الروبوت أميرة

الروبوت أميرة

الروبوت أميرة

 صوت الإمارات -

الروبوت أميرة

بقلم - سليمان جودة

 

فى ركن من أركان مقر قمة الحكومات فى دبى وقفت الروبوت أميرة، ومن حولها راح عدد من جمهور القمة يتطلع إليها مندهشًا ويدقق النظر فيها.

كانت ترتدى بنطلونًا رماديًا، وقميصًا مُقلمًا، وفوقه جاكيت أسود، وكانت ترسل شعرها على كتفيها، وكانت شقراء طويلة مثل شجرة فارعة، وكانت العروق تبدو نافرة فى سطح يديها، بينما هى تحرك اليدين إلى فوق وإلى أسفل، وكانت تفعل ذلك فى محاولة منها لتوصيل معنى ما تقوله إلى المتحلقين من حولها!.

وكنت أتطلع إليها بدورى، وكنت أتامل ملامحها فى هدوء، وكنت أحاول أن أقارن بينها وبين الفتاة الطبيعية لو أنها وقفت فى مكانها بدلًا منها.. وقد اكتشفت للحظة أنك لا تكاد عند الوهلة الأولى تتبين ما إذا كانت هذه الواقفة روبوت يتحرك حسب قواعد الذكاء الاإصطناعى، أم أنها فتاة حية من بنات آدم وحواء!.

كانت أميرة تتلقى الأسئلة من الواقفين حولها، وكانت تجيب بسرعة وبغير أن تستغرق وقتًا فى الإجابة، وكانت إحدى الفتيات تمطرها بالأسئلة المتلاحقة، وكانت هى تجيب وتُخيب ظن السائلة التى تخيلت أنها سوف تضعها فى مأزق!.

ولم تكن هذه هى المرة الأولى التى تعرض قمة الحكومات نموذجًا أو أكثر من نماذج الروبوت، فمن قبل عرضتها فى الدورات السابقة، ولكن المختلف هذه المرة أن القمة كانت أكثر اهتمامًا وتركيزًا على موضوع الذكاء الاصطناعى، وهى قد ركزت عليه إلى حد أنها جعلته محورًا من محورين كانت تناقشهما وتستشرف ما يمكن أن يكون فيهما لاحقًا.

ولم يكن موضوع الذكاء الاصطناعى ضاغطًا على الناس، كما هو الحال هذه الأيام، وهو لم يتوقف عند حدود إثارة الاهتمام وفقط، ولكنه بدأ يثير المخاوف والهواجس، ثم ازدادت المخاوف والهواجس وتضاعفت، بعد أن قرأنا خلال السنة الماضية عن روبوت اشتبك مع إنسان فى معركة بطريق الخطأ فقضى عليه!.

ومثل هذه الواقعة تكررت إلى درجة لفتت الانتباه إلى مدى الخطورة التى يمكن أن يمثلها الذكاء الاصطناعى على البشر فى المستقبل، لو أنه لم يكن تحت السيطرة الكافية.. ومن أيام كان الجيش الأمريكى يتلقى نصيحة بألا يستخدم نماذج الذكاء الاصطناعى فى الحروب، لأن ذلك قد تكون له عواقب تصل الى حد القضاء على البشر!.

ولكن نموذج أميرة يقول إن فى مقدور الذكاء الاصطناعى أن يكون مفيدًا للناس، وأن يضيف إلى حياتهم، بدلًا من أن يخصم منها، أو بالطبع يخصمها هى نفسها.. والقرآن الكريم يقول «وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا» بما يعنى أن كل ما تراه حولك من خطوات مذهلة قطعها العالم فى الذكاء الاصطناعى وفى سواه، لا يقوم إلا على القليل من العلم الذى أعطاء الله للإنسان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروبوت أميرة الروبوت أميرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates