ديكتاتورية الديمقراطية 1

ديكتاتورية الديمقراطية (1)

ديكتاتورية الديمقراطية (1)

 صوت الإمارات -

ديكتاتورية الديمقراطية 1

أخبار صوت الإمارات
بقلم : علي ابو الريش

نسأل هل هناك ديمقراطية صافية من غير سوء؟ بالطبع لا، إذا ما دخلنا في فناء النفس البشرية. ففي الديمقراطية يعني أن هناك الرأي والرأي الآخر، ولكن هذا الرأي الصادر عن شخص ما، لا بد أن يصطدم برأي شخص آخر، هذا الصدام ينتج عنه تدخل الأنا الفردية، هذه الأنا التي جاءت في الأساس من منطقة غير محايدة، هي جاءت من زمن الإنسان الفردي الذي كان يتعلق بالشجرة لحماية نفسه من الكائنات المفترسة، وعندما ندخل في هذه الصورة المهيبة، لا نستطيع الفصل بين الإنسان الخائف من المفترسات، والإنسان الخائف من الطرف الآخر، والذي يجسد صورة المهاجم المخيف في العقل اللاشعوري، ونرى هذا النموذج من العلاقة في الديمقراطيات التي تحكم العالم، فالإنسان الديمقراطي هو إنسان صوري لا غير، ولا تعبر ديمقراطيته عن حقيقة الإنسان، أو كما هو في جبلته الفعلية.

ولو أردنا أن نفسر الديمقراطية كحقيقة وجوهر، فإنها الرغبة البشرية في الهروب من الفطرة، ومحاولة مستميتة لنفي ما جبل عليه الإنسان، وهي الديكتاتورية التي تنبع من الأنا المتمركزة في الخلية العقلية منذ الأزل، الأمر الذي يجعل السعي إلى الديمقراطية مثل الطموح إلى التحول من اللظى إلى الظل، ولكن في صحراء النفس البشرية لا يوجد شمس باردة، بل هناك محاولة للتخفيف من اللهيب، ولو أردنا أن نأتي بالأمثلة، سنجد في عالمنا المعاصر أن الديمقراطية فشلت في تأكيد ذاتها في مقابل الديكتاتورية التي تبرز في كل حين عندما تصبح المواجهة بين الإنسان والإنسان في صلب الذي لي والذي لك، هنا تفصح الحقيقة عن جوهرها الفعلي، ويعود الإنسان أدراجه إلى الجبلة الأولى، ولو ما كان الإنسان ديكتاتورياً في الأساس لما ظل يبحث عن الديموقراطية مثل فص الملح الذائب في وعاء ماء عملاق، المسألة مرتبطة بصكوك غفران، ومحاولة يائسة من الإنسان لتغليب إنسانيته على العنصر الحيواني الذي يقطنه منذ بدء الخليقة، وهذا ليس عيباً في الخلق، وإنما خلل في الأخلاق، هي الثغرة أو الفجوة التي تركت مفتوحة لأجل أن يظل الإنسان يبحث، ويبحث إلى أبد الآبدين، ولكن أنانية الإنسان هي التي جعلته يرفض الحقيقة، ويسعى إلى المراوغة لعقدة تاريخية متمكنة فيه، وهي رفضه المتزمت بانتمائه إلى الجنس الحيواني، وهذه المعضلة يتم كشف سرها عندما يحدث الخلاف في وجهات النظر بين شخصين، هنا تبرز الحقيقة، ويعود الإنسان إلى نقطة البداية.

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديكتاتورية الديمقراطية 1 ديكتاتورية الديمقراطية 1



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates