نيويورك - صوت الإمارات
أظهرت أبحاث ودراسات حديثة أن تعزيز الصحة النفسية واستعادة التوازن الذهني لا يتطلبان بالضرورة قضاء أوقات طويلة في جلسات التأمل أو الأنشطة المجهدة، إذ يمكن لبضع ممارسات صغيرة وخاطفة لا تتعدى مدة كل منها ثلاثين ثانية أن تسهم بشكل ملموس في رفع مستوى الطاقة والحد من مشاعر القلق والضغط النفسي اليومي.
وتأتي في مقدمة هذه العادات ما يُعرف بـ "يوغا الضحك"، وهي ممارسة تعتمد على استحضار ضحك مصطنع وموجه دون الحاجة إلى دعابة أو موقف فكاهي. وتؤكد الدراسات أن البدء بأخذ أنفاس عميقة ثم إصدار أصوات ضحك متدرجة سرعان ما يحول الضحك المصطنع إلى ضحك حقيقي، وهو ما أثبتت الأبحاث فاعليته العالية في خفض مستويات الاكتئاب والقلق وتسهيل التواصل الاجتماعي بين الأفراد.
أما الممارسة الثانية فتتمثل في "اليوغا المصغّرة" أو تمارين التمدد بيقظة ذهنية، والتي تعد حلاً مثالياً لمن يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات والهواتف. وتنفذ هذه الممارسة عبر تشبيك الأصابع خلف الظهر ومد الذراعين مع أخذ أنفاس بطيئة لتخفيف التوتر عن الرقبة والجزء العلوي من الجسد، حيث تشير البيانات إلى أن قطع فترات الجلوس بتمارين تمدد قصيرة يسهم في زيادة الإنتاجية وتقليل الإجهاد والحد من الأخطاء المهنية.
كما تعد تقنية "التنفس البطيء" العادة الثالثة المفيدة لتخفيف حدة التوتر العصبي بسرعة، وتعتمد على أخذ ثلاثة أنفاس عميقة يستغرق كل منها عشر ثوانٍ مع جعل الزفير أطول من الشهيق. وتعمل هذه العملية الفسيولوجية على تنشيط الجهاز العصبي اللاودّي المسؤول عن التهدئة والراحة، ما يؤدي إلى زيادة موجات الدماغ المرتبطة بالاسترخاء والانتباه التركيزي، ويمنع تراكم الضغوط النفسية خلال ساعات العمل.
وتتمثل الممارسة الرابعة والأخيرة في "اللمس المهدئ للذات"، حيث يضع الفرد يديه برفق على الصدر أو الذراعين مع التركيز على الشعور بالدفء والضغط اللطيف وتوجيه أفكار إيجابية ومتعاطفة نحو النفس. وأظهرت الدراسات أن تطبيق هذه الحركة لمدة عشرين ثانية فقط يساعد في خفض هرمون الكورتيزول المسبب للتوتر ويُنمّي مشاعر التعاطف مع الذات على المدى الطويل، مما يجعل دمج أي من هذه الممارسات الخفيفة في الجدول اليومي خياراً فعالاً ومتاحاً للجميع.
قد يهمك أيضـــــــا :
7 أيام من التأمل قد تُحدث تغييرات بيولوجية عميقة في الدماغ والجسم
ممارسة الرياضة وتمارين التأمل تساعد في تحسين الذاكرة


أرسل تعليقك