السعودية تعرف طريقها المرسوم

السعودية تعرف طريقها المرسوم

السعودية تعرف طريقها المرسوم

 صوت الإمارات -

السعودية تعرف طريقها المرسوم

بقلم : أمل عبد العزيز الهزاني

بالنسبة للسعودية، لا جدوى فعلية لتطبيع علاقتها مع إسرائيل. تجارياً، تتوسع أذرع الرياض إلى مكامن الإنتاج الضخم، في الصين ودول النمور والولايات المتحدة، وتنضم لكيانات اقتصادية ليست من بينها إسرائيل مثل العشرين الأعلى في اقتصادات العالم، وتكتل بريكس الذي يشغّل ربع العالم مع ثلاثة مليارات نسمة. لا قيمة تجارية لإسرائيل تخدم مستهدفات «رؤية المملكة الحديثة 2030»... لقد أشغلتها النزاعات وفقدت فرصتها بأن تصبح تايوان أخرى. جغرافياً، السعودية وإسرائيل ليستا جارتين، ولا تربطهما أي روابط ثقافية أو ديمغرافية. والأهم من هذا وذاك، أنه رغم أن السعودية تتزعم العالم الإسلامي بحكم أنها تضم الأراضي المقدسة بما فيها الحرمان الشريفان، لكنها لا تتطلع إلى وحدة الأديان، ولا تعمل على تذويب العقائد الدينية في وعاء واحد، وعلاقتها مع الأديان السماوية الأخرى تتركز على المفاهمات حول الخطاب المعتدل بين مريديها. لا يهم الرياض أن تبني جسراً مع حائط المبكى ولا بيت لحم.

قيمة إسرائيل، الدولة الصغيرة المحاربة، تكمن في ثلاثة اتجاهات؛ الأول ارتباطها التاريخي والاقتصادي الاستراتيجي بالولايات المتحدة الأميركية، وهذه الأخيرة تطمح أن ترى إسرائيل تقفز فوق أسوار السجن المحاصرة فيه منذ 1948، مما قد يسهل على واشنطن تحريك خيوط الملعب الإقليمي والتركيز على مكامن الضعف. ربما لا يهم أميركا كثيراً تأسيس دولة فلسطينية، بقدر ما يعنيها أن تنفتح مصالح تل أبيب على دول الخليج، ويقف الحلفاء معاً في صف واحد.

الأهمية الثانية لإسرائيل؛ كونها تمثل ثقلاً في ميزان القوى الإقليمية التي تضم السعودية وإيران. ومع أن العلاقة السعودية - الإيرانية استؤنفت من جديد، والتفاهمات مع إسرائيل جارية، لكن تظل العلاقة بين هذه القوى الثلاث تهم كل طرف فيها، لأنها في الواقع هي أساس حالة الحرب والسلم، والحالة الأمنية والاقتصادية والسياسية في المنطقة. الرياض تعمل على أن تكون علاقتها بهذين الطرفين مستقرة لخدمة استقرار المنطقة، لكنها تحتفظ بالعمل على ملفات معنية بمصالحها.

الجانب الثالث أن إسرائيل طرف نزاع في القضية العربية التي جاهدت السعودية كثيراً ومنذ تأسيسها في محاولات حلّها والتقليل من تداعياتها على الإنسان الفلسطيني. قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أوشكت واشنطن على تقديم أهم وأبرز نجاحاتها التاريخية بتوقيع اتفاقية تطبيع بين الرياض وتل أبيب، تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة. لكن كان للفصيل الفلسطيني «حماس» مخاوفه من اتفاقية تنهي حياته السياسية وتقضي تماماً على مدخوله المالي الذي يتربح منه الملايين إن أُسدل الستار على دوره المفترض كمقاومة.

اليوم نحن أمام مشهد أكثر تعقيداً من التنظير. إسرائيل غارقة حتى أذنيها ليس أمام «حزب الله» أو «حماس»، بل رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يتشبث بالحرب طوق نجاة من إدانته بالفساد وشماتة خصومه فيه. الفلسطينيون أيضاً لم تغيرهم الحرب كثيراً، وهم منقسمون، يختلفون على تفاصيل لا قيمة لها في هذا الظرف الحرج، وينادون بتدخل العرب لإنقاذهم. والعرب المعنيون هنا هم الخليج، وليس غيرهم.

رياح الانتخابات الأميركية قادمة بكل تأثيراتها على مجمل الملفات، وستضع واشنطن مصالحها أولوية أمام أي ملف آخر حتى وإن كان حماية إسرائيل.

بالنسبة للسعودية، فالتطبيع ليس هدفاً، بل وسيلة لتحقيق مصالحها التي لا تتردد في إعلانها، وعلى رأسها الاتفاقية الأمنية والنووية مع الولايات المتحدة الأميركية.

وإن كانت الأطراف كلها تقدم مصالحها وتدافع عنها، فالسعودية كذلك لن تكون الكتف التي تحمل متاع الآخرين، ومن الصعب قبول أن تكون هي من يدفع الفواتير السياسية للمغامرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تعرف طريقها المرسوم السعودية تعرف طريقها المرسوم



GMT 01:31 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

الدولة الوطنية هى الحل!

GMT 01:29 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

الحكومة تبتلع لسانها

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

نعم هناك تغيير

GMT 01:26 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

البلطجية فى كل مكان

GMT 01:26 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

مرحبًا بالملل.. من تعفن الفكر لتعفن الدماغ

GMT 01:25 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

«مينا يوسف».. من نسيج النبل المصرى

GMT 01:23 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

جددنا الخطاب؟ (8)

GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

«حسبها أسودًا وهي أرانب».. قصة قصيرة

10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا - صوت الإمارات
استعرضت النجمة التونسية درة مجموعة من الإطلالات الصيفية المميزة خلال إجازتها في مدينة ماربيا الإسبانية برفقة زوجها المهندس هاني سعد، حيث جمعت خياراتها بين الراحة والأناقة لتناسب النزهات الشاطئية والتجول في شوارع المدينة. وارتدت درة فستاناً أبيض طويلاً بقصة انسيابية ومزين بتطريزات لامعة على هيئة نجمات وقواقع ونجوم بحر، مع جزء علوي بحمالات عريضة وتنورة خفيفة شفافة نسبياً، ونسقت معه صندلاً أبيض وحقيبة صغيرة بطبعة وردية. كما ظهرت بفستان طويل باللون الكشميري الوردي بطبعة شرقية مزخرفة بدرجات البني والوردي، تميز بعقدة متداخلة عند الخصر وفتحة جانبية، مكملاً بحقيبة دائرية وصندل بيج ووردي. وفي ظهور آخر، اختارت درة فستاناً قصيراً واسعاً بنقشات هندسية بألوان البيج والوردي الفاتح مع حواف من الدانتيل الأبيض وأكمام واسعة منفوشة، ...المزيد

GMT 14:44 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية مول لإطلالة مريحة وأنيقة في المكتب

GMT 15:12 2016 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

الكرتون اثنين

GMT 15:53 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يهنئ شرطة عجمان بفوزها بجائزتين دوليتين

GMT 11:06 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الخارجية الأميركية تساند المظاهرات الإيرانية

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

مجدي بدران يبرز طرق تفادي تفاقم فيروس الإنفلونزا

GMT 04:19 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات "تيفاني" تجمعُ ناعومي كامبل وزوي كرافيتز

GMT 20:10 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيرجين هوليدايز" تفتتح متجرًا جديدًا للسفر في بريطانيا

GMT 09:38 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يشكر لوف بعد منحه راحة من مباراة ألمانيا

GMT 23:33 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

وصلة غزل من حسام الحسيني في والدته الفنانة نهال عنبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates