لغتنا بوحنا المبجل

لغتنا بوحنا المبجل

لغتنا بوحنا المبجل

 صوت الإمارات -

لغتنا بوحنا المبجل

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

أن نستمر في البوح، وأن نمضي في مصباح لغتنا المستنير، وأن نضع الجملة المفيدة في صفحة وعينا، وأن نجعل من لغتنا الطائر الذي يجوب العالم بجناحي الوعي، والحب وأن نقول للعالم هذا نحن، ونحن والعالم في قارب الهوية التي لا تتنكر لهويتها.
لغتنا هي الموال، العازف لحن الخلود، وهي الشلة الغارفة من وجدان التاريخ، المعنى ومفردة الحب في أبدية هذا الوطن المعطاء، هذا الجدول وهذا السقاء، هذا الممكن، وهذا الامتداد في ثنايا الروح، في تلافيف القلب، في تلابيب العقل، واللغة الشريان الذاهب نحو الحياة هي النخلة النجيبة تسمق عند كل منجز، وتبسق عند كل غيمة مطر.
لغتنا، حلمنا المتوهج في سجايا ليالينا المضاءة بالطموحات الكبيرة، ونهاراتنا المسفرة عن أقمار نسيت أن تسبت، فإذا هي تساوي الليل بالنهار، وتستمر في السهر على طفولة لغتنا، وعفوية مناغاتها، تستمر الأقمار في الوقوع في حب لغة الضاد، لأنها من شمعة القلب أخذت كل البريق، ومن شعلة الروح اقتطفت كل الألوان المشعة.
والدولة تمضي في حماية لغتنا من الغبار، والعناية بها من السعار، ورعايتها بكل تقدير واعتبار، الدولة تفعل كل ذلك لأن اللغة هي الوعاء الذي يحمل إلى العالم ثقافتنا، ومبهرات منجزاتنا، ومدهشات مشاريعنا، الدولة تصنع كل هذا، لأن اللغة القارب المبجل الذي منه نستمد قوتنا، واكتشافنا لذاتنا، لغتنا هي تلك الحسناء التي نخطب ودها كلما اشتقنا للقصيدة، وكلما راودتنا الرواية من أجل سرد حكاية وجودنا، وسر عشقنا، وومضات العلاقة بيننا والنجوم، والنور الذي ينبت بين ضلوعنا حين تزهر الوردة في حدائق مدننا، لغتنا في البدء، والنهاية هي النبع وهي الشجرة، متعانقان في الأبدية كما هي السيرة الذاتية لوطن، تديره عقول رسخت في العالم صورة الإنسان الخارق، والأنشودة الخالدة على مر الأزمان.
لغتنا شيمتنا، وقيمتنا ونخوتنا، هي في الجذر وفي الأغصان، حلم البذرة بأن تظل دوماً في الذاكرة شجرة عملاقة، سكانها طيور تعشق السماء، وتحب السحابة، وتنتمي إلى المطر، وتنمو أغصانها متفرعة في الوجود مثل شهقة الأنثى حين ميلاد الحياة في عروقها، مثل تغريدة الحمام حين يسهم النسيم في تفتح الأزهار، مثل الصحراء حين ترفرف على أجنحتها غافة نبيلة، مثل كل الأشياء الجميلة، تبدو لغتنا هي تسكب رحيقها على شفة الوجود، تبدو لغتنا الجذل، والجزل، والنبل، والأصل، والبذل، والسهل، والعدل، تبقى لغتنا، المنطقة الخضراء في تاريخنا، وبستان تفردنا بين العالمين .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغتنا بوحنا المبجل لغتنا بوحنا المبجل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates