيفات بلقيس أو أروى الصليحية، علمتها معاني الحروف، وكيف يمكن أن ينقاد الحمل ولا يصل الذئب للخروف، فسارت على الدرب، لكنها أخطأت النية!
- هي نورس، حين يكون النورس له طُهر البياض، وأفق الأزرق، كانت لها مساءات وصباحات وعذابات من ألق وأرق، وكان لها الخطاب وارتعاشات القلم ورعاف الرأس، وأجنحة الهوى والسفر وأكثر، هي حلم أحضرته السفن ونواح البوارج، والتاريخ حين يختضل وينكب، هي التعب والوقت والحياة حين تعجز وتُسكب، ما معنى أن يعشق فتى؟ وما معنى أن يتعب؟ تلك قصة القارب والنجاة، والحياة التي لا تكتب!

- هي سجادة صلاة.. هي الحب حين يفك حروفه، معلناً حيّ على الحياة، هي من فتحت نوافذ القلب، وقالت هَيّتَ لك، ولا قدّت قميصك من دُبر، ولا تهيأت لك، كانت سبع سمان، هي الفضل، وسبع عجاف، هي المحل، وهناك سنتان مما يرضع الرضيع، ولا يفطم، وهي الأمل، كانت تريد أن تقطع أيديهن من خلاف ولا تندم، ولا تخضع، أي امرأة العزيز كانت، تترفع ولا تركع، كان يمكن أن تتساوى الأمور عندها، غير أن الجر غير النصب، وغير ما يرفع، لو غابت الدنيا، مثلها لا يغيب، وإن غاب عاد ليذكر.. ويتذكر، ويشفع!

- كان يمكن للنهار معها أن يكون ليلاً آخر، ويمكن لليل أن يكون معها فجراً لا ينقطع تسبيحه، كان يمكن لوقتها أن يمتد، ليمد في العمر، كان للماء صلواته، وللفرح صهيله، وللأشياء التي تمسك الأطراف سفرها وغبشة ترحالها بلا آخر، كانت الأمور تؤرق بحضرتها وخضرتها، كان الورد موطأ قدمها، ومخدة عطرها، وفي المنزل بقايا من طيفها، وظلال سحرها، لملمت أشياءها، ورحلت تاركة في الرأس ما بقي من زرقة شبحها!

- كانت أمنية الأيام، حين تكون الأيام عصيّة، كانت من ورق وألق، ومن نسيان وأرق، كنت أتذكرها، وأتذكر البحر طويلاً، كنت أتذكرها، فلا يغيب الرمل، ولا يغيب ظل الشجر كثيراً، كانت مثل اللوز حين يكون للوز مكان متسع في البيت، كانت مثل السدر حين يكون للسدر خدر وستر في البيت، وفي ليل بهيم غادرت حاملة ما تبقى من أمنيات المساءات المخمورة، تاركاً كل شيء يصدح بها في خرائب ذلك البيت!

- هي عفوية الأشياء حين تأتي متداعية عاملة كل ذلك الضجيج، هي حديقة المنزل بعصافيرها الصغيرة، وهي الكبيرة، هي ذلك الأنس الذي يخلقه الشجر، هي رذاذ العطر، ونفاف المطر، هي الندى الشفيف الذي يصنعه الفجر، هي الشمس الحلوة التي تطرق بابك وشباكك بخجل وخفر، هي زينة الدنيا، ونعمتها، وما يحمله لك جميل القدر، هي الحياة الملونة، وربيع الزهر، اليوم إن غابت هي، غاب النظر، وانطفأ العمر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الساكنات رعاف القلب والذاكرة 2 الساكنات رعاف القلب والذاكرة 2



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates