الحب في زمن كورونا «1»

الحب في زمن كورونا «1»

الحب في زمن كورونا «1»

 صوت الإمارات -

الحب في زمن كورونا «1»

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش


قال في لهجة فطرية: «يا زين ها لبلاد، ويا محلا وطرها»، ثم أغمض عينيه على الصورة الزاهية، وأفرج عن ابتسامة أشبه بسحابة ممطرة، ثم فتح عينيه وراح يقلب بصره في المكان، وكأنه يبحث عن وردة في حقل الزهور.
فراشة الفكرة حلّقت أمام عينيه، وصار يتابع المشهد مستمتعاً بالوجوه النضرة وهي تقبل على الحياة بنفوس راضية مرضية، وقلوب تتفتح أزهارها في ربيع الوطن.
فتيان وفتيات من هذا الوطن عاهدوا، فصدقوا، فثابروا، وأبدعوا في العطاء.
هؤلاء هم أشبال من أصلاب أسود، ومن سجيّة قيم نمت وتفرّعت، وأينعت، وأثمرت، وملأت الأفق بريقاً، أنيقاً، شيقاً، متدفقاً، متألقاً في الوجود، هؤلاء هم الفراشات التي خرجت من شرنقات الأصول العريقة، ومدّت الكون بفضيلة البذل والسخاء، من أجل أن تظل الإمارات دوماً منارة، وقيثارة، واستنارة، وصومعة تؤمّها القلوب المكلومة، والنفوس المكظومة، والأرواح المقسومة، والعقول التي في طرفها جلل. أيادٍ مثل سنابل العشب، ترخي ذيول المحبّة على شغاف تشقّقت أقمشتها وصارت تهفو إلى الحياة، وهذه الأيدي بلسم نجاة، وميسم حياة.
هذه الأيادي ترسم على خريطة الوطن صورة مجد يتجدد وعيه بأهمية أن نكون يداً ترتب وجدان الناس، وتهذب وجودهم، وتشذب أشجار مشاعرهم، وتمنحهم الحبور بلا ثبور، ولا نفور.
هذه الأيادي باقات ورد تتفتح في حقول الذين تعسرت أمنياتهم، وتكسرت قواربهم، وتفطرت أفئدتهم، وانحسرت بحارهم، وعبست صحراؤهم، وتولّت آمالهم، وانبجست من بين أصابعهم أحلام مثل فراخ مريضة، وانبثقت في عيونهم مسغبات الزمن.
شبابنا، شاباتنا، ساموا الدماء رخيصة من أجل إعادة الحياة للآخرين، ومن أجل رسم البهجة على وجوههم، ومن أجل عودتهم إلى أهليهم مكللين بالعافية، مجللين بالفرح، متوّجين بالتفاؤل.
هؤلاء شبابنا ضربوا المثل والقدوة بأن الإمارات مهبط وحي التفاني، والتضحيات الكبرى، عندما يشتد الخطب، ويرتفع صوت الندب، ويكون الحدب هو المسعى لغرس صرمة في طريق المتشظين عطشاً، والمتلظين ظمأً، والباحثين عن نقطة ضوء في آخر النفق.
شبابنا، وفلذات أكبادنا، هم آية عزّنا وفرحنا، ومهج فخرنا، هؤلاء هم الذين رفعوا الراية سدرة عملاقة تظلل أعناقنا، وتجلّل أرواحنا، وتطرد الألم من أجساد من مدّوا الأبصار، مشتاقين لنظرة إلى الحياة لا تغشيها غاشية مرض، ولا تعشيها فاشية وباء.
شكراً لكم، لقد أكرمتمونا بوفائكم وصدقكم وأرواحكم العالية، وطرتم بنا في سماوات علا، حتى أصبح الوطن نجمة بحجم خصالكم. وبعد أن انتهى من حديثه، توقف الرجل برهة، ثم فاض بالدموع فرحاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب في زمن كورونا «1» الحب في زمن كورونا «1»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates