انفصال الشارع 4

انفصال الشارع (4)

انفصال الشارع (4)

 صوت الإمارات -

انفصال الشارع 4

بقلم:أمينة خيري

فى تناولى قبل الأخير لمسألة «انفصال الشارع»، أكرر الإشارة إلى أهمية سماع الشارع، قبل السوشيال ميديا، وما يدور فيه. والمقصود بالشارع ليس شارعاً بعينه فى القاهرة أو الإسكندرية، بل فى سائر مدن وقرى مصر من أحاديث وهموم وآمال وإحباطات. والمقصود بـ«سماع» ليس التلصص أو التصنت عليه، لكن معرفة ما يدور عبر قنوات تواصل واتصال منظمة ومنتظمة، ومستشارين لمختلف المسؤولين منزهين عن الأغراض موثوقين فى قدراتهم ومعارفهم، كل فى مجاله، والأهم من ذلك من غير المتلهفين على البقاء فى المناصب أو إرضاء «المدير» حتى ولو كان بإخباره بربع الحقيقة أو نصفها أو حتى كلها، ولكن بعد تجميلها.

وكان يفترض أن يكون الإعلام المهنى المحترف ذو المصداقية والكفاءة والموضوعية أحد أهم سبل نقل نبض الشارع وأوجاعه، وهو ما تغير كثيراً. جزء من التغيير حدث رغماً عنه بفعل الثورة الرقمية وهيمنة السوشيال ميديا الزاعقة الساخنة الصاخبة، وأحياناً بلا قيمة حقيقية، بالإضافة إلى دس السموم فى مختلف أنواع العسل، وهو ما يجعل اعتبارها وسيلة قياس موثوقة وحدها مخاطرة.

إحدى الميزات الكبرى والكثيرة فى المجتمع المصرى هو أن هموم المصريين التى فى قلوبهم على ألسنتهم، بشكل أو بآخر، ولا يفهمها إلا المصرى المحنك، لأن «الحمد لله فى نعمة» لا تعنى بالضرورة السعادة والرفاه والغرق فى بحبوحة وترف ورفاهية، بقدر ما تعنى رضا تاريخياً وصبراً ينافس أيوب. كما أن سخرية «هعوز إيه أكتر من كده؟!» لا يجب أن تؤخذ مأخذ الجد بقدر ما هى مولودة من رحم الهزل.

إنجازات كثيرة عظيمة تحققت؟ نعم، بكل تأكيد، لكن العديد من القضايا المفتاحية المحورية معلقة فى الهواء، فلا هى تحسنت، ولا يتم تناولها – بحسب من يعيشونها ويعاشونها- بالطريقة المقنعة بالقدر الكافى.

التوليفة المتشابكة من الضغوط الاقتصادية والديموغرافية والبيئية يتم التعامل معها شعبياً باعتبارها ضغطاً مزمناً متفاقماً متشعباً اسمه الضغط الاقتصادى. تحليل نبض الشارع وأوجاعه ليس بالأمر الهين فى أى بلد، لكنه يصبح أكثر سهولة فى دول تترسخ لديها منظومة قياسات رأى عام راسخة، وأن يظل بعضها واقعاً فى دائرة التسييس، ولكن ما يشفع لها هو تعددها، أى أن القياسات التى قد تشوبها شبهة الميل إلى اليمين تقابلها أخرى تميل إلى اليسار، وحين تقع فى فخ عدم التمثيل الكافى، تتواجد أكثر بتمثيل كافٍ جداً، وهكذا.

لدينا الأدوات والكوادر البشرية الرائعة القادرة على الخروج بقياسات بالغة الأهمية فيما يختص بالرأى العام، وأذكر منها أبرزها وهو مركز «بصيرة» ورئيسه الدكتور ماجد عثمان. ولا نحتاج سوى إطلاق يد مثل هذه المراكز لتخبرنا بنبض الشارع، نبض سائقى موتوسيكلات الدليفرى ولماذا حولوا شوارعنا إلى حرب عالمية، نبض الطبقة المتوسطة وهمومها المتجاهلة، نبض الطبقات الأكثر احتياجاً وسبب عدم شعورها الكافى بالجهود المبذولة لها، نبض نساء مصر والردة الشديدة فى أوضاعهن بسبب خطاب دينى وثقافى متنازع عليه، وللحديث بقية أخيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انفصال الشارع 4 انفصال الشارع 4



GMT 00:21 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

(طالع نازل) وقانون (الكارما)!

GMT 00:20 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مواطن في قاهرة المعز

GMT 00:19 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 00:18 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا يحدث في البنوك؟

GMT 00:17 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات في عيون عربية

GMT 00:16 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الموجة الزرقاء..!

GMT 00:15 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الثعلب.. والأسد

GMT 00:15 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أبطالنا..شهداؤنا العظام!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates