لندن - صوت الإمارات
حذّر طبيب أورام من احتمال ارتباط عدوى شائعة في المعدة، تُعرف باسم الملوية البوابية (H. pylori)، بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، استنادًا إلى نتائج دراسة حديثة.
وبحسب صحيفة "ميرور" البريطانية، أشار البروفيسور جاستين ستيبينغ، المتخصص في أبحاث السرطان بجامعة أنغليا روسكين، إلى أن العدوى التي تحدث غالبًا خلال مرحلة الطفولة قد تستمر دون أعراض لسنوات. وأظهرت مراجعة شملت 43 دراسة ونحو 49 مليون شخص أن المصابين بالملوية البوابية كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنحو 1.6 مرة مقارنة بغير المصابين بها.
وقدّر الباحثون أن نحو 22% من حالات سرطان الأمعاء عالميًا قد تكون مرتبطة بالعدوى، لكن النسبة تراجعت إلى نحو 12% عند تحليل الدراسات التي اعتُبرت أكثر موثوقية. وشدد ستيبينغ على أن هذه النتائج لا تثبت أن البكتيريا تسبب سرطان الأمعاء، إذ قد يكون الارتباط متأثرًا بعوامل أخرى، مثل النظام الغذائي والتدخين والنشاط البدني والظروف الاجتماعية والاقتصادية.
وتُعد الملوية البوابية من البكتيريا التي تصيب بطانة المعدة، ويُعتقد أن نحو نصف سكان العالم يحملونها، بينما لا تظهر أعراض على معظم المصابين. ويمكن أن تسبب التهابًا مزمنًا وقرحة المعدة، كما ثبت ارتباطها بسرطان المعدة.
وأشارت الدراسة إلى أن بعض الأشخاص الذين تلقوا علاجًا للقضاء على البكتيريا بدا أنهم أقل عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء لاحقًا، لكن الباحثين أكدوا أن الأدلة الحالية لا تكفي لإثبات أن علاج العدوى يمنع السرطان.
وأكد ستيبينغ أن أفضل الوسائل المعروفة حاليًا للحد من خطر سرطان الأمعاء تشمل الفحوص الدورية، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، وتجنب التدخين، وتقليل تناول الكحول واللحوم المصنعة.
كما ينبغي استشارة الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة، مثل الدم في البراز، أو تغير عادات التبرز، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو ألم البطن.
قد يهمك أيضـــــــا :
أطعمة مخمرة تُعيد التوازن إلى جهازك الهضمي وتشفي الأمعاء بشكل طبيعي
طرق سهلة لتحسين صحة الأمعاء والحفاظ عليها


أرسل تعليقك