ليت من يفعلها عنا

ليت من يفعلها عنا!

ليت من يفعلها عنا!

 صوت الإمارات -

ليت من يفعلها عنا

بقلم : ناصر الظاهري

هناك أشياء هي ضرورية، ولها قيمتها، ولا يستقيم اليوم بطقوسه دونها، يراها الكثيرون في غاية الأهمية، ودليل الاهتمام، ويراها المنشغلون بتعقيدات الحياة ونظريات العيش وفلسفة الوجود أموراً ليست لهم، ولا يمتلكون مهارة التعامل معها، وقد تشغلهم هذه التفاصيل التي يسمونها عن غاياتهم في هذه الحياة، وما خلقوا ليعملوه فيها من أجل الإنسان، ومن أجل رغيد العيش، وتطور المجتمعات، ويتمنون لو أن أحداً يفعلها بديلاً عنهم، من تلك الأمور التي يتعفف الباحث والمشتغل بالعلوم وبالعمل الإبداعي، الأدبي والفني عنها، ويتأفف منها

- إسطوانة الغاز، ومتى تنتهي، ومن أين يأتي بها، وكيف يحملها، وإذا استدعى الأمر كيف يمكن أن يركبها، ويحكم إغلاقها، ويمنع تسرب الغاز منها؟ وهو الذي لا ينام قبل أن يتأكد بنفسه من إطفائه، لأن لديه وسوسة بائنة من تسرب الغاز، وصوراً متخيلة عن انفجار تلك القنبلة الموقوتة في البيت، وكثيراً ما يفضل الفرن الكهربائي الذي يحل له تلك المشكلة، ويريحه من تعقيدات إسطوانة الغاز التي تشبه ملاكماً قصيراً، متحفزاً للهجوم على الدوام.

- يعني هل من الضروري أن ينشغل الباحث في مركز الدراسات الأنثروبولوجية أو ذاك المنشغل بعلوم الصوتيات والألسن بما تفعله الشغالة في المنزل، والنزاع الذي لا ينتهي مع ربة البيت فيما يخص نظافة الثلاجة، وأن كميات من الخضار قد فسدت قبل حينها جراء سوء تصرفها، وأن عليه أن يركض منذ الأحد على الجوازات وشؤون إقامة الأجانب لإنهاء أوراق تسفيرها، وعليه كذلك أن يكون طرفاً في النزاع مع مكتب جلب الخدم والمربيات على فلوس الضمان، ومعنى الالتزام. - بصراحة ما هي علاقة «مايسترو» الفرقة الهارمونية بحفاضات الأطفال وقياساتها وأنواعها التي تمنع البلل، وموقعها على أي رف في الجمعية؟ كيف سيكون صباح ذلك «المايسترو» إذا ما تصبّح بمشكلة مع «الدريول»؟ ما علاقة رسام يتبع المدرسة الانطباعية بحليب الأطفال الإسباني الذي تفضله الزوجة عن غيره لأطفالها، لأنه لا يسبب لهم الإسهال والتلبك المعوي؟ ما ذنبه أن يصحو الصباح باكراً، مثل أي خباز ينتظره أهالي الحي، وبدلاً من التأمل في الطبيعة، والموجودات المحسوسة من حوله، يقفز من سريره لجمعية البطين مباشرة؟

- أعتقد أن أكثر ما يغيظ الشعراء المنتمين، المبدعين من ذوي المعارف، وعميق الاطلاع، لا شعراء الكلمات اللزجة، أن تطلب من أحدهم الزوج المصون أن يغير «لمبات» الصالة المحترقة، ذات السقف العالي أو تجلس تقص عليه حكاية قَصّتها التي هي الآن الرائجة بين سيدات المجتمع أو الفروق الدقيقة بين موضة الحقائب هذه السنة الصغيرة، واختلافها عن السنة المنصرمة، رغم ارتفاع سعرها، وقتامة لونها، لكنها تتماشى مع عمليات التجميل الكشط والحف والنحت على «ستايل كون كان»

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليت من يفعلها عنا ليت من يفعلها عنا



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates