ليست سوء حظ

ليست سوء حظ

ليست سوء حظ

 صوت الإمارات -

ليست سوء حظ

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

شىء غير مفهوم حصل فى الانتخابات التمهيدية التى خاضها الرئيس الأمريكى جو بايدن فى ولاية متشيجان على وجه التحديد.. ورغم أن الرئيس الأمريكى ذهب إلى أكثر من ولاية أمريكية يطلب أصواتها للفوز بترشيح الحزب الديمقراطى فى السباق الرئاسى، إلا أن متشيجان تظل هى الأشد إثارة للانتباه بين الولايات التى طاف بينها متنقلًا فى أنحاء البلاد.
وإذا كان الغريب فى أمر هذه الولاية أن بايدن حصل على ٨٢٪ من الأصوات فيها، فالأغرب أن متشيجان تتمتع بوجود عربى كبير على أرضها.. بل يقال عنها فى الغالب إنها معقل العرب فى بلاد العم سام.. فماذا جرى، ولماذا لم يؤثر هذا الوجود العربى الكبير على نسبة الأصوات التى ذهبت إلى الرئيس بايدن؟.

أما الأشد غرابة فهو أن العرب هناك قاموا بحملة إعلامية ضد الرئيس الأمريكى قبل الانتخابات، وكانوا يرتكزون فى حملتهم على أنهم ليسوا ضده كشخص، ولا ضده كرئيس يسكن البيت الأبيض، وأنهم ضده باعتباره الداعم الأكبر لإسرائيل فى حربها الوحشية التى تتواصل على المدنيين فى قطاع غزة.

ومن الواضح من نسبة الأصوات التى حصدها سيد البيت الأبيض، أن الحملة العربية ليست فقط لم تؤثر كما كانت تحب وتريد، ولكنها تقريبًا جاءت بنتيجة عكسية، وإلا، فما هو تفسير هذه النسبة العالية جدًا التى حصدها بايدن فى مقابل مرشح ديمقراطى آخر كان ينافسه؟.

هل نشطت الجماعات الإسرائيلية فى الولاية، أكثر مما فعلت الجماعات العربية، وهل لا تزال الجماعات العربية لا تعرف ولا تجيد الطريقة التى يمكنها بها الضغط والتأثير فى اختيارات الناخب الأمريكى؟.

هذا سؤال أساسى لا بد أن تنشغل به الجماعات العربية فى متشيجان وفى غير متشيجان، ولا بد أن نبحث نحن هنا فى المنطقة العربية عن السبب الذى يجعل جماعات الضغط السياسى العربية فى الولايات المتحدة، أقل فى تأثيرها من الجماعات الأخرى التى تمارس ضغطها بالتوازى وتنجح فيه إلى الحد الذى نعرفه.

لقد كان أضعف الإيمان أن نجعل بايدن يشعر بأن سياسته المؤيدة للدولة العبرية فى حربها على المدنيين فى القطاع سياسة خاطئة، وأنه سيدفع ثمنها فى المعركة التى يخوضها من هنا إلى الثلاثاء الأول نوڤمبر المقبل، الذى سيكون ختام السباق الرئاسى نحو البيت الأبيض.

والخوف بعد معركة متشيجان أن يزداد الرئيس الأمريكى دعمًا لإسرائيل، أو أن تعطيه النتيجة التى خرج بها مؤشرًا مشجعًا على أن يواصل ما بدأه مع الإسرائيليين منذ بدء الحرب.. وهذا كله لا بد أنه سوء حظ يحالف هؤلاء الأبرياء الذى سقطوا ويتساقطون فى قطاع غزة من المدنيين والأطفال والنساء. ولكن المسألة فى قضية كهذه ليست سوء حظ ولا هى حُسن حظ، ولكنها قدرة أو عدم قدرة من جانب الجماعات العربية فى أمريكا على مخاطبة الرأى العام هناك وعلى التأثير فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست سوء حظ ليست سوء حظ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates