اقتصاد إيران يئن جراء تدخلاتها العسكرية

اقتصاد إيران يئن جراء تدخلاتها العسكرية!

اقتصاد إيران يئن جراء تدخلاتها العسكرية!

 صوت الإمارات -

اقتصاد إيران يئن جراء تدخلاتها العسكرية

بقلم - هدى الحسيني

 

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية صدر تقرير عن الوضع الاقتصادي العالمي، ذكر فيه البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي لإيران كان أعلى في السنوات الأخيرة بسبب زيادة صادرات النفط. ومع ذلك، هذا العام وفي السنوات المقبلة، سيتبع اتجاهاً هبوطياً.

ووفقاً لهذا التقرير، الذي نُشر في 12 يونيو (حزيران)، نما الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 5% العام الماضي، ولكن من المتوقع أن ينخفض إلى 3.2% هذا العام، و2.7% العام المقبل، و2.4% عام 2026.‏ وتحتاج إيران بشكل عاجل إلى إجراء تحول استراتيجي في تدخلاتها العسكرية في الخارج لإنقاذ اقتصادها. وحاولت تجنب الوقوع في نيران الحرب منذ بداية الصراع، ولكن الضربات الجوية الإسرائيلية لاحقت مستشاريها. لذلك تحتاج إلى الاعتدال في التدخلات العسكرية في الخارج، وتعليق بعضها حتى لو انهارت طموحات السيد حسن نصر الله، لأن حرباً على لبنان ستطول إيران شاءت أم أبت.

ارتفع الصراع بين إسرائيل و«حماس»، الذي أشعله هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، إلى رأس قائمة الحربين الأكثر أهمية في العالم، يليه الصراع الروسي - الأوكراني. وحاولت إيران تجنب الوقوع في نيران الحرب منذ بداية الصراع، ولكن الضربات الجوية الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في سوريا، والتي قتلت عدداً من كبار الجنرالات في فيلق «الحرس الثوري»، دفعت إلى أول قصف إيراني مباشر للبر الإسرائيلي... ويشير هذا إلى أن المشاركة العسكرية الإيرانية ضد إسرائيل، قد تقدمت من حرب بالوكالة إلى نقطة الحرب المباشرة التي يُحتمل أن تكون خطرة.

كما أن استقرار إيران وأمنها سيتزعزعان إذا استمرت في ممارسة تدخلات عسكرية واسعة النطاق عبر أذرعها على جميع الجبهات الخارجية.

من جهة أخرى يعتمد اقتصاد إيران في المقام الأول على النفط واستغلال الموارد الطبيعية الأخرى. ورغم ذلك يشرح لي مرجع مالي اقتصادي، عمق الضعف المالي والفقر الذي يعيشه المواطن الإيراني. ويقول: «بلغ الناتج المحلي الإجمالي لإيران العام الماضي 403.5 مليار دولار بالقيمة الدولارية الحالية، وهو أقل بكثير من المستوى الذي وصل إليه بين عامي 2008 و2017، إنه أقل بنسبة 12% مما كان عليه في عام 2016 (458 مليار دولار)، وهو العام التالي لتوقيع الاتفاق النووي؛ وأقل بنسبة 17% مما كان عليه في عام 2017 (486.8 مليار دولار)، وهو العام الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، نيته الانسحاب من الصفقة النووية؛ وأقل بنسبة 35% من ذروته في عام 2011 (625.4 مليار دولار)».

يواصل محدثي كلامه أنه علاوة على ذلك، وبالنظر إلى الاختلاف الكبير بين أسعار الصرف الرسمية والسوقية في إيران في عام 2018، يجب أن يكون حجم الناتج المحلي الإجمالي لإيران بالقيمة الدولارية الحالية أقل بشكل كبير. ويقول: «تستند البيانات المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي لإيران منذ عام 2018 إلى سعر الصرف الرسمي البالغ 42000 ريال مقابل الدولار الذي حددته الحكومة الإيرانية في أبريل (نيسان) 2018. ومع ذلك، انخفض سعر السوق للريال إلى أقل من 110 آلاف ريال مقابل الدولار في يوليو (تموز) من ذلك العام، و600 ألف ريال مقابل الدولار في عام 2023. في أبريل من هذا العام، عندما قصفت إيران صاروخياً إسرائيل انتقاماً لهجومها على اجتماع (الحرس الثوري) الإيراني في سوريا، أفيد بأن سعر الريال في السوق قد انخفض إلى أقل من 700 ألف ريال للدولار».

منذ إصلاح توحيد سعر الصرف في مارس (آذار) 1993، عندما تم تحديد سعر الصرف العائم بنحو 1600 ريال للدولار، ارتفع سعر الصرف في السوق إلى 700 ألف ريال مقابل الدولار في أبريل من هذا العام، حيث انخفض سعر صرف سوق الريال الإيراني مقابل الدولار بمقدار 1/438 من قيمته الأصلية في 31 عاماً. إن انخفاض قيمة العملة صادم، مما يدل على أن استقرار الاقتصاد الكلي في إيران قضية خطيرة، وأن سبل عيش الناس صعبة للغاية.

أما بالنسبة إلى النفط، شريان الاقتصاد الإيراني، فقد استمر الاتجاه الهبوطي العام في أسعار النفط الدولية منذ عام 2023، وكان اجتماع «أوبك+» في 2 يونيو قد أسفر عن ثلاثة أو أربعة أيام من تخفيضات متتالية في أسعار النفط، مما أوصلها إلى أدنى مستوى جديد في أربعة أشهر. وسيستمر التطوير العالمي للطاقة الجديدة والمركبات الكهربائية وغيرها من الصناعات في تآكل قاعدة الطلب على النفط على المديين المتوسط والطويل... إذاً كيف سيؤثر هذا في إيران؟

لضمان بقاء النظام الإيراني، ينبغي أن تركز إيران مواردها على تعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين سبل عيش الناس. ويجب على الرئيس الإيراني العتيد، أن يكون محباً لازدهار شعبه لا أن يستمر في دعم الأذرع الإيرانية في المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصاد إيران يئن جراء تدخلاتها العسكرية اقتصاد إيران يئن جراء تدخلاتها العسكرية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates