الشرق الأوسط والعالم والحاجة إلى الرياض
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

الشرق الأوسط والعالم والحاجة إلى الرياض؟

الشرق الأوسط والعالم والحاجة إلى الرياض؟

 صوت الإمارات -

الشرق الأوسط والعالم والحاجة إلى الرياض

بقلم : يوسف الديني

في منطقة تتَّسم بالاضطراب والتحولات القلقة والاصطفاف حول مشاريع تقويضية، يبرز دور السعودية بوصفها نموذجاً فريداً للاستقرار وصناعة مفهوم الدولة الرشيدة داخلياً على مستوى الاستثمار في المواطنة وإعلائها، وخارجياً في الحياد الإيجابي المبنيّ على المصالح وتعزيز الاستقرار والسِّلم.

تقود السعودية، برؤية طموحة واستراتيجية واقعية بعيداً من الشعارات المؤدلجة أو المواقف المصلحية الضيقة، تحولاً غير مسبوق في دورها الإقليمي والدولي، مستفيدةً من أدوات جديدة في الدبلوماسية، والتنمية، والاستثمار في الإنسان، ومكافحة التطرف، وإعلاء منطق الدولة الوطنية على ذهنية الميليشيات والاستثمار في الفوضى أو حتى في الكيانات ما دون الدولة.

واليوم تبرز السعودية في قلب هذا التحول، إذ نجحت في إعادة تشكيل السياسات الخارجية بناءً على فلسفة «الحياد الإيجابي» التي لا تعني الانعزال عن العالم، بل المشاركة الفعّالة والإيجابية والمتوازنة في القضايا الدولية، من دون التورط في استقطابات حادة أو تحالفات مطلقة لا تراعي المصلحة المتغيرة والمستجدات على الأرض. هذه المقاربة أكسبت الرياض ثقة دولية متزايدة، وتجلّت في وساطتها الفاعلة في ملف الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، واستضافتها حوارات دولية معقّدة، ومحاولاتها لفتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران، والأهم موقفها المبدئي والأخلاقي من قضية فلسطين.

تمتاز المقاربة السعودية لملفات الإقليم المعقدة والاضطرابات الهائلة التي تحيط به بأنها ليست تحركات مؤقتة أو ذات طابع دعائي، بل تنبع من تحوّل بنيوي في الفلسفة السياسية السعودية. فالمملكة باتت تدرك أن دورها القيادي يتطلب صياغة حلول، لا الاصطفاف خلف النزاعات. ومن هنا، فإن الدول الهشة والمتعثرة في الإقليم من اليمن إلى لبنان، ومن سوريا إلى السودان، ستجد في مقاربة السعودية لملفاتها نموذجاً يمكن استلهام الكثير منه خلاصته: لا يمكن الرهان إلا على دولة قوية تحتكم إلى المؤسسات، تستثمر في الإنسان، وتنبذ منطق الميليشيات والآيديولوجيات السامّة التي أعاقت تقدم المنطقة عقوداً من الزمن ولا تبدو هناك أي ملامح ضوء ضمن هذا النفق الطويل القاتم.

على المستوى الدولي، لا سيما بالنسبة إلى الولايات المتحدة والدول الغربية، تكتسب السعودية اليوم وباعتراف مراكز الأبحاث وخزانات التفكير أهمية متزايدة بصفتها نموذجاً للاستقرار المستقبلي في منطقة تشكّل أحد أكبر التحديات أمام الاستراتيجية الغربية. في الوقت الذي تبحث فيه واشنطن عن شركاء فاعلين يساعدونها في إدارة الملفات الحساسة من دون الانخراط العسكري المباشر، تظهر السعودية وسيطاً قادراً؛ بما تملكه من أوراق تفاوضية، وتعانُق التاريخ والجغرافيا، ومركزية القداسة الدينية «الحرمين الشريفين»، والتأثير الاقتصادي، إضافةً إلى نموذجها الفريد للاستقرار والعلاقات الإيجابية مع جميع الأطراف، من واشنطن إلى بكين، ومن طهران إلى موسكو.

ولا يمكن إغفال أن التحول في العلاقات السعودية - الإيرانية (منذ اتفاق بكين عام 2023) شكّل نقطة محورية في إعادة صياغة التوازنات الأمنية في الخليج، وأسهم في خفض التوترات التي كانت قد بلغت ذروتها في سنوات ما قبل الاتفاق، وبخاصة مع سياسة «الضغط الأقصى» التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى. لكنَّ السعودية اليوم تنظر إلى إيران بوصفها «عدواً»، بل خصماً يمكن احتواؤه بالدبلوماسية، من خلال الاندماج في منطق المصالح المشتركة بدلاً من الاستنزاف المتبادل متى ما أقدمت طهران على صياغة مقاربة واضحة وصادقة للتخلي عن استثمارها في الأذرع الخارجية واستبدال ملامح الدولة بقناع الثورة.

وفي ظل تصاعد النقاش والجدل داخل إيران وخارجها حول مستقبل برنامجها النووي، والخشية من امتلاكه طابعاً عسكرياً، تسعى السعودية إلى منع الانزلاق نحو صدام إقليمي واسع قد يجر المنطقة إلى الفوضى، ويقوّض المساعي نحو الاستقرار. فاستقرار الإقليم شرط أساسي لجذب الاستثمار والسياحة وبناء الاقتصاد الجديد غير النفطي، وهو ما يفسّر انخراط السعودية النشط في التهدئة والوساطات.

التحولات السعودية في الاستراتيجية الخارجية هي انعكاس لمتن صلب وقوي في الداخل السعودي، حيث النموذج السعودي الجديد والرؤيوي يقوم على تحول داخلي عميق أيضاً: إصلاحات اجتماعية واقتصادية كبرى، وتمكين الشباب والمرأة، وتجديد الخطاب الديني لمواجهة التطرف والعنف... هذا المشروع الداخلي يعزّز من مصداقية المملكة على الصعيد الدولي، ويجعل منها أكثر من مجرد وسيط، ويحيلها إلى نموذج ملهم رغم كل التحديات والصعوبات التي مرت بها في وقت قياسي منذ إطلاق الرؤية، لتصنع واقعاً اليوم يتفق العقلاء على قدرته على الإلهام.

السعودية تمتلك أوراقاً مؤثرة. منها علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والعلاقات الثنائية القوية المبنية على الثقة مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى قدرتها على التأثير في أسواق الطاقة، ونفوذها المتنامي في العالمين العربي والإسلامي، ومكانتها الروحية بصفتها قبلة المسلمين -كل ذلك يجعل منها دولة لا يمكن تجاوزها.

السعودية، بنموذجها المتوازن، تُمثّل اليوم جسراً ضرورياً بين الشرق والغرب، بين الماضي والمستقبل، بين الفوضى والاستقرار، بين الميليشيات ومنطق الدولة، فهي قدمت للعالم صيغة بديلة لحل النزاعات، قائمة على التنمية لا على الحرب، وعلى المصالح لا على الآيديولوجيا. وفي زمن الأزمات العالمية المتكاثرة، فإن الشرق الأوسط، والعالم بأسره، بحاجة إلى السعودية -ليس فقط كمنتج للطاقة، بل كصانع للاستقرار والاستثمار في الأجيال الشابة التي تشكل النصيب الأكبر من الوقود الحقيقي للشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق الأوسط والعالم والحاجة إلى الرياض الشرق الأوسط والعالم والحاجة إلى الرياض



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates