اعتذارات الوقت الضائع

اعتذارات الوقت الضائع

اعتذارات الوقت الضائع

 صوت الإمارات -

اعتذارات الوقت الضائع

ميساء راشد غدير

المراقب لتنظيم »داعش« تتأكد لديه حقيقة أن هذا النوع من التنظيمات لا يمكن أن ينشأ بين يوم وليلة، ولا يمكن أن ينشأ في بيئات يغلب عليها الاستقرار والطابع الأمني المُحكم، فداعش وغيره من التنظيمات وليد أسباب عدة أهمها فوضى أمنية وتراخي مسؤولين في الدول التي نشأت وتوسعت فيها، كما حدث في العراق وسوريا اللتين كانت أراضيهما خصبة لاحتضان هذا التنظيم وغيره، وهو ما يجعلنا نستغرب تصريحات جو بايدن نائب الرئيس الأميركي، التي أطلقها في جامعة هارفارد الخميس الماضي.

بايدن اعتبر مشكلة أميركا الكبرى في حلفائها في المنطقة، مشيراً إلى الإمارات والسعودية وتركيا، واتهمها بتمويل تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية في سوريا، الأمر الذي اثار استياء الإمارات وتركيا على حد سواء، وهو ما دفعه للاعتذار عن تصريحاته خلال أربع وعشرين وساعة.

تصريح المسؤول الأميركي رغم اعتذاره، أقل ما يقال عنه إنه لا يليق بمسؤول على هذا المستوى من دولة تدرك مواقف الإمارات بالنسبة لتنظيم »داعش« وبالنسبة للإرهاب بشكل عام، ولو كان التصريح صدر من شخص آخر لكان الأمر أهون، لكنه صدر من نائب الرئيس الأميركي ويُعبّر عن مواقف الإدارة الأميركية، وهو سياسي تعاطى طويلاً مع القضايا والشؤون الخارجية، والأكثر من ذلك أنه المسؤول عن الملف العراقي الذي تشهد أرضه اليوم انضمام آلاف الشباب العراقيين إلى تنظيم »داعش«.

لو افترضنا صحة ما ذهب إليه بايدن، فما هو دور السيد بايدن والاستخبارات الأميركية في الملف العراقي وهي تراقب نمو هذا التنظيم الذي أصبح يضم اليوم آلاف المقاتلين من ثمانين جنسية؟ وكيف تجاهلت الإدارة الأميركية تحذيرات بعض الدول الأوروبية والعربية من الفوضى في العراق وسوريا وما ستؤدي إليه من تنامي الإرهاب، الذي تجد أميركا اليوم نفسها عاجزة أمامه؟

إذا كانت أميركا تعتبر حلفاءها مشكلة، فكيف نفسر وقوف هذه الدول نفسها الى جانب اميركا بقواتها وإمكاناتها لمحاربة »داعش«؟ وكيف للدول الحلفاء الا توجه اللوم إلى بايدن وغيره من المسؤولين يوم سمحوا لداعش وغيره بالنمو كخطر يهدد المنطقة؟

إن اتهام الإمارات بتمويل الجماعات الإرهابية في هذا الوقت تحديداً، يؤكد الفهم الخطأ لحقيقة »داعش« وحقيقة الإرهاب الذي لا يفرق بين مذهب أو طائفة أو عرق، ويذهب بأميركا والدول الحليفة لها إلى خلافات لسنا بحاجة إليها اليوم، فالحاجة اليوم هي لتكاتف الدول ووقفوها مع بعضها ضد خطر يهدد المنطقة كلها، بدلاً من توجيه التصريحات والإيحاءات والتنصل لاحقاً من مسؤوليتها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذارات الوقت الضائع اعتذارات الوقت الضائع



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates