بعد غياب الـ«بي بي سي»
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

بعد غياب الـ«بي بي سي»

بعد غياب الـ«بي بي سي»

 صوت الإمارات -

بعد غياب الـ«بي بي سي»

بقلم: عبد الرحمن الراشد

قبل الحديث عن لماذا أغلقت أشهر إذاعة «عربية»؛ نتساءل أولاً، لماذا أسستها الحكومة البريطانية لتكون أول لغة أجنبية لشبكتها الـ«بي بي سي» وذلك في عام 1938؟ لماذا لم تبدأ بلغة الهند، كبرى مستعمرات التاج، أو بالفرنسية، أو الألمانية المنافستين لها؟

الراديو، حينها، كان لا يزال من المخترعات الجديدة، وكان العالم على بُعد سنة واحدة فقط من بدء الحرب العالمية الثانية. حرب على النفوذ والموارد والمستعمرات. يقال، ما دفع البريطانيين لافتتاح أولى محطاتهم بالعربية، أنهم انتبهوا لتأثير الدعاية في فضاء مستعمراتهم، وكانت هناك محطة واحدة يستمع إليها العرب. إيطاليا الفاشية أول من أطلق راديو باللغة العربية الدارجة «راديو باري». ويقال إنه نجح في تحريض سكان المناطق العربية الواقعة ضد النفوذ البريطاني، وبعدها بثلات سنوات افتتحت محطتها العربية. وفور اندلاع الحرب العالمية، دشنت ألمانيا محطة منافسة، هي «برلين العربية». وأصبح العرب يستمعون إلى أخبار القتال بين الحلفاء والمحور، بروايتين من أحمد سرور، عن إذاعة لندن، ويونس بحري، عن إذاعة برلين.
من المؤكد أن التأثير آنذاك كان يستهدف النخبة نتيجة ندرة أجهزة الراديو، ففي أثناء الحرب كان عددها في مصر 55 ألفاً، وفي سوريا والعراق 9 آلاف جهاز.
ولا بد أن الضائقة المالية اليوم سبب في إغلاق المحطة العريقة، إنما هناك أسباب أكثر أهمية. فتكلفتها نقطة في بحر ميزانية تشغيل المؤسسة الضخمة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار سنوياً، عدا أن اللغات الأجنبية، مثل الـ«بي بي سي عربي»، كانت تمول من جيب وزارة الخارجية. في الماضي، بريطانيا كانت إمبراطورية وكانت تحتاج إلى إمبراطورية إعلامية. اليوم هي واحدة من الدول الكبرى، أهدافها ومواردها محدودة، ولم تعد تنشد تغيير العالم أو الهيمنة عليه. يضاف إلى دوافع الإغلاق، تقلص حضور الإذاعات على الموجات البعيدة، نتيجة كثافة الوسائل والمنصات التي تتقاسم كعكة السوق الإعلامية.
كان لها دور مهم على مدى ثمانين عاماً. فهي الموجة الوحيدة التي أبلغت العرب بهزيمتهم في حرب 67 في وقت كانت، تقريباً، كل الإذاعات العربية تهلل للنصر، وتنقل لملايين المستمعين أخباراً لا تمت للحقيقة. إنما هذه الدقة والحيادية لم تكن دائماً موجودة، مهما أنكرت المؤسسة. ففي بدايات غزو صدام حسين للكويت، كنت من ضيوفها في لندن، ولم يكن صعباً علي أن أرى كيف يمكن لأفراد أن يختطفوا مؤسسة عريقة مثل هذه الإذاعة. مع هذا لا بد من القول، كنت أستطيع الاحتجاج عند إداراتها. مرة لحقني معد بعد رفضي المشاركة، وأعادني للأستوديو موافقاً على تعديل الوضع الذي كان منحازاً في توزيع الوقت، وعدد المتحدثين، ولغة المذيع. وما يقال عن هيمنة الأصوات المتطرفة في الإعلام الأجنبي العربي ليس ببعيد عن الحقيقة، ويعود إلى قلة الأصوات المعتدلة، وغلبة الخطابات الرسمية الدعائية غير المقنعة. وهي كمؤسسة بريطانية، مشحونة سياسياً في داخلها، يتجاذبها المتنافسون المنتمون للأحزاب، وصراع لا يتوقف بين اليساريين والمحافظين.
الـ«بي بي سي»، بأذرعها الأخطبوطية، تمثل وزارة إعلام الدولة وليس الحكومة. ويعتبر منهجها من الأكثر إبداعاً وذكاء في التواصل مع جماهيرها. ولا تزال الإذاعات حية ومؤثرة في حياة البريطانيين، بخلاف المنطقة العربية. يستمع إليها نحو تسعين في المائة من الناس، بمعدل عشرين ساعة في الأسبوع، سواء رقمية، أو في السيارات، أو الأجهزة المنزلية.
نهاية إذاعة «هنا لندن» ليست حتمية، فقد خلفت وراءها ثقافة عريضة، وإن توقفت عن البث على الموجات القصيرة والمتوسطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد غياب الـ«بي بي سي» بعد غياب الـ«بي بي سي»



GMT 03:25 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الله يمهل ولا يهمل

GMT 03:22 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تصدع الحلم الأوروبي

GMT 03:20 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إيران تواجه العقوبات الأميركية بالتقرب من روسيا والصين!

GMT 04:28 2022 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

قاتل داخل سيارتك

GMT 03:32 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

صوت لندن... ذهب مع الريح

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates