ميكروفون في عروة جاكتة المحافظ

ميكروفون في عروة جاكتة المحافظ!

ميكروفون في عروة جاكتة المحافظ!

 صوت الإمارات -

ميكروفون في عروة جاكتة المحافظ

بقلم : طارق الشناوي

(السوشيال ميديا) سيطرت على الحياة. عدد من المسؤولين نراهم بين الحين والآخر وهم حريصون على سرقة اللقطة وركوب (التريند).. قطعًا كل من يُقدم على ذلك يضع أمامه هدفًا واحدًا، أن تصل الرسالة للجميع بأنه لا يتوقف عن العمل ليل نهار، و(اللقطة مثل القطنة ما بتكدبش).

على الجانب الآخر، أتذكر منذ نهاية التسعينيات كيف كان محافظ الإسكندرية اللواء عبدالسلام محجوب يذهب فى زيارات ميدانية مفاجئة ودون الإفصاح عنها، ولا حتى ينشر خبرًا عما حدث، ولكن الناس تتناقل بعدها الواقعة، وكيف واجه هذا القصور بكل أدب وذوق، ولهذا استحق عن جدارة لقب (عبدالسلام المحبوب).

لقد داعبه عادل إمام مستغلًا حالة الحب التى يتمتع بها، أثناء عقد أحد مهرجانات الإسكندرية السينمائى، وكان محجوب بالفعل هو الأكثر بريقًا فى ليلة امتلأ فيها المسرح بالنجوم.

الحكاية ليست ما فعله هذا المحافظ بالسيدة صالحة ولا حتى كيف تفاعل معها الجمهور، وهى ترد عليه بكل ثبات وثقة وبالمستندات، علينا أن نتأمل المشهد، هل هذا يجوز أدبيًا وتربويًا؟!

جميل ومطلوب قطعًا من المحافظ أن يتابع ويدقق، ولكن ليس من صلاحياته التشهير، وأن يصاحبه فريق عمل من مصورى الفيديو، وأن يتم تثبيت الميكروفون فى (عروة الجاكتة) وكأنه ممثل على المسرح، لكى تصل رسالته إلى المسؤول الكبير أنه يعمل بكل تفانٍ. أعتقد أن السيدة صالحة تحسَّبت لشىء من هذا، ولهذا حرصت على أن تحتفظ بالفواتير التى دفعتها من أموالها لإتمام أعمال الصيانة فى حقيبتها، ولم تسترد أموالها حتى كتابة هذه السطور.

كم مسؤولًا فعل ذلك! كان من الممكن ببساطة أن تكتفى بالاحتفاظ بالخطابات التى أرسلتها للمسؤول عن الإصلاح فى وزارة التعليم، تؤكد فيها أنها تقدمت بالطلب ولم يتحرك أحد، وساعتها سوف تبرئ تمامًا ساحتها أمام الجميع، إصلاح خطأ الحكومة ليس أبدًا مسؤوليتها.

هذه السيدة فى أعماقها إحساس آخر يسيطر عليها وهو المسؤولية الاجتماعية، كموظفة أدت دورها تمامًا، إلا أن ضميرها يؤنبها، لأننا بصدد عام دراسى جديد والمدرسة غير مهيأة لاستقبال الطلبة، تحملت المسؤولية المادية لحين ميسرة، لم تشك أبدًا بصوت مسموع، ولم تحكِ أيضًا ما فعلته، وجاء عتاب المحافظ عالى الصوت يحمل نبرة متعالية، يعاملها كموظف أدنى منه فى الدرجة، أراد اغتيالها أدبيًا أمام الرأى العام، إلا أن من يتحلَّ بهذا الفيض من الثبات الانفعالى يستطع أن يواجه طواحين الهواء.

من المشاهد الشهيرة فى العديد من الأفلام الناظر أو المدير فى زيارة مفاجئة للفصل، وفى العادة تأتى المفارقة التى تؤدى للضحك أن الطلبة لا يحفظون المقرر، هذه المرة كان المحافظ هو الذى لم يحفظ المقرر.

انقلب السحر على الساحر، المفاجأة سيطرت عليه وألجمته وعجز عن المواجهة، كان من الممكن أن يسارع بالاعتذار ولو فعل ذلك لاستطاع تخفيف شىء من الإحساس بالهزيمة.

اعتقد مثل أغلب المسؤولين أن دوره هو إظهار العين الحمراء لمرؤوسيه حتى تصل الرسالة للجميع أنه مسيطر تمامًا على الموقف، ولا صوت يعلو على صوته، فهو يملك كل الأوراق وكل الصلاحيات وكل الكاميرات وكل الميكروفونات، انفتحت نيران كل تلك الأسلحة الفتاكة فى وجه المحافظ، لا أتصور أن هناك أى إجراء سينال المحافظ، البعض سيجعل الحكاية قاصرة فى معادلة ضرورة الحفاظ على هيبة الدولة، بينما الهيبة تتحقق فقط عندما يرى الناس ميزان العدالة يسيطر على المشهد، ويتأكدون أن صوتها هو الأعلى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميكروفون في عروة جاكتة المحافظ ميكروفون في عروة جاكتة المحافظ



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates