صوت لندن ذهب مع الريح

صوت لندن... ذهب مع الريح

صوت لندن... ذهب مع الريح

 صوت الإمارات -

صوت لندن ذهب مع الريح

بقلم - مشاري الذايدي

وأخيراً بعد مشوار كاد يقارب القرن من الزمان، تغلق خدمة «بي بي سي» العربية أبوابها، وكذا الفارسية؛ إذ أعلنت هيئة «بي بي سي» البريطانية إغلاق إذاعة «بي بي سي العربية» بعد 84 عاماً من انطلاقها، بالإضافة إلى البث الإذاعي بعدد من اللغات الأخرى منها الفارسية.

بيان الهيئة البريطانية الإعلامية العريقة حفل بتسويغات مالية واقتصادية، مع الوعد بمزيد من التأثير في مناطق الأزمات والاتجاه نحو التركيز، عبر المنصات الرقمية، على لغات جديدة أهمها طبعاً «الصينية».
يقولون نريد الاستثمار في المحتوى الرقمي وزيادة التأثير الجماهيري حول العالم.
ومن الناحية الربحية تتجه «بي بي سي» نحو عوائد وخدمات «رسوم البث» والمنصات الرقمية، على غرار (نتفليكس) وأمثالها.
مديرة خدمة «بي بي سي العالمية» ليليان لاندور تؤكد أن «بي بي سي محل ثقة مئات الملايين حول العالم نظراً لما تحرص عليه من مهنية فيما تقدمه من أخبار، لا سيما في دول تعز فيها المهنية».
هنا نتوقف مع «بي بي سي»، التي تمثل ركناً ركيناً من ذاكرة الشعوب العربية منذ أيام الأجداد والآباء، ومن يغيب عن أذنه صوت دقات ساعة بيغ بن، وهتاف «هنا لندن» صوت الأخبار الصادقة والتحليلات الصائبة، كما كانت صورة «بي بي سي» في الوجدان العربي، وكان إذا قال الشخص لصاحبه، هذا الخبر قيل في صوت لندن، انتهى النقاش وتوقف الجدل، فمن يجادل «حذام»:
إذا قالت حذام فصدقوها *** فإن القول ما قالت حذام!
من ينسى أصوات مثل ماجد سرحان وهدى الرشيد وبرنامج حسن الكرمي (قول على قول).
نعم، منذ البداية وثمة نَفَس يساري في مسار «بي بي سي»، ولكنه كان معتدلاً، مستساغاً، بيد أن الخدمة العربية، منذ أيام الربيع العربي حتى اليوم، وهي تسحب من رصيد «بي بي سي»، بانحيازها التام للجماعات الإسلامية واليسارية والثورية، وكأنها منبر من منابر حزب «الدعوة» والحوثي أو «الإخوان المسلمين»، أو «جماعات الفيمنست» والتيارات اليسارية الراديكالية الفوضوية.
ليس فقط خدمة «بي بي سي العربية» من افتضحت مهنيتها، بل «بي بي سي الفارسية»، فقد تظاهر مجموعة من النشطاء الإيرانيين، المعارضين للنظام، أمام مقر الهيئة بنسختها الفارسية، بسبب عدم إنصاف هذه الخدمة لقضية الشعب الإيراني، وهي التي تدعي الانحياز للشعوب والثورات في العالم العربي!
المعلن أن «بي بي سي» بعد هذه الخطوة تريد الاستثمار في بناء طاقات إذاعية وأخرى رقمية بالعربية والفارسية لتحل محل الإذاعة.
أي أنهم يريدون صناعة «نجوم» عربية ولكن عن طريق «البودكاست» يتولون هم إكمال هذه المسيرة، ولكن من الآن نقول لهم، إذا كان جيلكم الرقمي الجديد، سيسير على نهج «المناضلين الأشاوس» في إذاعة وتلفزيون «بي بي سي العربي»، فكأنك يا بوزيد البريطاني... ما غزيت!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت لندن ذهب مع الريح صوت لندن ذهب مع الريح



GMT 03:25 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الله يمهل ولا يهمل

GMT 03:22 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تصدع الحلم الأوروبي

GMT 03:20 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إيران تواجه العقوبات الأميركية بالتقرب من روسيا والصين!

GMT 04:28 2022 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

قاتل داخل سيارتك

GMT 03:31 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

بعد غياب الـ«بي بي سي»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates