الإدانة

الإدانة

الإدانة

 صوت الإمارات -

الإدانة

بقلم - علي ابو الريش

لو صادف وحضرت نقاشاً في الشارع بين رجل شرطة وسائق سيارة ضبط مخالفاً لقانون المرور. سوف تعترض طريقك إلى فهم ما يجري في هذا المكان من العالم أمواج هائلة من الإدانة للغير، وسوف تظن أنك تعبر المحيط. السائق لن يعترف بالخطأ الذي ارتكبه، ولو سيقت له قوانين المرور، وعرف أنه تجاوز القانون، عندما مر في الطريق المخصص لسيارات المرور والإسعاف.
سوف يعدد السائق جملة من الحجج، والأعذار لكي يفلت من العقاب الذي يستحقه. سوف يقول لرجل المرور، إنه فعل ذلك لأن سائقاً آخر تجاوز عليه فجأة، وضايقه، ولم يملك من فرص النجاة من ارتكاب حادث أليم. 
سوف يقول إنه لم يجد خلفه أي سيارة أخرى من سيارات المرور، ولذلك فكر بالعبور من هذه الحارة الممنوعة، ثم يعود إلى مساره الصحيح. سوف يحاول أن يبعد عن نفسه الشبهة ولو أدان العالم أجمع، ليتخلص هو من ورطة الخطأ الذي ارتكبه. لو حضرت حواراً بين موظف فاشل ومديره، سوف تسمع كلاماً تشيب له الولدان، وتهتز له الأبدان. إنه كلام الإدانة للآخر.
سوف يتطرق هذا الموظف إلى تفاصيل لا علاقة لها بتقصيره في العمل ويوجه أصبع الاتهام إلى زميل له في العمل، ويتهمه بمضايقته، أو التقصير في إعطائه المعلومات التي تفيد في إتمام عمله. سوف يقول إن زملاءه في العمل غير متعاونين، ويخفون عنه أسراراً، تعرقل وصوله إلى النتائج الإيجابية، لإتمام المسؤولية الملقاة على عاتقه. وحشد من الاتهامات سوف يلقيها في وجه المدير لكي يغشي عينيه ولا يرى الحقيقة. ونحن نعيش اليوم وسط جيوش جرارة من الإدانات التي لا تعد ولا تحصى يقذفها الأشخاص في وجوه الآخرين، لكي يتملصوا من جريرة ما يرتكبونه من أخطاء في حق الآخرين.
الشخص يدين الآخرين لأنه مطوق بعقدة نقص، زرعتها الأنا في طريقه، ولم يعد يعرف أين هي الحقيقة، ولذلك أول ما يفعله لكي ينجو، يقوم بمغادرة الحقيقة، ويسكن في غرفة الأوهام، وقد يبدو هذا الشخص محقاً فيما يعبر عنه من مشاعر الحزن والإحساس بالظلم، ولكن كل هذه النقوش الوهمية، ليست إلا من إبداع كائن متخف تحت ملاءة قديمة، أراد أن يخطف الشخص، ويجعله يعيش على كومة رمل هشة، يتم اكتشاف حقيقته، بجهاز (كشف الكذب) هذا الجهاز هو المصارحة، ووضع الأصبع على مكامن الخداع البصرية التي يعيشها هذا الشخص. فالإنسان لا يدين الآخر إلا إذا حوصر بكمية هائلة من الأكاذيب، التي مع مرور الزمن تصبح بالنسبة له حقائق دامغة. الغبي يصدق عندما يُقال له إنك إنسان ذكي، ويظل يمضغ هذه الكلمة، وعندما يصطدم بامتحان الحياة ويفشل، يرفع أصبع الإدانة إلى الغير، ولا يعترف بغبائه والذي هو مصدر فشله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإدانة الإدانة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates