النفط يستعيد حيويته في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية

النفط يستعيد حيويته في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية

النفط يستعيد حيويته في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية

 صوت الإمارات -

النفط يستعيد حيويته في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية

بقلم : وليد خدوري

 

تحسنت أسعار النفط الخام خلال الفترة التاريخية الراهنة التي تشهد أحداثاً جيوسياسية واقتصادية مهمة. فبعد أيام من انخفاض سعر النفط إلى نحو 59 دولاراً، إثر الخلاف الأميركي- الصيني الجمركي، استعادت أسعار النفط عافيتها، فارتفع سعر نفط برنت، وسجل 67 دولاراً للبرميل.

الآن، وقد «تفاهمت» الصين مع الولايات المتحدة على عقد مفاوضات في وقت لاحق من هذا العام لبحث الشأن الجمركي بينهما، يتوقع أن يتراجع الاهتمام بهذا الموضوع الخلافي الذي غطى على الأخبار العالمية الأخرى، خلال فترة الأشهر الثلاثة الأولى من عهد الرئيس دونالد ترمب في دورته الثانية.

في الوقت نفسه، حازت زيارة الرئيس ترمب لدول الخليج العربي الثلاث: السعودية، وقطر، والإمارات، اهتمام وسائل الإعلام العالمية، خصوصًا بالاتفاقيات التي تم توقيعها حول الذكاء الاصطناعي، والطائرات، والطاقة. وهو ما يعني أن العلوم، وشراء الطائرات، والطاقة، حازت أولوية الاهتمامات بين دول الخليج العربي الثلاث والولايات المتحدة.

وقد ساعد كثيراً في نجاح الزيارة الاهتمام الذي حازته سوريا، من خلال الدور الذي قام به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في التحضير لاجتماع الرئيسين: السوري أحمد الشرع، والأميركي دونالد ترمب الذي وعد بإلغاء العقوبات الاقتصادية على سوريا.

وَمن المتوقع أن يساهم إلغاء العقوبات الأميركية -خصوصاً «قانون قيصر» وغيره من قوانين العقوبات- في إنعاش الاقتصاد السوري، وفتح إمكانية إعادة الضخ في عدة أنابيب نفط عربية عبر سوريا (خط الغاز العربي من مصر إلى تركيا) الذي كان قد تم مدُّه إلى داخل الأراضي السورية قبل توقف العمل به. وهناك كذلك إمكانية الضخ ثانية -في حال تحسن العلاقات العراقية السورية- في خط أنابيب كركوك- بانياس، والخط المتفرع عنه إلى مصفاة ميناء طرابلس اللبنانية.

ومما ساعد أيضاً في نجاح الزيارة هو دور ترمب في التوسط ما بين الجارتين النوويتين (الهند وباكستان) لإيقاف نزاعهما العسكري في كشمير، وبخاصة للعلاقات الواسعة ما بين دول الخليج والدولتين الجارتين.

وبقيت هناك ثلاثة خلافات رئيسة ستستمر على نار حامية. ولكل من هذه النزاعات الثلاثة أبعاد دولية وعلاقات جيوسياسية ونفطية مع دول الخليج العربي. ونظراً إلى أبعاد هذه الخلافات، لا يتوقع التوصل إلى حلول لها في القريب العاجل:

فهناك أولاً الحرب الروسية- الأوكرانية، وهي في عامها الرابع، والمتداخل فيها كل من الولايات المتحدة وأقطار الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى روسيا وأوكرانيا. نفطياً، من المتوقع أن يترتب على نتائج هذه الحرب اتخاذ أقطار الاتحاد الأوروبي في نهايتها قراراً استراتيجياً مهماً: ما هي الدول الرئيسة التي ستستورد منها أوروبا الغاز مستقبلاً؟ هل ستحوِّل أوروبا معظم إمداداتها الغازية إلى تلك التي من الولايات المتحدة وقطر، ومن ثم ستتوقف عن الاستيراد من روسيا كما كان الأمر سابقاً؟ وما هي الآثار المترتبة على هذا القرار جيواستراتيجياً وغازياً، بخاصة أن أوروبا سوق ضخمة للغاز، وبسبب سياساتها البيئية تنوي زيادة الاعتماد على الغاز. وستواجه أوروبا صعوبة في تغيير اعتمادها الغازي من روسيا إلى الولايات المتحدة، نظراً للفرق السعري بين المصدرين؛ إذ إنه كان قد تم تشييد البُنى التحتية والأنابيب منذ عقد الثمانينات، بينما تشيِّد الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة المواني والناقلات المتخصصة بتصدير الغاز المسال، ما سيرفع من أسعاره، ناهيك عن ارتفاع سعر الغاز المسال عن التصدير بالأنابيب.

وثانياً، هناك المفاوضات النووية الأميركية- الإيرانية. هناك وجهات نظر مختلفة بين الطرفين يتم الإعلان عنها من قبل الوفود المتفاوضة. فهل هناك طلب أميركي محدد تجاه النشاط النووي الإيراني؟ بمعنى آخر: هل سيكون مسموحاً لطهران بالعمل في نطاق برنامج نووي سلمي، كما هو مسموح به لدول أخرى؟

ولماذا تهديد الولايات المتحدة بإضافة عقوبات اقتصادية إضافية على إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق؟ من الملاحظ، أن الخلاف في التصريحات بين الطرفين أصبح وسيلة للمتلاعبين في الأسواق برفع الأسعار أو تخفيضها، كما حصل الأسبوع الماضي، عند تحسن الأسعار بعد التفاهم الصيني- الأميركي، ما أدى إلى تراجع الأسعار إلى نحو 65 دولاراً للبرميل.

وثالثاً، هناك حرب غزة والإبادة الجماعية والتهجير السكاني. من اللافت أن وسائل الإعلام الأميركية تتحدث عن جو «متلبد» بين الرئيس ترمب ونتنياهو. في الوقت نفسه، يشير الإعلام الإسرائيلي إلى «مبالغة» حول الخلاف. واقع الأمر، وبغض النظر عن الإعلام، يستمر نتنياهو في توجيه الأوامر لجيشه في غزو غزة ثانية، ناهيك من الاستمرار في سياسة التجويع التي انتقدها الرئيس ترمب.

من الواضح أنه قد سبقت زيارة ترمب للخليج تحضيرات وإعدادات واسعة على أعلى المستويات. والدليل على ذلك الاتفاقات التي تم التوقيع عليها خلال فترة الزيارة التي امتدت 4 أيام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النفط يستعيد حيويته في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية النفط يستعيد حيويته في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates