احتجاجات أمريكا

احتجاجات أمريكا

احتجاجات أمريكا

 صوت الإمارات -

احتجاجات أمريكا

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجات واسعة على مقتل الشاب الأمريكى ذى الأصول الإفريقية، جورج فلويد (46 عامًا)، على يد أحد رجال الشرطة الأمريكيين فى مينابوليس، إحدى كبرى مدن ولاية مينيسوتا الأمريكية.

وقد عكست هذه الاحتجاجات أزمة عميقة فى بنية النظام السياسى الأمريكى الذى لم يتعافَ بعد من مشكلة العنصرية، رغم مضى أكثر من نصف قرن على إعلان الحقوق المدنية والمساواة بين البيض والسود أمام القانون، فى وقت تعانى فيه البلاد من تداعيات وباء كورونا الذى خلّف أكثر من 100 ألف وفاة، وفقد أكثر من 40 مليون شخص وظيفته.

ومثّل بروفايل الشاب والطريقة التى قُتل بها وقودًا حيًا لاحتجاجات واسعة فى داخل أمريكا وخارجها، فالرجل كان لاعبًا لكرة السلة وكرة القدم الأمريكية ووصفه أصدقاؤه بـ«العملاق اللطيف» وتاريخه كان يتشابه مع شريحة واسعة من الأمريكيين فى كفاحه المستمر من أجل تحسين ظروفه الاجتماعية وتنقله بين أكثر من مدينة وولاية، فعمل سائق شاحنة وحارس أمن فى جمعية خيرية وفى ملهى ليلى، وأدين فى 2017 بحادث سرقة غير عنيف.

وقد خلق وجود ترامب فى السلطة مناخا مسموما داخل أمريكا وخارجها، ساهم فى إشعال نار الغضب فى أكثر من مدينة، كما دخل الرجل فى معارك شخصية وسياسية مع كل منافسيه وخصومه، كرئيسة البرلمان ورموز المعارضة الديمقراطية، كما استهدف كثيرًا ممن عملوا معه، مثل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية، ووزير العدل السابق (الذى يفترض أيضًا أنه عيّنه)، لأنهم أداروا مؤسساتهم وفق قواعد مهنية لا يعرفها ترامب. كما قطع علاقة أمريكا بمنظمة الصحة العالمية فى وقت وباء عالمى، واصطدم بالصحافة، وشعرت الأقليات العِرقية باستهدافه المتكرر لها.

ورغم أن قضية العنصرية تجاه الأمريكيين من أصل إفريقى مازالت إحدى أزمات التجربة السياسية الأمريكية إلا أن اتّساع تأثير هذه الاحتجاجات يرجع إلى جملة من الظروف المحيطة، منها الأزمة الاقتصادية والصحية الطاحنة، وبروفايل جورج فلويد نفسه، وأخيرًا وجود ترامب فى السلطة، وهو ما يرشحها أن تصبح من الأحداث المفصلية فى التاريخ الأمريكى المعاصر،

ورغم أن خطاب ترامب أمس (لم يختلف كثيرًا عن خطابات زعماء من العالم الثالث) حاول أن يوظف العنف الذى صاحب بعض المظاهرات لصالح حكمه وإعادة انتخابه، ونسى أو تناسى أن أمريكا لا تضم فقط أو أساسًا المتطرفين من الجماعات اليسارية (مثل حركة انتيفا المناهضة للفاشية التى يرغب فى اعتبارها جماعة إرهابية) ولا حلفاءه من المتطرفين البيض والفاشيين، إنما بالأساس قوى اعتدال مدنية معارضة، سواء ممثلة فى الحزب الديمقراطى أو جماعات حقوقية ويسارية إصلاحية، بما يعنى أن رافضى العنف ليسوا فقط أو أساسًا أنصار ترامب، وهى أمور تدفع فى اتجاه خسارته للانتخابات القادمة، وهو أمر فى صالح العالم وليس فقط أمريكا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات أمريكا احتجاجات أمريكا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates