حلحلة الأزمة والقانون ونساء مصر

حلحلة الأزمة والقانون ونساء مصر

حلحلة الأزمة والقانون ونساء مصر

 صوت الإمارات -

حلحلة الأزمة والقانون ونساء مصر

بقلم - أمينة خيري

يأمل ويتمنى ويرغب المصريون فى أن تتم حلحلة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى أثرت على الجميع.

صحيح أن «الناس اللى فوق» أو حتى فى المنتصف يعتقدون أنهم وحدهم الأكثر تضرراً لأنهم لا يستفيدون من المبادرات الكثيرة التى أطلقتها الدولة لحماية الفئات الأكثر احتياجاً، وصحيح أن «الناس اللى تحت» يرون أنهم وحدهم من يتجرع مرارة الأزمة، إلا أن الجميع تأثر وتضرر.

الشراكات الاستثمارية الكبرى، والقرارات الاقتصادية المتواترة التى شهدناها فى الأيام القليلة الماضية تأتى حاملة قدراً وافراً من الأمل القادر على تحويل الأمنيات إلى واقع.

وعلى الرغم من أن ما يجرى على أثير الـ«سوشيال ميديا» 24/7 من حراك إفتائى، وإعادة تدوير لآراء تبدو اقتصادية وتحليلات تدعى أنها عالمة ببواطن الأمور وأبعاد القرارات، إلا أن جانباً معتبراً منها «عك» خام.

لذلك، وضمن الإصلاحات الهيكلية التى نتمناها والتى يفترض أن تتبع ما تم الإعلان عنه من شراكات واتفاقات كبرى، أرى ضرورة تقديم وجبة سهلة وبسيطة، لكن علمية وعميقة من الشرح والتحليل لما يمكن أن نتوقعه حالياً وعلى المديين القريب والمتوسط على الأقل.

البعض يتطوع -ربما بحسن نية- لتصوير الإجراءات وكأنها «دقة زر» ستصلح الاقتصاد، وتضمد الجراح، وتضخ الأموال، وتخفض الأسعار الآن.

المطلوب إغلاق نافذة التطوع، وفتح باب الخبرة والمعرفة. التطوع، وإن هدأ القلوب الوجلة اليوم، فإن آثاره الجانبية غير محمودة.

وأظن أن القاعدة العريضة من المصريين لديها من الذكاء والجلد والأمل ما يؤهلها للاكتفاء بمناهل الخبرة ومصادر المعرفة.

نحتاج الخبرة والمعرفة، ونحتاج كذلك القانون وقبضته الحاسمة والعادلة الآن. تطبيق القانون أحد أعمدة أى دولة، وهو الذى يفرق بين شعب ود أن ينهض وآخر لم يحسم أمره بعد.

بعد تاريخ سبعة آلاف سنة ويزيد، نحن أعلم الناس بأهمية وحتمية تطبيق القانون.

الرئيس السيسى قبل أيام، وأثناء لقائه مع وزير العدل المستشار عمر مروان تحدث عن أهمية تطبيق القانون «بكل أمانة ونزاهة ومساواة، تأكيداً لسيادة القانون على الجميع بلا تمييز، وحماية لحقوق المواطنين».

حقوق المواطنين، وكذلك واجباتهم إذن لن تستوى إلا بتطبيق القانون. ومن الممكن استغلال أجواء البدايات الجديدة ونسيم الأمل فى الأجواء وإلحاق جزئية «تطبيق القانون» بهما، ففيه تصحيح للاعوجاج وتصويب للانحراف.

الانحرافات ليست بالضرورة زاعقة أو صارخة، ولا تتضمن حتمياً ملابس خليعة أو مسائل تتعلق بالنساء والفتيات، كما يصر البعض. الانحرافات الحقيقية ليست فستاناً ترتديه فنانة، أو حياة تخوضها شابة لا تطابق مقاييس «أيزو» المتشددين والمتعنتين.

إنها سوق متروكة لجشعين يتحكمون فيما يأكله المصريون، أو تاكسيات تعطلت عداداتها بقرار من سائقيها، أو شوارع متروكة لكل من هب ودب يفرض قواعده أو يهيمن بسطوته عليها، أو تعنت موظف حكومة فى أداء عمله، وغيرها من الأمور التى تمضى دون مراقبة أو معاقبة طيلة أيام العام، لا خلال مواسم فقط.

وفى كل عام، وتحديداً فى شهر مارس، نركز الأضواء على نساء مصر وبناتها، هذه القوة الضاربة التى تبنى مصر مناصفة دون ضجيج أو شكوى، رغم بقايا قوى الظلام.

قوى الظلام التى تصارع من أجل البقاء عبر تفسيرات دينية يحتكرونها ويبذلون الجهد الجهيد من أجل تعميمها وزرعها فى عقول النساء قبل الرجال، آملين فى فرصة هنا أو فجوة هناك يتسللون منها مجدداً.

المرأة والشابة والطفلة هى الأداة الأقوى فى يد هذه القوى الظلامية، والتى لا تتوقف عند حدود جماعة مجرمة هوايتها هدم الأوطان وبناء ممالك لا تعترف بحدود وطنية أو مصالح شعب.

ويجدر بنا ونحن فى مستهل شهر المرأة، حيث اليوم العالمى للمرأة، ويوم المرأة المصرية، وعيد الأم، أن نذكر أنفسنا أن معركة مصر من أجل بناء دولة مدنية لم تنته، وأن المرأة المصرية ما زالت تتعرض للاستغلال والضغط من قبل ممثلى الفكر المتطرف فى الشارع وعلى الـ«سوشيال ميديا» والمدارس وأماكن العمل، حيث يتم دس جرعة السم فى درس تطوعى هنا، أو نشاط «ثقافى» هناك، أو محاضرة تنمية بشرية هنا وهناك.

ولحسن الحظ، ورغم المصاعب الكثيرة التى تكابدها مصر على مدار شهور، من حروب تحيط بها من كل الجهات، وأزمة اقتصادية طاحنة وغيرها، فإن الاحتفال بالمرأة المصرية يوم الأربعاء الماضى، وقيام قرينة الرئيس السيدة انتصار السيسى بتكريم عدد من النماذج النسائية الناجحة فى الفن وريادة الأعمال والأفكار والعمل الخيرى والدبلوماسية والرياضة، بالإضافة لأيقونات العمل والإرادة والتحدى من النساء المصريات اللاتى يمثلن المرأة المكافحة فى كل بيت مصرى جاء ليؤكد أن البقاء للمرأة المصرية والزوال لقوى الظلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلحلة الأزمة والقانون ونساء مصر حلحلة الأزمة والقانون ونساء مصر



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates