جماعات مثل قصاصات ورقية تائهة

جماعات مثل قصاصات ورقية تائهة

جماعات مثل قصاصات ورقية تائهة

 صوت الإمارات -

جماعات مثل قصاصات ورقية تائهة

علي أبو الريش

الجماعات المتطرفة أشبه بقصاصات ورقية يفيض بها الفضاء وتحتاج إلى ملاقط حادة وجادة لتدفعها بعيداً عن الجغرافيا أو نسقطها لتصبح نفايات تدوسها العربات الثقيلة.

ليس محض خيال أن نرى في هذه الجماعات ما هو مخيف ومفزع لأنها جماعات تحمل أفكاراً هلامية غامضة، جماعات تطير عبر الأثير، وهناك رياح شديدة تدفعها، تأتي هذه الرياح من نافخي كير عشقوا النيران والتزموا أخلاقياً بالاندفاع وراء الأفكار السوداوية البغيضة.
إذاً ماذا يمكن أن يحصل لو استمرت هذه القصاصات في الفضاء واستمر معها النفخ الكريه؟ سوف تخرج الأمور عن طاعة الأفكار النيرة وسوف يعربد المتطرفون وكل نجاح يحققونه سيعتبرونه نصراً من الله، وسوف يصدقون أنفسهم أنهم يفعلون ما يرضى رب السماء.. ومع هذه المسلمات الساذجة سوف يوجد الأتباع الجهلة، وتتكاثر خلاياهم مثل الجرذان وتتحقق الفوضى الخلاقة كما تنبأ لها المغرضون والحالمون بعالم أشبه بالغابة تسكنه الوحوش.. وحتى تفسد المجتمعات الحديثة هذه الأفكار وهذه المخططات النارية يجب أن تعمل المؤسسات الثقافية بوسائل الدفع الرباعي وأن تجمع بين راحتيها إرادة الأوفياء وأن تسير القوافل معاً وفي عمق صحارى المتطرفين والقضاء على أوكارهم ليست بالسلاح فحسب وإنما أيضاً بالأفكار النيرة بثقافة محصنة من الارتداد أو العجز، ثقافة قادرة الاختراق غير قابلة للاحتراق.

التطرف هو علاقة مع الموت، علاقة مع العدمية والعبثية ولم يخل عصر من العصور من هذه الآفة، إلا أن الانتصار يأتي في النهاية للثقافة الحية والحيوية، ثقافة تخرج الناس من مواقد التدمير إلى موائد التعمير، ثقافة لا تجز ولا تحز، ثقافة إنسانية تبني سياجها من حرير الأفكار الشفافة وتنتج أحلامها من تربة خصبة، ثرية.. التطرف هو انتحار الفكرة واندثار القدرة على مواصلة الحياة بشكل طبيعي ومتوازٍ مع شروق الشمس وغروبها وتوالي الليل والنهار.

التطرف نقطة النهاية لأي كائن عطبت أداته الفكرية وانحسرت عنه مياه الحياة وخضب منابع الإبداع.. التطرف خروج عن المألوف لعدم إدراك متطلبات الواقع.. التطرف عمى البصيرة قبل البصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعات مثل قصاصات ورقية تائهة جماعات مثل قصاصات ورقية تائهة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 22:52 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أهمّ الأسباب والأعراض الشائعة لعدم التوازن

GMT 17:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار غزيرة على المدينة المنورة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates