حقيبة وتذكرة سفر 2

حقيبة.. وتذكرة سفر (2)

حقيبة.. وتذكرة سفر (2)

 صوت الإمارات -

حقيبة وتذكرة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

حين تتبادى بتلك التنورة الزرقاء الليلية، والقميص الأبيض النظيف، زي المقهى، لا يمكن أن تتخيل «مازارين» إلا أنها مبكرة نحو مدرستها الثانوية، وناسية «شنطة» كتبها من عجلتها الصباحية، وجهها لا يشي إلا بأثر النوم، وكسل الاستيقاظ المكرهة عليه، غير أنه يعطيها بريقاً أنثوياً يشعرك بالارتواء، وتود لو أنك تقدر أن تستشعره بأطراف أصابعك كالهمس مثلاً، تود لو تعرف وجهة سريرها، ماهية الوضع القطني الذي يغطيه؟ هل ثمة شباك في غرفتها يفرح بالفجر والريح والورد؟ ويقول لها: صباح الخير كلما سمحت لنسمات الشارع المحوط بالشجر أن يدخل ريحه الباردة، هل تنام في ظلمة تغشاها الموسيقى وتخيلات المساء؟ هل تأتي متعبة في نهاية اليوم، وتفكر بالأهل البعيدين عن فيينا؟ هل ثمة بريد يحمل لها رسائل، وهدايا المناسبات؟ ما علاقتها بالتكنولوجيا، هل ثمة «مسنجر أو فيسبوك وبريد إلكتروني»؟ سأشعر بالارتياح إن كانت بعيدة عن تلك الأشياء المزورة بالنسبة لبنت رضعت من الكنيسة، وظلت تتربى على أيدي أخوات متبتلات.
أيقونة.. يتمناها عامل مهاجر في تلك البقاع الباردة والقاسية على رجولته كصخر، لكنه مستعد لأن يعبر ذلك المضيق لمثل عينيها، لكنها تظل كحلم اشتهاء القهوة حين تعنّ على الرأس المهاجر، يتمناها سائح بائس، بالكاد وصّلته أمواله التي يجمعها طوال العام لهذه المدينة، ويرغب في مغامرة مجانية، تعيش في رأس فنان، توقظ ريشته وبهاء ألوانه، ويريد أن يرسم تلك اللحظة، لكنه حين يعود مخموراً يهاجمه الكسل، وتحطمه تلك الموهبة التي لم تكتمل، يجلس شاعر بالساعات يمتص رحيق قهوته، ويسبح في ذلك الوجه الملائكي، ويريد أن يقول شيئاً كثيراً مما يمتلئ به قفصه الصدري من كلمات، عازف الكمان الذي يعبر الشارع، ويتوقف عند المقاهي، ويجعل من خيارات اليوم أنغاماً على وتر كمانه، كأنها لها.

أيقونة.. تتعب نهار الجالسين، ويرغبون في تفاصيلها، أو يفصّلونها على قدر أحلامهم البعيدة والقريبة دون أن تدري تلك المسكينة، مثلي كنت أرغب في أن أعرف كيف تشرب قهوتها؟ كيف تجلس في استراحتها؟ كيف يمكن أن تضمها المدينة في ساعات فرحها وضجرها؟ أتمناها لو أنها لم تعرف الدموع يوماً، مثل تلك الدموع التي تأتي إن اشتغلت المرأة الجميلة في مكتب بنكي قاس، يركض وراء الوقت والأرقام.. أو أخفاها مكتب هادئ في شركة استثمارات قد لا تتقي الله.

حين قرأت اسمها الطويل المعلق على رصيف صدرها الأيمن، شعرت بخشونة اللغة، وفضلت أن تبقى على اسم مازارين، وتظل حلم الناس دون أن يذهبوا بها بعيداً أو يغرقوها في وحل المدينة، فقد كان في ذلك المقهى ذئاب وضباع ترتدي قفازات من مخمل، لكنها لم تتخل عن طبيعتها الافتراسية.. وتلك البريئة مازارين كنت أخاف عليها طعم ثمرة الإغواء المشتهى لتلك الشجرة القريبة المحرمة!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيبة وتذكرة سفر 2 حقيبة وتذكرة سفر 2



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:17 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران

GMT 02:36 2013 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

إقامة 11 مشروعًا للطاقة الشمسية في خليج السويس

GMT 02:15 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 06:40 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يصدم زيدان بشأن ضم مبابي

GMT 13:47 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

شرطة أبوظبي تدخل "غينيس" بأكبر رسالة حب لـ"زايد الخير"

GMT 05:32 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يغادر عمان

GMT 12:06 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف قائمة أفخم الفنادق في جزيرة ميكونوس اليونانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates