المبعوث السابع وصل

المبعوث السابع وصل

المبعوث السابع وصل

 صوت الإمارات -

المبعوث السابع وصل

بقلم: سليمان جودة

 أضع يدى على قلبى وأنا أقرأ أن الرئيس الأمريكى جو بايدن أرسل النائب الديمقراطى السابق توم بيريللو مبعوثًا أمريكيًّا خاصًّا إلى السودان.

فالواقع من حولنا يقول إنه لا يوجد شىء حتى لحظة تعيين بيريللو يبرر إرساله مبعوثًا خاصًّا، لا لشىء، إلا لأن فى وزارة الخارجية الأمريكية سيدة تتولى موقع مساعدة الوزير أنتونى بلينكن للشؤون الإفريقية، أى أن الحرب الدائرة فى السودان منذ ١٥ إبريل ٢٠٢٣ هى من اختصاصها الأصيل.

وحتى لو قلنا إن السيدة المساعدة تحتاج إلى مساعد بجوارها، وإن هذا المساعد هو بيريللو، فإنه هو نفسه كان مبعوثًا فى أيام الرئيس أوباما إلى منطقة البحيرات العظمى الإفريقية، ثم لم نسمع عن إنجاز تحقق له هناك.

فإذا غضضنا البصر عن كل ما سبق، فسوف نكتشف أن السيد بيريللو هو المبعوث السابع للإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى السودان على مدى ما يزيد على عشرين سنة.. فماذا قدموا؟.. إننى أكاد أقول إن صدى وجودهم كان بالسالب، وإن تعقيدات الوضع فى السودان حاليًا هى من حصيلة عمل هؤلاء السبعة!.

والتجربة من حولنا فى المنطقة تقول إن المبعوثين لا يقدمون شيئًا فى النهاية، سواء كانوا مبعوثين أمميين من نوعية عبدالله باتيلى، المبعوث الأممى الموجود فى ليبيا، أو كانوا من نوعية السيد بيريللو، الذى لم يبدأ عمله فى الخرطوم بعد.

فالسيد باتيلى ليس المبعوث الأول فى ليبيا، وفى الغالب لن يكون الأخير، وقد جاء من قبله مبعوثون كثيرون، وجميعهم جاءوا ثم غادروا ولم يتغير حال ليبيا، وإذا كان قد تغير فالتغير كان للأسوأ بكل أسف وأسى!.. وقد وصل الحال بالمبعوث باتيلى إلى حد أن حكومة الشرق فى ليبيا برئاسة أسامة حماد طلبت رحيله، واتهمته بأنه يميل إلى حكومة الغرب التى يترأسها عبدالحميد الدبيبة، وأنه يثير الشقاق بين الليبيين ولا يجمعهم على طريق واحد.

ولو أن أحدًا تابع عمل هؤلاء المبعوثين فى أى بلد بالمنطقة، وليس فى السودان أو فى ليبيا وحدهما، فسوف يكتشف بسهولة أنهم يجيئون لإدارة الأزمة التى تسبقهم إلى مواقعهم، وأنهم لا يحلونها أبدًا، وأن كل مبعوث منهم يظل يغدو ويروح بينما الأزمة فى مكانها بغير حل، حتى ولو بدا لنا أن كل واحد منهم يحاول فى مكانه!.

حل الأزمة بالنسبة لأى بلد يظل فى داخله، وإذا تصور أطرافها أن حلها فى الخارج فإنهم مخطئون مائة فى المائة لأن كل أزمة هى بنت أرضها، وهذه الأرض أَوْلَى وأَجْدَى بحلها، والحل الذى يطرح نفسه من خارج الحدود ليس إلا يدًا ممدودة تلعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبعوث السابع وصل المبعوث السابع وصل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates