البابطين والعويس

البابطين.. والعويس

البابطين.. والعويس

 صوت الإمارات -

البابطين والعويس

بقلم - سليمان جودة

 

عرفت الراحل أحمد فراج وقت أن كان مشرفًا على جائزة الشاعر حسن فقى، وهى جائزة كان أحمد زكى يمانى، وزير البترول السعودى الأسبق، قد أطلقها ثم راح يرعاها لسنوات.
كان يمانى قد اختار القاهرة مقرًا للهيئة التى تمنح الجائزة، وكان قد اختار فراج ليقوم بأمرها، وكان حفلها يقام فى قاهرة المعز من سنة إلى سنة، ولكن رحيل الرجلين جعلها ترحل معهما فلم يعد لها خبر ولا أثر.. وقد كان من المفيد للحياة الثقافية فى عواصم العرب أن تستمر الجائزة وأن تدوم، ولكنها لم تجد مَنْ يحملها بعدهما فماتت فى مكانها.

وعندما تنطلق جائزة من خلال رجلين مثل فراج ويمانى، فلا بد أن تكون وراءها «رسالة» ثقافية يُراد لها أن تصل إلى الذين تستهدفهم، ولكن الرسالة فى هذه الحالة تظل فى حاجة لاحقًا، إلى مَنْ يؤمن بها إيمان المؤسس فلا تتعثر ولا تتوقف.

وفى الكويت كان عبد العزيز البابطين قد أطلق جائزة تحمل اسمه، وكان قد حوّلها إلى مؤسسة كبيرة، وعندما يقام مؤتمرها هذا الأسبوع فى القاهرة فإنه سيغيب عنه للمرة الأولى، لأنه يرحمه الله رحل فى ديسمبر.. وكان أمير الكويت الشيخ نواف قد رحل بعد رحيل البابطين بساعات، فغطى نبأ رحيل الأمير على نبأ رحيل الرجل، وتكرر معه ما حدث مع مصطفى لطفى المنفلوطى، الذى مات يوم إطلاق النار على سعد باشا زغلول عام ١٩٢٤، فانشغل الناس بسعد باشا السياسى ولم يلتفتوا إلى رحيل المنفلوطى الأديب!.. وهذا الموقف هو الذى وقف الشاعر فيه ينعى المنفلوطى فقال: اخترت يوم الهول يوم وداع.. ونعاك فى عصف الرياح الناعى!.

وقد سمعت من الدكتور محمد الرميحى، رئيس تحرير مجلة العربى الأسبق، أن سعود بن عبد العزيز البابطين يؤمن برسالة مؤسسة أبيه، وأنه سيواصل الطريق عن إيمان بما عاش يفعله الأب، وأنه يريد للمؤسسة وجوائزها أن تظل حية.

ومن قبل البابطين كان سلطان العويس قد أسس جائزته والمؤسسة التى تحمل اسمه، وكان قد شهد أعمال المؤسسة فى حياته دورات متلاحقة، فلما رحل فى عام ٢٠٠٠ دامت من بعده، لأنها صادفت مَنْ يؤمن بها وبدورها، ولا بد أن وجود رجل مثل الدكتور أنور قرقاش على رأس مجلس أمنائها يضمن لها أن تظل تمارس مهمتها.. وقد كانت ولا تزال تعيد تذكير الناس بأن صاحبها إذا كان قد عاش شاعرًا يعمل بالتجارة، فإنه خصص جانبًا من ثروته للعمل الثقافى الذى يذهب فى كل دورة إلى مكافأة المستحقين من المثقفين.

ولا تزال أرض العرب فى حاجة إلى رجال مثل يمانى، والبابطين، والعويس، لأن ما قدمه الثلاثة وما قدمه ويقدمه سواهم على الطريق نفسه، هو نوع من العمل الأهلى الثقافى الذى ينهض به الأفراد القادرون، فلا تبقى المجتمعات فى انتظار العمل الحكومى المتقيد بطبعه.. ولا يزال الواقع يقول إننا أحوج ما نكون إلى العمل الأهلى، الذى يدعو المقتدرين ليستثمروا فى عقل الإنسان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابطين والعويس البابطين والعويس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates