براكة محرك نووي للتنمية

براكة.. محرك نووي للتنمية

براكة.. محرك نووي للتنمية

 صوت الإمارات -

براكة محرك نووي للتنمية

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

يشكل أمن الطاقة وإمداداتها، والحصول على طاقة نظيفة همّاً متزايداً للاقتصادات الكبرى عالمياً، لما يمثله هذا القطاع من حجر الزاوية لضمان النهوض بقطاعات التنمية كافة، وهو الأمر الذي انتبهت له الإمارات مبكراً، خصوصاً مع تطلعاتها المتصاعدة لتحقيق تحولات كبرى في مسيرتها التنموية.

وما يمثله ربط ثاني محطات براكة بشبكة الكهرباء الرئيسية في الدولة، أمس، من إنجاز كبير للمشروع النووي السلمي للإمارات، يؤشر إلى الخطوات الواسعة التي قطعتها الدولة في تنفيذ رؤيتها في هذا الشأن، على أكثر من صعيد، فهي أولاً ومن خلال ما تقدمه هذه المحطات من إنتاج وفير في الكهرباء النظيفة، تحقق خططها الاستراتيجية في ضمان تلبية الاحتياجات المتنامية من الكهرباء على المدى الطويل، وفي المقام الثاني، تعزز التزامها العالمي في خفض الانبعاثات الكربونية التي تعد السبب الرئيسي للتغير المناخي، من خلال زيادة اعتمادها على بدائل الطاقة الصديقة للبيئة.

سياسة تطوير طاقة نووية سلمية، التي بنيت على هذه الأهداف الأكثر أهمية، تقطف اليوم ثماراً ونتائج كبيرة، وبرغم أن الإمارات دولة غنية بالنفط، إلا أنها بالاعتماد على مصادر بديلة متعددة للطاقة، تؤكد توجهاتها القوية لإحداث قفزات نوعية في نهضتها التنموية ونمو اقتصادها الوطني وتنويعه، إذ ستوفر محطات براكة الأربع عند اكتمالها 25 % من حاجة الدولة للكهرباء، بما يشكل محركاً نووياً قوياً لتعزيز النمو في مختلف القطاعات، ويسهم أيضاً في خلق المزيد من فرص العمل الجديدة، وجميعها نتائج تشير إلى أن توجهات الإمارات دائماً مبنية على خطط مدروسة ومعمقة برؤية بعيدة المدى.

الإنجاز الأكبر للإمارات، في هذا المشروع الاستراتيجي، هو ريادتها لقطاع متقدم يقتصر أعضاؤه عالمياً على عدد قليل من الدول، كما أنه أول مشروع عربي للطاقة النووية النظيفة، وبما نشهده من تقدم كبير فيه، وفي مشاريع استراتيجية كبرى أخرى مثل الفضاء، فإن الدولة تكون قد نجحت في تحقيق أهداف مهمة على أجندتها في نقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة وتعزيز دورها كمنتج ومشارك ذي وزن في العلوم المتطورة ومجالات المستقبل الحيوية التي يتوقف عليها ضمان الازدهار للأجيال.

أعطت الإمارات إلهاماً للمنطقة من خلال هذا المشروع الريادي، في الرؤية الطموحة والتخطيط الاستراتيجي والإنجاز في زمن قياسي، كما قدمت قدوة كبيرة عالمياً للشفافية العالية والرقابة المحكمة والمعايير الاستثنائية التي تتطلبها مثل هذه المشاريع، ما رسم من خلال هذه النجاحات مجتمعة للمشروع السلمي الإماراتي، نموذجاً غير مسبوق في إدارة المشاريع الكبرى، وتحقيق التحولات الحضارية.

بهذه الإنجازات، وبما أقرته الإمارات من أجندات ومشاريع وطنية طموحة للخمسين عاماً القادمة، فهي تؤكد أنها تمضي بإصرار وثقة نحو مكانة حضارية متقدمة جداً تاريخياً وجغرافياً، تضعها في الصدارة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براكة محرك نووي للتنمية براكة محرك نووي للتنمية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates