زلة لسان وليد

زلة لسان وليد

زلة لسان وليد

 صوت الإمارات -

زلة لسان وليد

بقلم : بدر الدين الإدريسي

لا أستطيع أن أجزم بوجود قصدية في هذا التصادم الذي يأتي في هيئات كثيرة بين وليد الركراكي وبين رجال الصحافة، فالرجل ما فوت ندوة صحفية إلا وصوب أعيرة نقدية إلى الصحفيين، إما يتهمهم بالتطاول على اختصاصاته وإما يهاجمهم بسبب التأويلات التي تقدم بها تصريحاته للرأي العام الرياضي، بسبب أنه لا يتقن اللغة العربية وإما ينبههم إلى أنه الآمر والناهي تقنيا داخل الفتح، ولا أحد بمقدوره أن يفسد الود المهني الذي يسود علاقته برجال القرار داخل الفتح.

لا أستطيع الجزم بوجود نية مبيتة من وليد الركراكي لاختلاق هذه التصادمات، ولكنني أقف حائرا حيال الكثير من التصريحات التي يطلقها وليد كلما سنحت له الفرصة، والتي لا يمكن أبدا أن تكون أساسا لفلسفة تواصلية قائمة بذاتها تميز وليد الركراكي عما عداه من المدربين، فما لا يجب التضحية به أيا كانت المبررات، هو الاحترام الذي يجب أن يميز علاقة وليد برجال الصحافة أيا كان مذهبهم في التحليل، وأيا كانت الخلفيات التي تتحكم في كتاباتهم، ولا أظن أن هذا كان أول درس تلقاه وليد يوم قرر بعد الاعتزال، أن يدخل قاعات الدرس والتحصيل ليتعرف على المعاني السامية لمهنة التدريب.
ليس من مصلحة الفتح التي تبنى حجرة حجرة هرمها الكروي ولا من مصلحة وليد الركراكي الذي يمضي سنواته الأولى في الممشى التدريبي الذي يطول أو يقصر بحسب ذكاء وكاريزمية المدرب، ليس من مصلحة لا هذا وذاك أن تفتح جبهة لا حاجة لأي كان بها، جبهة يصر وليد الركركي أن يقف في خطها الأول ليتراشق مع الصحفيين وهو أعرف الناس بأن كثرة اللغو تفقد القدرة على صنع الخطاب الإعلامي المتماسك والرصين.

وإن كان وليد يعتز بأنه حقق في بداية مشواره التدريبي ما لم يحققه غيره من المدربين من ألقاب، فإن ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون ذريعة لكي يشرع وليد الأبواب ويرمي بكلام على عواهنه قد يصبح ذات يوم جمرة بها يحرق لسانه، وأيا كانت الإنجازات فإنها لا يمكن أن تنال من التواضع، كما أن لا حق لوليد أن ينكر فضل الصحافة عليه لاعبا ومدربا، فقد ميزته وباركت ما تحقق له، وإن فعلت ذلك من صميم حرفيتها فليس بهكذا طريقة تجازى وتكافأ.

وعندما بادرت إدارة الفتح إلى تجديد عقد وليد الركراكي وتحصينه بما يتناسب مع فكره ومع ما أنجزه، مستفيدا من عمل سبقه إليه المدرب جمال السلامي، فإن الصحافة هنأت الفتح على أنها استبقت بأسلوب احترافي جديد على المشهد الكروي الوطني، فكيف لهذه الصحافة اليوم أن تكون في طليعة من ينادون بفك الارتباط بين الفتح ووليد؟ كيف لها أن ترمى من وليد بتهمة لا قبل لها بها؟

قبل أسابيع لا أستطيع حصرها، دخل وليد الركراكي من حيث لا يدري جحرا لدغته منه الصحافة من مسؤوليتها الإعلامية والأخلاقية ممسكة إياه من لسانه، وبرغم ما أبداه وليد من مقاومة لفك خيوط التهمة عنه، إلا أنه عجز عن ذلك، ووجدتني أرتبط به هاتفيا من منطلق ما ربطني به على الدوام من علاقة مؤسسة على الاحترام والغيرة، لأدعوه إلى مطابقة هذا الذي ينطق

به في الندوات الصحفية مع ما يفكر فيه، ووقفت معه على حجم التناقض السافر الموجود بين ما يقوله وما كان يفكر فيه أصلا، حتى أنني نصحته بالكف عن الترجمة الفلكلورية لكلمات بالفرنسية إلى العربية، لأنه أحيانا يأتي بالنقيض لما يقصده، وقلت له، إن كنت تجد راحتك في الحديث باللغة الفرنسية، فافعل إلى أن تتقن اللغة العربية، فذاك أهون من أن يصبح الاجتهاد مجلبة لصداع الرأس وللانتقادات ولحرب مع الصحافة ومع الرأي العام الرياضي أنت في غنى عنها.

كصحفيين سنسامح وليد على أنه أخطأ في حق الصحفيين، وسنسامحه أكثر على أنه أخطأ في حق اللغة العربية التي كرمها الخالق عز وجل بأن جعلها لغة القرآن، وسنعتبر ما قاله وليد زلة لسان ليس إلا..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلة لسان وليد زلة لسان وليد



GMT 02:20 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حكيمي يستعيد حريته

GMT 05:59 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رونار وفكر الثوار

GMT 22:57 2018 الأحد ,12 آب / أغسطس

السوبر الإسباني وسيلة لا غاية

GMT 23:35 2018 الخميس ,02 آب / أغسطس

كيف هو مشهدنا الرياضي؟

GMT 19:54 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

ماذا لو رحل رونار؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates