بقلم: عبد المنعم سعيد
الأسبوع الأخير من الغربة كان كله عن الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية؛ الانتخابات الفلسطينية خرجت من الحلبة خوفا من ظروف لن تتغير؛ وخشية من عائد. العجب كان أن الفلسطينيين فعلوها بانتصار حدث من الفلسطينيين في إسرائيل الذين حرموا مرتين: مرة عندما تمسكوا بالأرض بغض النظر عن جنسيتها؛ ومرة عندما اعتبر العرب الجنسية تخلع القومية.
العجب الآخر كان ما حدث بالنسبة للانتخابات الأمريكية لإثبات فرضية أن الديمقراطيين سوف يشكلون «موجة زرقاء» (اللون الأزرق هو لون الديمقراطيين والأحمر للجمهوريين) تكسب مجلسى النواب والشيوخ.
ما عزز ذلك توقعات وسيناريوهات الاقتناع السائد أنه مثل إسرائيل حيث كان التصويت على نيتانياهو، فإنه في أمريكا علي «ترامب». في الأيام الأخيرة لجولات الرئيس لصالح مرشحي حزبه، وفي الأغلب مرشحيه الشخصيين؛ فإنه صرح بأنه من الأمور المعتادة أن يكسب حزب المعارضة جولة التجديد النصفي بغض النظر عن اللون الحزبي لساكن البيت الأبيض! لم يكن ذلك قائما في خطب الرئيس السابقة التي كان فيها هو شخصيا الدافع لنجاح الجمهوريين باعتبار ما حققه من نجاحات في حرب إيران، وفي ازدهار الاقتصاد الأمريكي ؟!تعلم الاقتصاد
العيش خلال الشهرين الماضيين في الولايات المتحدة يظهر الكثير من العمق للأزمة الأمريكية التي تعبر عنها كالعادة مراكز البحوث الأمريكية الغزيرة التي بدأت مطبوعاتها تشير إلى «حدود القوة» الأمريكية وتتساءل في دهشة عن عدم التعلم من التجارب السابقة في فيتنام وأفغانستان والعراق.
مراكز أخرى نشرت بعنوان «الفشل» في الحرب والانقسام الاجتماعي والطبقي والثقافي الغائر في الجسد الأمريكي بعد عقود كثيرة سادها الحديث عن الانصهار في البوتقة الأمريكية.
اللغة السياسية أصبحت حادة وساخنة حتى بات الانقسام ليس بين الديمقراطيين والجمهوريين حيث تعبيرات الثورة الأمريكية حاضرة؛ وإنما بين الرأسماليين والاشتراكيين على الأطراف السياسية كما لو كانت قادمة من الحرب الباردة.
في الأدب السياسي السائد في الصحف والأوراق البحثية تشير إلي «شخصنة» السياسة وردها إلي الرئيس أو المرشح المسلم في ميتشجان.