أفول الأوبامية النخب المتعالية ودرس الانتخابات
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

أفول الأوبامية: النخب المتعالية ودرس الانتخابات

أفول الأوبامية: النخب المتعالية ودرس الانتخابات

 صوت الإمارات -

أفول الأوبامية النخب المتعالية ودرس الانتخابات

بقلم : يوسف الديني

لم يكن الفوز الكاسح للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب حدثاً اعتيادياً ضمن تقاليد اللعبة الديمقراطية ونسب التصويت، لكنه مثل نتيجة لسياق معقد وطويل جسدته أفول «الأوبامية» وثقافة آيديولوجيا النخب المتعالية، وهذا درس مهم جداً ليس على مستوى الولايات المتحدة، وإنما في الحالة السياسية العامة في مرحلة ما بعد العولمة وصعود الهويات الصغيرة والقيم التقليدية المتصلة بثقافة الجمهور العريض (العامة)، التي تتموضع حول الحاجات والقناعات، وليس الشعارات أو المثل التي مهما اجتهدت النخبة في استنباتها عبر الإعلام والخطاب الفوقي أن تتحول إلى ثقافة عمومية قدر أنها ربما استحالت عقيدة قمعية.

الترمبية جسدت حالة تتجاوز شخص الرئيس وما يمثله من خطاب شعبوي إلى طوق نجاة للتيار العريض من الأميركيين، على اختلاف وتباين مواقعهم وقناعاتهم ونماذجهم، حيث استطاع أن يمثل الضفة المقابلة للباحة الخلفية للمؤدلجين، أو ما وصف مراراً بأنه ديانة تيار اليقظة الجديدة، التي بدت للأميركيين وجزء كبير من المجتمع فجّة؛ خصوصاً في ملف الأقليات والمثليين وأدلجة القيم الأميركية، ومحاولة طرح قناعات الأقلية النخبوية وفرضها على المجتمع الأميركي والعالم، بوصفها محددات للمواطنة العالمية ومخرجات العولمة التي فقدت أيضاً موقعها منذ ما يزيد على العقد، كما أنها مرشحة لأن تتراجع بشكل كبير مع موجات الانكفاء على الذات وصعود الهويات وتجذر مركزية الدولة.

لم تفلح محاولات هزيمة ترمب لمنع شيوع ثقافة الترمبية المحافظة والشعبوية، التي كما هي الحال لخصومها، ستحتاج إلى سنوات لفهم ما حدث وتتبع حفريات الانشقاق في الداخل الأميركي تجاه سؤال: من نحن وما الذي نؤول إليه اليوم بعالم شديد السيولة في المفاهيم؟

استهداف ترمب منح الثقافة الترمبية قبلة الحياة بعد أن حاول خصومه منذ 2016، صناعة سردية مضادة؛ من التواطؤ مع رئيس البرازيل إلى قضايا المطالبة بعزله والمحاكمة في 4 ولايات، وصولاً إلى ما يقترب من 100 تهمة جنائية و3 محاولات اغتيال.

هذه السردية وشخصيته القلقة والمزعجة جعلتا خصومه يشخصنون المعركة معه حتى داخل منافسيه وأعدائه في الحزب الجمهوري، تاركين المجال لبذور السردية المضادة المتصلة بالشعبوية والجمهور العريض أن يشعروا بمظلوميته كجزء من سردية مضادة تجاه قناعاتهم الثقافية والقيمية، وتجاه تعالي النخب تجاه مطالبهم بتحسين الأوضاع الاقتصادية، فكانت النتيجة الصدمة والدرس في آن واحد؛ تحولات عميقة لدى الأقليات انضمت إلى المحافظين، مثلتها كتل صلبة من الناخبين السود واللاتينيين وفئة الشباب، ولاحقاً التصويت العقابي في ميشيغان من العرب والمسلمين، حيث يمكن للفرقاء أن يجتمعوا على قول: لا للثقافة المستنبة بطريقة عقائدية حين تسوء الأوضاع ولا يفيد وقتذاك محاولة نبز ترمب الشخص بالنازي أو الفاشي سوى في تخندق جمهور تجاه ترمب الحالة.

الجمهوريون أقرب من أي وقت مضى للسيطرة على البيت الأبيض ومجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهي فرصة تاريخية ونادرة، وفي لحظة مضطربة بتاريخ العالم شديدة التعقيد، ومن هنا، فإن التحدي هو في الاستجابة للجمهور العريض الذي أسهم في هذا الانتصار، والذي كان خارج حسابات وصراع الحزبين منذ وقت طويل، بعد أن تحولت إلى أحزاب تنتهج الطائفية السياسية، وليس تمثيل قواعدها الانتخابية، فما حدث لم يعبر عن الانقسام الآيديولوجي والسياسي المعتاد بين اليمين واليسار؛ بل اختلال في المفاهيم الأساسية وسلم القيم والأولويات، وهذا ما يحاول العقلاء في الحزب الديمقراطي التعبير عنه في عدد كبير من المقالات النقدية والمتسائلة عما حدث، خصوصاً بعد تجاوز مرحلة الصدمة وإدراك أن ثمة تحولاً على مستوى الهندسة الاجتماعية لمقولات اليسار أو شعارات النخب الليبرالية أن تعيدها دون مراجعة عميقة وطويلة للمسلمات حول الملفات الأساسية، ومنها ملف الهجرة الذي رغم تصريحات ترمب الجريئة حول سياسات الترحيل، فإنها لم تكن عائقاً تجاه الناخبين من أصول لاتينية من التصويت له، لأنهم ببساطة يعتقدون أنه لا يعنيهم، وإنما على المهاجرين ذوي السلوك السيئ.

مهمة الحزب الديمقراطي في العودة إلى الوسط وإعادة التفكير في خطابه بعد أفول النشوة الأوبامية ليست مستحيلة، لكنها عسيرة وتتطلب كثيراً من العمل غير النخبوي الذي يتصل بحاجات الناس ومطالبهم الأساسية لاستقرار اقتصادي وعائلي ونفسي بعد سنوات من صرعات وموجات التجريب منذ لحظة أوباما المشهدية.

طوق النجاة لحالة التجريب استطاعت الحالة الترمبية الاستثمار فيه، ولذلك كسب تأييد كثير من الناخبين؛ وكثير منهم غير راضين عن شخصيته أو خطابه، لكنه بدا لهم أكثر إقناعاً حين لامس خطاب التعالي والفوقية والتجريب تجاه هموم الناس الأساسية، فـ«ما ينفع الناس يمكث في الأرض»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفول الأوبامية النخب المتعالية ودرس الانتخابات أفول الأوبامية النخب المتعالية ودرس الانتخابات



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates