أمسية صحفية في نادي السيارات

أمسية صحفية في نادي السيارات

أمسية صحفية في نادي السيارات

 صوت الإمارات -

أمسية صحفية في نادي السيارات

بقلم - جميل مطر

عندما انتقلت لى على يد الزميلة هبة غريب الدعوة لحضور احتفال دار الشروق بالزملاء فى الصحيفة الفائزين بجوائز النقابة تفتحت ذاكرتى على صور ومشاعر شتى، بعضها أثار فى النفس سعادة محببة وأكثرها أنعش فضولا عشش لسنوات.
تذكرت آخر أمسية لى فى نادى السيارات. كنت فى صحبة شخصيات قريبة من القلب وعزيزة على النفس وغير بعيدة عن العقل. كنت مع بطرس غالى، ويشغل وقتها منصب الأمين العام للأمم المتحدة، والسفير عبد الحليم بدوى والزميلين سميح فؤاد صادق، ومحمد سيد أحمد والزوجات سميحة وبولين ومايسة ورفيف. عرفت بطرس غالى لأول مرة أستاذا يدرس القانون الدولى، وبالتحديد مادة التنظيم الدولى، وبالتخصيص نموذج جامعة الدول العربية، لطلبة السنة النهائية فى قسم العلوم السياسية بتجارة القاهرة. عرفته بعد ذلك جارا فى الطابق السادس الشهير فى مبنى مؤسسة الأهرام، ثم كنا على شفا صدام وهو وزير دولة للشئون الخارجية وأنا مدير لصندوق الجامعة العربية للمعونة الفنية للدول الإفريقية. يومها كلانا تحلى بوفائه للمنصب والمسئولية وفى الوقت نفسه ابتدعنا معا حلا يبعدنا عن موقع الزلل والشر.
• • •
عودة إلى الأمسية، جرت خلالها أحاديث شيقة فالمعروف عن الدكتور بطرس خفة الظل وسرعة النكتة مع بديهة يقظة. أذكر منها حوارا دار انطلاقا من ملاحظة أبديتها على تصريح لبطرس باعتباره أمينا عاما للأمم المتحدة نشرته الصحافة الأجنبية تضمن نقدا صريحا لسلوك بريطانى معيب. سألت الأمين العام، «أعرف عنك صراحتك وجرأتك فى إبداء رأيك ولكن ألم تتردد فى الإدلاء بهذا التصريح العنيف دبلوماسيا؟». وأضفـت ناقلا عن أحد السفراء المصريين المتقاعدين ما معناه «ألم يخش الدكتور بطرس لومة ممثل بريطانيا العظمى أو عقوبة يفرضها عليه رؤساء وحكام الدول الغربية». ضحك بطرس ضحكته الشهيرة وقال، «أقولها دائما منذ توليت منصب الأمين العام، أنا لا أخاف من غضب أى رئيس فى العالم باستثناء رئيسى فى القاهرة. يستطيع أى رئيس آخر إيذائى فى منصبى أو فى عملى ولا شىء آخر، الوحيد الذى يستطيع الإضرار بى فى عملى وممتلكاتى وحتى حياتى فى بلدى وخارجها هو رئيس الدولة التى أحمل جنسيتها وأعمل باسمها، هو من أخاف على نفسى منه».
• • •
أعود الآن إلى أمسية الشروق. كان خروجى من بيتى لحضور مناسبات أو أداء مهمات قد خضع مؤخرا لقيود جعلت منه أمرا نادر الحدوث. يعرف عن هذه القيود كثيرون ممن صرت أحتك بهم افتراضيا فى العمل. مع ذلك، لم يتردد أصحاب الاحتفال بفوز زملاء فى الشروق بجوائز نقابة الصحفيين فى توجيه الدعوة، وللحق لم أتردد فى قبولها. أحببت دائما ترديد اعترافى أن الجائزة الوحيدة التى تلقيتها فى حياتى متعددة المهن والوظائف كانت جائزة مصطفى وعلى أمين على أفضل مقال. فات على منظمى الجائزة أو ربما يصب لفضلهما ونواياهم الحسنة أن الجائزة ذهبت لكاتب ضيف على العمل الصحفى والمهنة بأسرها. كم هى ممتعة ممارسة التأمل، منذ حصلت عليها، فى حقيقة أن جهودى فى كل المهام والمهن التى عصرتنى أو عصرتها طول حياتى لم تثمر جائزة إلا فى مهنة الصحافة. وفى حقيقة أن هذه الجائزة تحديدا راحت لحق من تلقى درسه الأول فى الصحافة على يد محمد حسنين هيكل فى مؤسسة الأهرام. لذلك فضلها كبير واعترافى بهذا الفضل بدأ كبيرا وسوف يبقى كبيرا. لذلك، ولأسباب أخرى، لم أتردد فى قبول الدعوة للاحتفال بفوز زملاء فى مهنتى وفى صحيفتى بجوائز من نقابتهم.
• • •
قبلت الدعوة وفى ذيل القبول رجاء. تمنيت على الآنسة هبة غريب أن تسعى لتوفر لى مكانا على مائدة مستديرة صغيرة المساحة إن أمكن وبعيدة فى موقعها عن مائدة كبار القوم، أصحاب الحفل الكريم وغيرهم من الشخصيات الهامة، والسبب يصعب شرحه سوى أنه لتفادى النهوض لمرات عديدة لا شك سوف تفرضها ظروف الاحتفال، فالنهوض المتكرر فى ظل قسوة متناهية لآلام ظهر لازمتنى منذ سنوات شباب غائر فى القدم أمر يجب تفاديه.
• • •
أعترف بأنه كان فى ذيل القبول بالدعوة رجاء آخر خلاصته أن ترافقنى على المائدة التى هى صغيرة المساحة والبعيدة شيئا ما عن قلب الاحتفال وعن مواقع السمر والخطابة، كاتبتان شاركت واحدة منهما مع شبان آخرين فى وضع أساس دورية الكتب: وجهات نظر، ومعا شاركتا فى بناء وإنضاج الشروق اليومية، صرحان أثبتا قدرة متجددة فى ساحات الصحافة المصرية على ترسيخ الإبداع وتحديث اللغة والغوص فى قاع المجتمع وتطوير الكتابة السياسية.
• • •
جئت إلى الصحافة وفى نيتى الاستفادة من وجودى فى حضنها لإنهاء مهمة خاصة. لم أتعلم فى مدارسها الأكاديمية أصول علومها وفنونها. عاملتها بصفتى ضيف عابر ومنذ يومنا الأول معا عاملتنى كصحفى. لم أكتشف بالسرعة الواجبة مكنون سرها وقوة سحرها. مسحت على غلاف القلب بأنامل ناعمة، ولكن بيد من حديد قادتنى نحو عوالم خطرة. لم أدرك فى الوقت المناسب حقيقة أنها إن شاءت وتمكنت أو لم تتمكن أوقعت أثرا.
عشنا معا سنوات.. لعلها ندمت. أنا لم أندم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمسية صحفية في نادي السيارات أمسية صحفية في نادي السيارات



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates