ما في أنفسهم

ما في أنفسهم

ما في أنفسهم

 صوت الإمارات -

ما في أنفسهم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كل أربع سنين تمتلئ الصحف العربية والجدران والشوارع والبرامج بآلاف المقالات تحت عنوان واحد: ما موقف الإدارة الأميركية الجديدة من العالم العربي؟ لأسباب واضحة لا يُطرح السؤال بعد انتخابات بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا. أما في روسيا والصين فتؤلف ولا يتغيران ولا ضرورة للتساؤل.
طوال أربع سنوات نُملي على أميركا ما يجب أن تفعله، ويقاطعها المقاطعون، ونحرق أعلامها المرمية على الأرض. وفي نهاية السنة الرابعة نهبُّ جميعاً في سؤال واحد: ما سلوك الإدارة الجديدة حيالنا؟ ونستعيد في التحليلات سيرة الرئيس وسياساته وصداقاته وسيرة أعضاء إدارته، خصوصاً وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، ونبني على ذلك التحليلات والأحكام والخلاصات.
كل ذلك طبيعي. فالموقف الأميركي هو الوحيد المؤثر في تحولات العالم. ومن الطبيعي بالتالي، أن نتأمل في متغيراته لكي نقرأ المرحلة المرافقة، الشيء الوحيد الذي لا نتذكره، أو نتذكر أنه موجود وله أهمية، هو مواقفنا وسياساتنا، وأكاد أقول متغيراتنا. دائماً المسؤولية على الآخَر، والواجب على الآخَر، والذنب على الآخَر.
بأيِّ صفةٍ نريد من أميركا ما نريد، وهو بدهي ومشروع؟ هل بصفتنا أعداء أم أصدقاء أم حلفاء أم طالبي قُرب؟ كل علاقة، أو حتى كل عداء، له فريقان. وعلى كل فريق واجبات وله حقوق، كما تنص العقود القانونية، لكن نحن لم نستطع إلى اليوم أن نكون فريقاً في عقد ليس بسبب النفوذ الإسرائيلي في أميركا، وهو جزء من أمنها القومي، بل لأننا لا نقدم أنفسنا للعالم، إلاَّ دولاً متصدّعة لا قرار موحداً لها، وشعوباً متصارعة، وطوائف متقاتلة، واقتصادات واهية وفقيرة، ونظماً تعليمية تشكّل أحد المصادر الأساسية للجهل العربي. لقد فشل النظام العربي الذي لم يقدّم سوى نفسه، لشعبه وللعالم. ولم يقدم لشعبه سوى الفقر مع ما يرافقه من جهل وتخلف ويأس. ومنذ قيامه، وهذا النظام لا عمل له سوى قذف وضرب وشتم وتخوين الدول العربية الناجحة التي لم ينخرها سوس الفشل والثرثرة والخمول.
ماذا نقدم نحن، كل أربع سنوات، أو أربع عشرة، أو أربعين؟ نقدم جيوشاً من الكتّاب والمثقفين والمفكرين، وهي تعيد طرح سؤال واحد: ما موقف الإدارة الأميركية الجديدة؟ ولا ننسى أن نعلّمها ما مصلحتها وأين تكمن. ثم صفاً واحداً نبتهج لأن بايدن اختار لنفسه سيدة أو سيدتين من أصل عربي، ومن ثَمّ ننهال عليه تقريعاً لاختياره دبلوماسياً لا نريده. في حين أن متن الإدارة الأميركية ليس هنا ولا هناك. متنها وخياراتها مسألة تقليدية تخضع لمرايا الدولة الأميركية. ولكي نجتذب هذه المؤسسة إلى تفهمنا، يجب أن نحاول تحسين صورتنا لا صورتها، وذلك بوقف الانهيارات المريعة في هذا النظام، الذي لا يكفّ عن رفع إصبعَي الانتصار، وهو عائم ما بين بحار التشرد وجبال المجاعة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما في أنفسهم ما في أنفسهم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates