مكتبة القدس 1

مكتبة القدس (1)

مكتبة القدس (1)

 صوت الإمارات -

مكتبة القدس 1

بقلم : ناصر الظاهري

قبل أكثر من ثلاثة عقود أو يزيد مما تعدون وتحصون، أتذكر واحداً من أبناء الحارة الذين كانوا يكبروننا بسنوات من التعليم والخبرة الحياتية التقيت به في «مكتبة القدس» في العين في مكانها القديم المتطرف، ربما غير بعيد عن «قصيدة»، وقصيدة في لهجة أهل العين، من القصد والرواح الأبدي إليها والمحتم، وتعني المقبرة، وهي لا تزال في مكانها، غير أنها أحاطت بها البنايات والمحلات، ويومها في وقتها القديم كانت متطرفة، كعادة مكان القبور، في حين انتقلت «مكتبة القدس» إلى جانب خاصرة «دوّار الساعة»، حتى أتى زمن ذهب دوار الساعة، وغادرتنا «مكتبة القدس»، ربما هذا هامش لمدخل الحديث الذي أكثر ما يكون بعداً عن ذاك الحزن والرماد، حيث النور والقلم وما يسطرون، حيث الكتاب أشد أنواع الأمور سعادة في حياة البشر ممن يستطعمون تلك اللذة والنشوة النورانية التي مطرحها الروح والعقل، وما يجعل الإنسان طائراً في ملكوت الخير وبشارة الإيمان.

كان ذلك الصديق الذي غدا فيما بعد صديقاً، يكبرنا، وكان يلعب في الفريق الأول لكرة القدم، ويكاد يودع الثانوية، باتجاه الدراسة في أميركا، يومها، وأتذكر ذلك اليوم، بشكل دائم، وكأنه حقيقة هزتني، ولن تغادرني، رأيته يبحث عن كتب، وكنت صغيراً أبحث عن كتبي التي تروق لي، وسألني سؤالاً ما زال يرّن في الذاكرة: ماذا تريد أن تكون في المستقبل؟ فقلت له من دون وعي ولا معرفة ولا إدراك: أحب أن أكون فيلسوفاً في الحياة. لا أدري لما طرأ عليّ حينها ذاك الجواب، ولا كنت أعي كثيراً ما أقول، هل كان تحدياً؟، فكرة مجنونة كانت تنبت في تجاويف الرأس؟، أم رنّة كلمة فيلسوف في الأذن، لم يأخذ كلامي على محمل الجد، ولم أكن أنا جاداً أيضاً، ولكنه كان نوعاً من التفاخر المظهري، ورغبة في قهر كبره العمري، وتقدمه في الدراسة، واستعداده للسفر إلى أميركا التي كانت تتسرب إلى الداخل من خلال أفلام «الكاوبوي»، دون تضاريس جغرافية، ولا معرفة اجتماعية، حتى أميركا يومها كانت مختلفة!
ربما هو اليوم لا يتذكر هذه الحادثة، ولكنني ما زلت أذكرها، وثمة من يقرع بها بوابة الذاكرة بين الحين والحين، واليوم بوعي كبير، ذهب ودرس في أميركا الهندسة المعمارية، وبقيت أنا مخلصاً لحد بعيد لمكتبة القدس، وصاحبها ذي السمنة المحببة، والذي لا يمكن أن تخطئ العين فيه، أنه كان في يوم من الأيام مدرساً لأولاد غير نجباء، كنت أشتري الكتب وأقرأ من عارض، وقلما كان يتدخل في اختيارات الناس، فقط كان يلمح بعينه الشاري، القارئ، ويكتفي بهز الرأس، حتى أن من كبار زبائنها كان المغفور له الشيخ شخبوط بن سلطان، فكثيراً ما رأيته يبحث ويسأل عن كتاب.. وغداً نكمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة القدس 1 مكتبة القدس 1



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:17 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران

GMT 02:36 2013 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

إقامة 11 مشروعًا للطاقة الشمسية في خليج السويس

GMT 02:15 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 06:40 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يصدم زيدان بشأن ضم مبابي

GMT 13:47 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

شرطة أبوظبي تدخل "غينيس" بأكبر رسالة حب لـ"زايد الخير"

GMT 05:32 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يغادر عمان

GMT 12:06 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف قائمة أفخم الفنادق في جزيرة ميكونوس اليونانية

GMT 10:42 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

دبي تطلق أضخم مشروع لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة

GMT 16:54 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فندق الغزلان من أفضل الفنادق في العالم لعشاق الغرابة

GMT 05:57 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الزمالك يقهر الترجي وينال النجمة العاشرة في تاريخه

GMT 05:35 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الخميرة للبشرة وأفضل الأقنعة المجربة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates