عاش لها ومن أجلها

عاش لها.. ومن أجلها

عاش لها.. ومن أجلها

 صوت الإمارات -

عاش لها ومن أجلها

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

خالص العزاء للشعب العُماني الشقيق في مصابهم الجلل، وأحر التعازي في وفاة قائدها السلطان قابوس، عليه شآبيب الرحمة، وله دوام المغفرة، والرحمة الواسعة، فقد فقدت الشقيقة عُمان واحداً من رجالاتها التاريخيين، باني نهضتها، ومجدد حضارتها، ومعلي اسمها بين الأمم، فقد عاش لها، ومن أجلها، ومن أجل أن يدخل العلم والنور لعُمان، وأن يحظى المواطن العُماني بقسط من المدنية والعصرنة والتحديث، وعلى همم العُمانيين راهن السلطان الراحل، ولم يخب الرجاء، فهم اليوم في كل جزء من أركان السلطنة، وفي شتى المهن والحِرف يساهمون في إكمال دور النهضة التي أرسى دعائمها السلطان قابوس، رحمه الله، منذ خمسين عاماً. 
بعض القادة هم هبة من السماء لبلدانهم، يأتون من أجل خيرها، ورفعتها، وسمو مكانتها، يهتمون بالإنسان قبل العمران، ويزرعون الخير قبل الشجر، ويؤسسون لكل ما هو آت، لأن رؤيتهم تسبق رؤاهم، ولأن بصيرتهم تتعدى بصر الآخرين، هكذا هم رجال التاريخ، لا ينفكون يعملون من أجل إنسان الوطن، لأنه الأساس في الحاضر، والذخر في المستقبل، وهو اليوم الشاهد على ما قدم هذا الرجل العظيم لوطنه وناسه، فقد انتشل عُمان من وسط حروب ومناوشات تكاد تزعزع ثوابت الوطن، وحررها من وسط جهل يخيم على الإنسان والمكان، وبث فيها دماء شابة جديدة في كل مفاصلها، وسارع الخطى، وحرق المراحل من أجل تثبيت المواطن العُماني بكل مقدراته ومكتسباته، فعُمان كانت وما زالت غنية بثقافتها وتراثها وتنوع إرثها التاريخي، مما جعل لها مساهماتها الحضارية منذ قدم الزمان، لذا لا ضير إن بكت عُمان فقيدها، وتاجها، وفخرها وعزها، لأنه عاش لأجلها، ومن أجلها، ونحن في الإمارات خاصة، وفي دول مجلس التعاون الخليجي عامة، نشاطرها الحزن، ونقتسم معها الوجع، فما يبكيهم قد أبكانا، وما أثقل على قلوبهم، شعرنا به كحجر الرحى، فلا لزم الشقيق إلا الشقيق، ولا لزم الجار إلا الجار، فالعزاء واحد، ومشقة الفراق واحدة، وذاك الفراغ يدوي في صدورهم وصدورنا معاً، وهذا الشعب لا يستحق إلا الخير، لأن الطيبة متأصلة فيه، والسماحة منبتها فيه، وحزن عُمان على فقيدها شقيت به الإمارات بغياب حليفها، فالعلاقة التي ربطت المرحوم الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، بالسلطان الراحل قابوس علاقة مميزة جداً، ومختلفة، هي أكبر من الجوار، وأعز من الأخوة، وكان كلاهما عند الشدائد واحداً، وعند مفصلات الأمور عضداً وساعداً، وجاء خليفة الخير وأضفى امتداداً جميلاً على تلك العلاقة، فسخرها والسلطان الراحل لخير ومنفعة ورفاهية الشعبين.
للسلطان الراحل الأجر والثواب على كل ما فعل لعُمان ولشعبها، وأيدينا في الإمارات مرفوعة له بالدعاء، ولخليفته السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، بالتوفيق والعون، وللشعب العُماني الجار والشقيق كل العزاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش لها ومن أجلها عاش لها ومن أجلها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates